أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
العلوم الإنسانية والإجتماعية

حجية الصور والشهادات الصادرة عن الهيئة في ضوء القواعد العامة للإثبات

1995 الحاسوب والقانون

الدكتور محمد المرسي زهرة

KFAS

حجية الصور والشهادات القواعد العامة للإثبات الحاسب الالكتروني العلوم الإنسانية والإجتماعية المخطوطات والكتب النادرة

قبل ان نحدد – على وجه الدقة – حجية المستندات الصادرة عن الهيئة العامة للمعلومات المدنية ، يُهمنا أن نُبدي – بداءة – بعض الملاحظات :

أ- إن هذه المستندات والشهادات الصادرة عن الهيئة تعتبر – في نظر قانون الإثبات – "صورة" وليست أصلاً .  ومن ثم يجب ان تُبحث حجيتها على هذا الأساس .

 

ب- إن أصل هذه الشهادات – غالباً – غير موجود .  فقد راينا أن " أصل" الشهادات يتم التخلص منه بعد تخزينه على الحاسب بعد فترة زمنية معينة . 

وبالتالي فإننا سنفترض – عند دراستنا لحجية هذه الشهادات – أن الأصل غير موجود .  من ناحية لأن ذلك هو الغالب بالفعل ، ومن ناحية ثانية لأن حجية "الصورة"  لا تُثير – في وجود الأصل – مشاكل تذكر 

بعد هذه الملاحظات الموجزة ، نعرض فيما يلي لحجية الشهادات الصادرة عن الهيئة في ضوء القواعد العامة للإثبات ، ثم في ضوء قانون نظام المعلومات المدنية .

 

أولاً: في ضوء القواعد العامة للإثبات

تفرق القواعد العامة للإثبات ، بالنسبة لحجية "الصورة"، بين صور الأوراق الرسمية ، وصور الأوراق العرفية :

 

1- صورة الاوراق الرسمية:

إذا كان أصل الورقة الرسمية موجوداً ، فإن صورته الرسمية خطية كانت أو فوتوغرافية تكون حجة بالقدر الذي تكون فيه مطابقة للأصل . فإذا نازع في ذلك أحد الطرفين ، وجب مراجحعة الصورة على الأصل .

أما إذا لم يوجد " أصل" الورقة الرسمية ، كانت الصورة حجة في الحدود التالية :

 

أ – تكون للصورة " الأصلية" حجية الأصل متى كان مظهرها الخارجي لا يسمح بالشكل في مطابقتها للأصل .

ب- ويكون للصورة الرسمية المأخوذة من الصورة الأصلية الحجية ذاتها ، ولكن يجوز في هذه الحالة – لكل من ذوي الشأن أن يطلب مراجعتها على الصورة الأصلية التي أخذت منها .

ج- أما الصور الرسمية المأخوذة من الصور الأصلية فلا يعتد بها إلا على سبيل الاستئناس.

 

2- صور الأوراق العرفية:

يُعتبر اصل الورقة العرفية حجة على من وقعها ما لم ينكرها .  أما بالنسبة "لصورة" الورقة العرفية فليست لها – قانوناً – أية حجية إلا بقدر ما تهدي إلى الأصل إذا كان موجوداً فيرجع إليه . 

أما إذا كان الاصل غير موجود ، فلا سبيل للاحتجاج بالصورة ؛ إذا هي لا تحمل توقيع من صدرت منه.

خلاصة القول إذن إن "صورة" الورقة العرفية ليست لها – في حالة عدم وجود الاصل – أية حجية من الناحية القانونية .

 

أما "صورة" الورقة الرسمية فقد اعترف لها القانون – إذا لم يوجد الاصل – بحجية في حدود وبشروط معينة .

وبتطبيق هذه القواعد على الصور الصادرة عن الهيئة العامة للمعلومات المادية يتضح لنا ما يلي :

– ليست لهذه الصور أية حجية إذا كان الأصل ورقة عرفية ، وكان هذا الأصل غير موجود – وهو الفرض الغالب بالنسبة للهيئة كما ذكرنا ، حيث يتم التخلص من الأصل بعد تخزين المعلومات التي يتضمنها على الحاسب .

– أما إذا الأصل ورقة رسمية ، فتكون للصورة حجية في الحدود والشروط السابقة ذكرها ، على فرض أن الأصل غير موجود.

[KSAGRelatedArticles] [ASPDRelatedArticles]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى