العلوم الإنسانية والإجتماعية

مؤلفات وانجازات أرسطو في مجال علوم الحياة

1997 قطوف من سير العلماء الجزء الأول

صبري الدمرداش

KFAS

مؤلفات وانجازات أرسطو العلوم الإنسانية والإجتماعية المخطوطات والكتب النادرة

لعل من أعظم آثار أرسطو العلمية الباقية هي تلك التي خلَّفها في مجال علوم الحياة.

فقد أظهر أرسطو في هذا المجال فهماً أخَّاذاً للطريقة العلمية كما نفهمها اليوم.

ومن مؤلَّفاته في هذا الخصوص: عن العقل (في ثلاثة مجلدات)، عن توالد الحيوانات (في خمسة مجلدات)، عن أجزاء الحيوانات (في أربعة مجلدات)، ملاحظات عن الحيوانات (في عشرة مجلدات)، عن النبات.

وقد نالت طريقته في تسمية الكائنات الحية تقدير العلماء. فقد حاول جمع الحيوانات التي كانت معروفة ونظمها في مجموعات.

وابتدع مجموعة من الأسماء بلغت من الكمال والدقة أنها ماتزال تستعمل حتى اليوم! وكان أرسطو يُزيِّن كتبه في علوم الحياة بالرسوم التوضيحية.

كما كان أول مبتدعٍ للتشريح المقارن، وأول من أشار إلى ضرورة دراسة سلوك الحيوان، وقد حاول تفسير أسباب هجرة الطيور والأسماك، كما بيَّن ضرورة تقسيم الأحياء إلى طوائف وقبائل وفصائل حتى تتيسَّر دراستها. واستعمل كلمة تدل على النوع وأخرى تشير للجنس. وقسَّم الحيوانات إلى وَلودٍ وبيوض.

وناقش أرسطو طبيعة الحياة والأحياء، وميَّز ثلاثة أنواع من الأحياء: النبات والحيوان والإنسان.

 

أدناها النبات وله ثلاث قوى: التغذية والنمو والتوالد. يليها الحيوان: يحس ويتحرك فله خمس قوى. وأرقاها الإنسان فهو قادرٌ على التفكير بالإضافة إلى القوى الخمس السابقة.

وتكلَّم عن أصل الحياة، فلاحظ أن الأجسام الحيَّة تتولَّد من أخرى حية، ولكنه قال بإمكانية تولد الحياة من اللاحياة في وجود جوهرٍ نشطْ كالهواء

وعرض لأفكار علمية في كل من علم وظائف الأعضاء وعلم الأجنة.

والمعروف- في هذا الخصوص- ان أرسطو كان يرأس جماعة من أقدم جماعات البحوث العلمية: ألفَ رجلٍ كانوا يسافرون عبر اليونان وآسيا يجمعون العينات من مختلف الأحياء في البر والبحر ويقدمون عنها التقارير – بعد فحصٍ وتدقيق – لأرسطو.

وإذا كانت الملاحظة والتجريب في كلٍ من المعمل والبيئة المحيطة طريقة أساسية في العلم، فقد أنجز أرسطو وجماعته بهذه الطريقة في مجال علوم الحياة أعمالا فذة ورائعة. لكل هذا، وغيره, يعتبر أرسطو رائداً للطريقة الحديثة في دراسة علوم الحياة!