الكيمياء

الحرارة ودرجة الحرارة

2011 الطاقة و التفاعلات

گريس گوپر

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الكيمياء

تمثل الحركة المستمرة للجزيئات ما نسميه درجة الحرارة. وكلما ارتفعت حرارة جزء من المادة، زادت حركة جزيئاته. وعندما تبرد المادة، تتحرك جزيئاتها ببطء متزايد. عندما يتلامس جسمان بدرجات حرارة مختلفة، فإن الجسم الساخن سوف يبرد بينما يسخن الجسم الأبرد. لذلك

تبدأ جزيئات الجسم البارد بالحركة على نحو سريع، بينما تتباطأ جزيئات الجسم الساخن ولقد انتقلت الطاقة الحركية من الجزيئات التي تتحرك بسرعة في في الجسم الساخن إلى جزيئات الجسم البارد التي تتحرك ببطء. يُطلق على انتقال الطاقة الحركية مصطلح «تدفق الحرارة». ولا يحدث تدفق الحرارة بسبب تغيّر درجة الحرارة

فحسب، بل إنه ينتج أيضاً تبدلاً في درجة الحرارة (الجسم الحار يصبح أكثر برودة، بينما يصبح الجسم البارد أكثر سخونة). وكما تعلمنا من قوانين الغاز (راجع الصفحتين 15 -16)، يمكن أن يسبب تدفق الحرارة أشكالاً أخرى من التغيرات أيضاً. فلو قمنا، مثلاً، بتسخين غاز داخل وعاء مغلق، يصبح الغاز أكثر حرارة ويزيد ضغطه أيضاً. لكن إذا كان الغاز حرّاً في التمدد خارج الوعاء، فإن الحرارة تمدد الغاز من دون زيادة ضغطه. لذلك يمكن أن تؤدي الحرارة إلى تمدد الغاز أو زيادة ضغطه، بالإضافة إلى رفع درجة حرارته. كما يمكن أن يؤدي تدفق الحرارة إلى تغيّر حالة المادة، والمقصود بذلك تغيير حالتها سواء أكانت

سائلة أم صلبة أم غازية. فعندما ينصهر مكعب جليد داخل كأس من شراب

الصودا الساخنة، تتدفق الحرارة من الصودا إلى داخل الجليد «الثلج».

ومع أن الجليد «الثلج» مازال دون درجة انصهاره التي تبلغ (32°F; 0°C)، فإن الحرارة تعمل على تسخين الجليد «الثلج». وعندما يصل الجليد إلى درجة الانصهار، يبدأ في التحول إلى ماء. وأثناء انصهار الجليد «الثلج» تظل درجة حرارته عند (32 درجة فهرنهايت) أي: (0°C). وعند هذه الدرجة يسبب تدفق الحرارة تغيير الحالة

من الصلبة إلى السائلة، ولا يحدث التغيير في درجة الحرارة. وبصورة مماثلة، عندما يغلي الماء، تتدفق الحرارة إلى الماء وتحوله إلى بخار. ويظل الماء السائل والبخار عند درجة حرارة واحدة، (212°F) أي: (100°C)، إلى أن يتحول الماء كله إلى بخار.


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق