الطب

نموذج تحديد أولويات إدخال المرضى لوحدة العناية المركزة

2011 مبادئ علم التخدير وتدبير الألم

الدكتور إبراهيم هادي

KFAS

وحدة العناية المركزة الطب

يقوم هذا النظام بالتفريق بين المرضى الذين سيستفيدون أكثر من غيرهم من الدخول إلى وحدة العناية المُركزة (الأولوية الأولى) وبين الذين لن يستفيدوا على الإطلاق (الأولوية الرابعة) .

 

الأولوية الأولى : وتضم المرضى الذين هم في حالة حرجة غير مستقرة ويحتاجون إلى مراقبة وعلاج مُكثف لا يمكن تقديمه خارج وحدة العناية المُركزة؛ وعادةً ما تشتمل هذه العلاجات على دعم المُنفِّسة (ventilator support)، وعمليات التسريب المستمرة للعقاقير الفعالة في الأوعية (vasoactive)، إلخ .

وبشكل عام، لا يتم وضع حدود لمدى العلاج الذي سيحصل عليه مرضى الأولوية الأولى . وقد تشتمل الأمثلة على مرضى ما بعد الجراحة (post – operative) أو مرضى الفشل التنفسي الحاد الذين يحتاجون إلى دعم التهوية الميكانيكية؛ والمرضى الذين يتلقون صدمات كهربية؛ أو غير المستقرين من حيث الديناميكيات الدموية الذين يخضعون لمراقبة باضعة (invasive monitoring) و/ أو للعلاج بعقاقير فعالة في الأوعية

 

الأولوية الثانية : يتطلب هؤلاء المرضى مراقبة مباشرة، ويُحتمل أنهم قد يحتاجون إلى تدخل فوري . وبشكل عام، لا يتم فرض حدود علاجية لهؤلاء المرضى . وتشتمل الأمثلة على المرضى الذين يعانون من حالات مرضية مترافقة مزمنة ؛ والمصابين باعتلال جراحي أو طبي وخيم وحاد

 

الأولوية الثالثة : يتَّسم هؤلاء المرضى غير المستقرين بأنهم في حالة صحية حرجة ولكن هناك احتمالية منخفضة لتماثلهم للشفاء نتيجة للمرض المستبطن (underlying disease) أو لطبيعة عِلَّتهم الحادة . من الممكن أن يتلقى مرضى الأولوية الثالثة علاجاً مُكثفاً لتخفيف علتهم الحادة، ولكن قد توضع حدود للجهود العلاجية مثل عدم إجراء تنبيب أو إنعاش قلبي رئوي (cardiopulmonary resuscitation)

وتشتمل أمثلة هذه الأولوية على المرضى الذين يعانون من خباثة نقيلية (metastatic malignancy) تفاقمت بفعل العدوى، أو الاندحاس القلبي (Cardiac tamponade)، أو انسداد المسلك الهوائي

 

الأولوية الرابعة : أولئك هم المرضى الذين يتَّسمون بأنهم غير مناسبين بشكل عام للدخول إلى وحدة العناية المركزة . وينبغي أن يتم إدخال هؤلاء المرضى إلى وحدات العناية المركزة حسب الحالة ، وفقاً لظروف غير عادية وعلى حسب تقدير مدير وحدة العناية المُركزة .

ويمكن إدراج هؤلاء المرضى ضمن الفئات التالية :

 

أ‌- فائدة منتظرة ضئيلة أو لا فائدة على الإطلاق من الرعاية التي ستقدمها وحدة العناية المُركزة اعتماداً على الخطورة المنخفضة للتدخل النشط الذي لا يمكن القيام به بصورة آمنة في إطار آخر خارج وحدة العناية المُركزة (يتمتع المريض بحالة صحية جيدة للغاية بحيث لا يمكنه الاستفادة من الرعاية التي تقدمها وحدة العناية المركزة) .

ومن أمثلة هذه النوعية مرضى جراحة الأوعية المحيطية ، والحُماض الكيتوني السُكري (diabetic ketoacidosis) المستقر من حيث الديناميكيات الدموية، وفشل القلب الاحتقاني الخفيف (mild congestive heart failure)، وتعاطي جرعة زائدة من الأدوية عن وعي، والإجراءات الجراحية العصبية أثناء العملية التي تتسم بكونها مطولة ومستقرة (مثل إجراء وعائي داخل القِحف intracranial vascular procedure)، إلخ .

 

ب‌- المرضى الذين يعانون من مرض انتهائي يتعذر عكسه ، والذين يواجهون موتاً وشيكاً (المرضى الذين يعانون من حالة صحية متدهورة للغاية بحيث لا يمكنهم الاستفادة من الرعاية التي تقدمها وحدة العناية المركزة) .

على سبيل المثال : الضرر الدماغي الوخيم الذي يتعذر عكسه، وفشل الأجهزة متعدد الأعضاء (multi – organ system failure) الذي يتعذر عكسه ، والسرطان النقيلي غير المستجيب للعلاج الكيماوي و/ أو الشعاعي (إلا إذا كان المريض يتبع بروتوكولاً علاجياً نوعياً).

والمرضى الذين يمتلكون القدرة على اتخاذ القرار ، والذين يرفضون العناية المُركزة و/ أو المراقبة الباضعة والذين يتلقون رعاية تلطيفية فقط، والميتون دماغياً من غير المتبرعين بالأعضاء (brain dead non – organ donors)، والمرضى الذين يعانون من حالة إنباتية vegetative status مستديمة، والمرضى الذين يعانون من فقدان دائم للوعي، إلخ .

 

وينبغي التأكيد على أنَّ أي عملية إدخال إلى وحدة العناية المُركزة ينبغي أن تتم عبر المناقشة بين الطبيب المُعالج (والذي يكون إما استشارياً أو مسجلاً أول senior registrar) وطبيب وحدة العناية المُركزة (والذي يكون يكون إما استشارياً أو مسجلاً أول) .

ويكون القرار النهائي فيما يتعلق بمسألة الإدخال/ التدبير راجعاً بصورة كلية إلى طبيب العناية المُركزة المسؤول .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق