علوم الأرض والجيولوجيا

محتويات باطن الأرض

2009 الموسوعة العلمية للصخور والمعادن

KFAS

باطن الأرض علوم الأرض والجيولوجيا

قد تبدو الأرض تحت أقدامنا صلبة ، لكن البحث الحديث قد أظهر أن داخل الأرض هو أكثر ديناميكية وتعقيداً مما ظنه أحد على الإطلاق .

فتحتَ القشرة الصخرية الرقيقة المسماة القشرة الأرضية ، نجد الأرض تزبد وتفور كالحساء الكثيف .

منذ نصف قرن، حمل العلماء تصوراً بسيطاً لداخل الأرض . فقد اعتقدوا من بعض النواحي أنها تبدو كالبيضة .

كان الجزء الخارجي بالنسبة لهم مجرد قشرة رقيقة من الصخر تسمى " القشرة الأرضية " ( crust ) .

وتحتها مباشرة على عمق بضعة عشرات من الكيلومترات توجد الجبة (mantle) العميقة أو الغلاف*  حيث يكون الصخر حاراً وليناً .

ثم يلي ذلك على عمق 2،900كلم /1،800 ميل ، المُح أو " اللب " ( core )– وهو اللب الفلزي ويتكون في الأساس من الحديد والنيكل .

 

يكون اللب الخارجي شديد الحرارة للغاية بحيث إنه في حالة انصهار على الدوام ، وتبلغ درجات حرارته حداً مرتفعاً كدرجة حرارة سطح الشمس . أما اللب الداخلي في مركز الأرض فهو صلب بفعل قوى الضغط الهائلة هناك .

يعتمد المفتاح لهذا التركيب على الكثافة . وتفترض النظرية أنه عندما كانت الأرض حديثة النشأة كانت حاره وشبة منصهرة ، وإن العناصر الكثيفة مثل الحديد قد غارت باتجاه المركز لتكوّن " اللب "، أما العناصر الأخف كثافة مثل الأكسجين والسيليكون فقد انساقت إلى السطح كالزبد فوق الماء وبردت في نهاية المطاف لتصبح صلدة بما يكفي لتشكّل القشرة الأرضية .

انتهت الحال ببعض العناصر الثقيلة مثل اليورانيوم في القشرة الأرضية على الرغم من كثافتها لأنها تتحد حالاً مع الأكسجين مكونةً الأكاسيد ، ومع الأكسجين والسيليكون لتكوّن السليكات . تسمى مثل هذه المواد " أليف الصخر " ( lithophile ) وتشمل البوتاسيوم .

تنتشر بقع من مواد " أليف الكبريت " (chalcophile) إلى الأعلى والخارج لتُضاف إلى الجبة ( الغلاف ) *.

 

وهى مواد مثل الزنك والرصاص وتلتحق بسهولة بالكبريت لتشكّل الكبريتيدات. وتغور كريّات من مواد "أليفة للحديد " ( siderophile ) باتحاة اللُب ، وهى مواد مثل النيكل والذهب تتحد بسهولة مع الحديد .

بدا أن التعقيدات الحقيقية التي واجهت مثل هذا التصور تتعلق بالسطح، حيث تنقسم القشرة الأرضية إلى أجزاء قارية ومحيطية (أوقيانوسية).

فالقشرة القارية قد تكون قديمة للغاية – حيث يبلغ تاريخ بعض الصخور نحو أربعة بلايين سنة، وهي كذلك سميكة جداً، وفيما تبلغ سماكة القشرة الأرضية مجرد 20كلم/12 ميل تحت وادي كاليفورنيا الأوسط. فإنها تصل إلى 90 كلم/54 ميل تحت جبال الهملايا.

ومن ناحية أخرى ، تتألف القشرة المحيطية بالكامل من صخور يافعة – حيث لا يتجاوز عمر أي منها 200 مليون سنة فيما البعض منها جديد جداً ، ويندر أن تفوق سماكتها 10كلم/6 ميل .