الكيمياء

اكتشافات جديدة

2011 الجدول الدوري

ليون غراي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الكيمياء

أجرى كثير من العلماء تجارب عديدة في القرن الثامن عشر بهدف تفكيك المواد إلى مواد أبسط، ونتج عن ذلك اكتشاف سلسلة من العناصر الجديدة، مثل الكوبالت والكروم والنيكل والنتروجين. وفي نهاية القرن الثامن عشر تمكن

العلماء من تمييز ما يقارب من (33 عنصراً). وفي مطلع القرن التاسع عشر اكتشف الكيميائي الإنجليزي (همفري ديفي) (1778 – 1829) طريقة جديدة لفصل المواد المختلفة بواسطة تمرير الكهرباء عبر المركّبات بغرض تفكيكها إلى عناصر من خلال عملية تعرف الآن باسم «التحليل الكهربائي». واكتشف (ديفي) بهذه الطريقة عناصر البوتاسيوم، والصوديوم، والكالسيوم، والباريوم. كما تم اكتشاف عناصر أخرى

بواسطة تقنية يُطلق عليها اسم «المطيافية»، وهو العلم الذي يدرس الأجسام وفقاً لنماذج الضوء المعروفة باسم الأطياف المنبعثة عن تلك الأجسام. واكتشف العلماء استخدام تقنية المطيافية عناصر جديدة، مثل السيزيوم والهليوم والزينون.قبل نهاية القرن التاسع عشر تحقق إنجازان علميان مهمان، تمثل الأول في اكتشاف الغازات الخاملة (أو النبيلة) التي تملك أغلفة إلكترونات خارجية مكتملة (انظر الصفحات 7-6)

وتتصف أيضاً بصعوبة تفاعلها، وهو السبب الذي جعل تحديدها يأتي متأخراً. فقد ميّز العالمان البريطانيان (لورد رايلي) (1842 – 1919) و(ويليام رامزي) (1852 – 1916) غاز الأرغون في عام (1894)، وبحلول العام (1898) كان (رامزي) قد اكتشف ثلاثة غازات خاملة أخرى، وهي الكريبتون والنيون والزينون. أما الإنجاز الثاني فقد كان ثمرة جهود العالمة (ماري كوري) (1867 – 1934) المولودة في بولونيا، وزوجها الفرنسي (بيير كوري) (1859 – 1906). أدت أبحاث الزوجين حول النشاط الإشعاعي إلى اكتشاف الراديوم والبولونيوم في عام (1898)، وساعدا بذلك غيرهما من العلماء على تمييز المزيد من العناصر الجديدة في القرن العشرين.لقد أنجز العديد من العلماء أعمالاً مهمة ساعدت على وضع الجدول الدوري. وفي الوقت الذي نال فيه بعض هؤلاء العلماء سمعة واسعة تقديراً لمساهمتهم في الكيمياء الحديثة، يبدو

أن التاريخ غفل عن ذكر بعضهم الآخر.

أعدّ الكيميائي الفرنسي (أنطوان لوران لافوازييه) (1743 – 1794) أول قائمة بالعناصر في كتابه «مبادئ الكيمياء»

(1789). اشتملت هذه القائمة على الهيدروجين والزئبق والأكسجين والنتروجين والفوسفور والكبريت والزنك. لكن (لافوازييه) ارتكب بعض الأخطاء حين أضاف، على سبيل المثال، الكلس إلى لائحة العناصر التي أعدها، ويدرك كيميائيو اليوم أن الكلس هو مركّب مؤلف من الكالسيوم والأكسجين.

وفي أوائل القرن التاسع عشر نشر العالم البريطاني (جون دالتون) (1766 – 1844) كتابه «نظام جديد للفلسفة الكيميائية» الذي تحدث فيه عن جسيمات تسمى ذرّات – الكتل البنائية للمادة. وبيّن أيضاً بأن ذرّات العناصر المختلفة لها كتل ذرّية مختلفة (انظر الصفحة 9). ثم تتحد العناصر المختلفة حسب كميات معينة لإنتاج المركّبات.


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق