التكنولوجيا والعلوم التطبيقية

نُظُم الاتّصالات الشخصيّة

2013 تبسيط علم الإلكترونيات

ستان جيبيليسكو

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

التكنولوجيا والعلوم التطبيقية

تضمّ نُظُم الاتّصالات الشخصيّة (PCS) (Personal Communication Systems) الهواتفَ الخلويّة، وأجهزة النداء الآلي (Pagers) وأجهزة الاستدعاء (Beapers)، والمُنبِّهاتِ، وجميعَ أنواع الأدوات والمعدّات ذات العلاقة.

يبدو أنه في كلّ يومٍ هناك شركةٌ ما تُعلِن عن جهازٍ جديد مُخصَّصٍ للاتّصالات الشخصيّة.

 

– الاتّصالات الخلويّة

تحتوي منظومةُ الاتّصالات الخلويّة على شبكةٍ من مُكرِّرات -تُعرَف أيضاً باسم محطّات قاعديّة (Base Stations) – تسمح للمُرسِلات/ المُستقبِلات الراديويّة المتحرّكة أو المحمولة بالعمل كأجهزة هاتِف. تُمثِّل الخليّةُ منطقةَ التغطية لمحطّة قاعديّة وحيدة.

إذا شَغَل جهازُ هاتفٍ خلويّ موقعاً ثابتاً – مثل محلّ إقامة – حدثت الاتّصالات من وإلى جهاز الهاتِف هذا من خلال خليّةٍ وحيدة. إذا اُستُخدِم جهازُ الهاتف الخلويّ في واسطةِ نقلٍ متحرّكة – مثل سيّارة أو سفينة – فإن الهاتف "يتجوّل"من خليّة لأخرى في الشبكة، كما يُبيِّن المثالُ الافتراضيّ في الشكل 11-5.

تُمثِّل النقاط السوداء الصغيرة في هذا الرسم المُكرِّراتِ الخلويّةَ، بينما تُمثِّل الأشكالُ السداسيّةُ المُنتظَمةُ الخلايا، أمّا المنحني الداكِن المُتقطِّع فيُمثِّل مسار العربة.

تتواصل جميع المحطّات القاعديّة مع منظومة الهاتِف من خلال أسلاك، أو وصلات لاسلكيّة، أو كابلات من ألياف ضوئيّة.    

 

– مسألة 11-5  :

عُدْ للشكل 11-5. لنفترض أن محرِّكَ سيّارتِك تعطّل أثناء قيادتك لها على طول طريقٍ، وأنه توجّب عليك إخراجُها منه والتوقّف عند نقطةٍ صدف وقوعُها عند الحدود بين خليّتَين متجاورتَين.

سوف تَظهر مثل هذه النقطة في الشكل 11-5 كخطٍ حدوديّ بين شكلَين سُداسيَّين.

تُحاوِل أن تطلب بهاتفِك مساعدةً من طوارئ السير، فيحدث الاتّصال ولكن الإشارةَ مصحوبةٌ بـ"رفرفةٍ" (Flutter) مُزعِجة تجعل من استمرار المُحادثة أمراً صعباً. لماذا تحدث مثلُ هذه "الرفرفة"؟

الحلّ: 

"تحاول" المنظومة الخلويّة أن تُتِمّ الاتّصالَ باستخدام كلتا المحطّتَين القاعديّتَين اللتَين تقع المنظومةُ على حوافّهما، ولذلك يتنافس المُكرِّران مع بعضهما البعض.

تذهب إشارتُك إلى مُكرِّرٍ ثمّ إلى آخر، ثم تعود إلى الأوّل وهكذا دواليك.

هذه الظاهِرةُ مألوفةٌ جداً في الشبكات الخلويّة، وينجم عنها دوماً أثرُ "صدىً" أو "رفرفة"، يُعرَف تقنيّاً باسم التحطّم. في السنوات الأخيرة، لطّفت تقانةٌ معروفة باسم النفاذ المتعدّد باقتسام الرِّماز (CDMA) (Code-Division Multiple Access) من قسوة مثل هذه الأوضاع عند حدوثها.   

 

حلقة محلية لاسلكيّة

تُشبِه الحلقة المحلية اللاسلكيّة (WLL) منظومةً خلويّة. تُربَط أجهزة الهاتِف ومطاريف المعطيات بالمنظومة بواسطة مُرسِلات/ مُستقبِلات راديويّة، كما يُبيِّن الشكل 11-6.

تُمثِّل الخطوطُ الغامقةُ السميكةُ الروابِطَ السلكيّة، بينما تُمثِّل الخطوطُ الرقيقةُ وصلاتٍ لاسلكيّة. تُمثِّل الأهاليلج الصغيرةُ المُشتركِين، حيث يستطيع كلُّ مُستخدِم استعمالَ جهازَ هاتفٍ أو حاسوباً شخصيّاً مُزوَّداً بموديم.

يستخدم جهاز النداء الآلي أو جهاز الاستدعاء البسيط مُستقبِلاً راديويّاً مُغذّىً ببطارية صغيرة. توضَع المُرسِلاتُ في أماكن متنوّعة من المدينة، أو من الإقليم، أو من منطقة رِماز الهاتف، ويقوم المُستقبِلون بالتقاط إشارةٍ تجعل الجهازَ يُظهِر متسلسلةً من الأرقام تُمثِّل رقمَ هاتف المُرسِل.

تسمح منظومةُ جهاز النداء الآلي المُزوَّد بـ بريد صوتيّ للمُرسِل بأن يترك رسالةً مَحكيّةً قصيرة بعد إشارة المُنبِّه. يُشبِه مُستقبِلُ جهاز النداء الآلي المُجهَّز لاستقبال إيميل حاسوباً يمكن مسكُه باليد أو آلةَ حاسبةٍ صغيرةً. عندما يُصدِر الجهاز متتاليةً من إشارات التنبيه، ينظر المُستخدِم إلى الشاشة ليقرأ رسائلَ نصّيّة. يمكن تخزين هذه الرسائل من أجل استردادها أو نقلِها لحاسوبٍ محمولٍ أو لحاسوبِ المكتب لاحقاً.

 

يمكن لبعض أجهزة النداء الآلي أن تُرسِل رسائل إيميل أو أن تستقبلها، وذلك باستخدام منظومة مماثلة لشبكة هاتف خلويّ. هناك ملاحظتان لتوخّي الحذر:

1. إن استخدامَ أجهزة إرسال النصوص لاسلكيّاً قد يكون ممنوعاً في الطائرات أثناء التحليق.

2. ينبغي عدمُ محاولةِ إرسال الرسائل على الإطلاق عند قيادة السيّارة. 

 

– الفاكس اللاسلكيّ

الفاكس عبارة عن طريقةٍ لإرسال واستقبال الصور غير المتحرّكة. يمكن إرسالُ الفاكس عبر الشبكات اللاسلكيّة، بالإضافة إلى شبكة الهاتِف.

يصف الشكلُ 11-7 عمليّةَ إرسالِ إشارةِ فاكس لاسلكيّاً. لا يُبدي الشكلُ عند المصدر (اليسار) إلاّ القسمَ المُرسِل من  جهازِ الفاكس، بينما وحدَه القسمُ المُستقبِل مُبيَّنٌ عند الوجهة (اليمين). يتضمّنُ الإرساءُ الكامِل للفاكس مُرسِلاً ومُستقبِلاً، ممّا يسمح بتبادلٍ ثنائي الاتّجاه للصور.

من أجل إرسال الفاكس، عليك أن تضع صفحةً من مادّة مطبوعة في ماسِحٍ ضوئيّ. يُحوِّل هذا الجهازُ الصورةَ إلى إشارات رقميّة ثنائية (1 و0).

يذهب خرجُ الماسِح إلى موديم يحوِّل المعطياتِ الرقميّةَ الثنائية إلى إشارةٍ تماثليّة ملائمة للإرسال.

يتمّ عند المقصد، تحويلُ الإشارة التماثليّة وإعادتُها إلى نبضاتٍ رقميّة مثل تلك الصادرة عن الماسِح عند المصدر. تذهب هذه النبضاتُ إلى طابعةٍ، أو إلى مطراف معطيات، أو إلى حاسوب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق