أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
البيئة

التقلبات الجوية الناتجة عن الاحتراق

1996 العوامل البشرية

مهدي حسن العجمي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

التقلبات الجوية الناتجة عن الاحتراق التقلبات الجوية الاحتراق البيئة علوم الأرض والجيولوجيا

تختلف وجهة نظر العلماء في تأثير التلوث الهوائي على المناخ، إذ يرى البعض ان زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو ستؤدي إلى ارتفاع في درجة الحرارة.

ويقدر أن زيادة ثاني أكسيد الكربون من 25 جزءاً في المليون إلى 280 جزءاً في المليون مع نهاية هذا القرن سيؤدي إلى زيادة معدل درجة الحرارة بنصف درجة مئوية، بينما مضاعفة نسبة هذا الملوث سيزيد معدل الحرارة بدرجتين.

مما دعى بعض البيئيين إلى التصور ان ذلك ربما يؤدي إلى انصهار الكثير من الثلوج في المناطق القطبية، وما ينجم عن ذلك من ارتفاع منسوب البحار وإغراق الكثير من المدن الساحلية.

 

ومما يزيد الاعتقاد باستمرارية زيادة نسبة ثاني أكسيد لكربون هو الزيادة المستمرة في استهلاك الوقود الحفري (اكبر منتج لهذا الغاز) والتدهور المستمر في الغطاء النباتي (أكبر مستهلك له).

إلا ان الدراسات الجيوفيزيائية تؤكد عكس هذ الاعتقاد او التوقع. فقد أوضحت الدراسات أن كمية غاز ثاني اكسيد الكربون بلغت في الجو ما يعادل خمسة مليارات من الأطنان، مما يعلل وجود الضباب الأزرق الذي يشاهده الطيارون على ارتفاعات عالية، مما يقلل من إمكانية وصول أشعة الشمس بكامل طاقتها.

وبالتالي تقل كمية الحرارة التي تستقبلها الأرض، أضف إلى ذلك ان الهيدروجين الذي ينبعث عن محركات الطائرات يتحد في الجو مع الأكسجين مكوناً بخار الماء، حيث ان كل طن من المحروقات ينتج طناً وربع من بخار الماء، مما يزيد كمية الغيوم التي تحجب أشعة الشمس وحرارتها عن سطح الأرض.

 

وقد دلت أبحاث الفضاء على أن الضباب الذي يتكون حاليا فوق منطقة الطلنطي هو اكثف بنسبة 10% عما كان عليه الحال منذ 20 عاماً مضت، وقد يؤدي استمرار التجميع إلى تكوين طبقة دائمة من الغيوم الكثيفة فوق اوروبا وأمريكا الشمالية تحجب أشعة الشمس.

وعلى هذ الأساس يرى الفيزيائيون البريطانيون أن درجة الحرارة سوف تشهد انخفاضاً ملحوظاً في السنوات القادمة، بل إن هذا الانخفاض قد بدأ بشكل واضح في بعض مناطق العالم.

 

ونذكر على سبيل المثال تراكم كميات كبيرة من كتل الجليد والتي حالت دون استعمال الموانئ الشمالية في ايسلندا منذ عام 1965، كما ان كتل الجليد زادت بشكل ملحوظ في منطقة القطب الشمالي منذ عام 1969.

وسواء ادى التلوث الهوائي إلى زيادة درجة الحرارة أو خفضها فإنه ولا شك سيؤثر بطريقة ما على عناصر المناخ الرئيسة، وخاصة الحرارة والتساقط، مما يؤدي إلى تدهور الكثير من النظم الايكولوجية الحالية.

[KSAGRelatedArticles] [ASPDRelatedArticles]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى