الفيزياء

نشاط عملي يوّضح طريقة قياس الصوت

2011 تجارب علمية الصوت والسمع

كريس و ودفورد

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

طريقة قياس الصوت الصوت الفيزياء

الأهداف

1- قياس سرعة الصوت.

2- حساب سرعة الصوت بنفسك.

 

الأدوات التي تحتاجها:

– شريط قياس

– جدار خارجي محاط بفضاء فسيح

– طبشور

– غطاء سلة مهملات

– ملعقة

– ساعة إيقاف

 

خطوات العمل:

1– قِسْ مسافة طولها 150 قدماً (50 م) من الجدار. يجب أن يكون القياس دقيقاً قدر الإمكان وتأكد من أن تكون على زاوية قائمة مع الجدار. حدد ذلك القياس على الأرض بواسطة الطبشور.

عد إلى الجدار وقم بقياس 150 قدماً (50 م) مرة ثانية من المكان نفسه كما فعلت من قبل. حدد المسافة بوضع علامة على الأرض مرة أخرى.

إذا كان القياسان بمسافة 150 قدماً (50 م) غير متماثلين، ارسم خطاً في منتصفهما. ومن خلال قياسك المسافة مرتين بهذه الطريقة ستحصل على قياس أكثر دقة من قياسك لها مرة واحدة.

2- ينبغي أن يقف الشخصان بمحاذاة بعضهما على الإشارة التي وضعتها بالطبشور ووجهيهما نحو الجدار يقوم أحد الشخصين بتشغيل ساعة الإيقاف في الوقت ذاته الذي يصدر الشخص الآخر فيه صوتاً حاداً عن طريق القرع على الغطاء المعدني لسلة المهملات.

 

3- عندما تسمع صدى الضجيج قم بإصدار صوت آخر من مولد الأصوات بحيث يحدث الصدى والقرع في الوقع نفسه. كرر ذلك 20 مرة.

وبعد أن قرعت الغطاء للمرة العشرين، استمع للصدى العشرين. عندما تسمعه أوقف ساعة الإيقاف مباشرة وسجل الزمن الجديد بالدقيقة والثانية ثم سجل الزمن الكلي الذي استغرقته التجربة.

 

قمت في هذه التجربة بقياس الزمن الذي استغرقته الموجات الصوتية كي تنتقل منك إلى الجدار وتعود على شكل صدى (300 قدم) 20 مرة. بلغت المسافة الكلية التي تمت تغطيتها 300 × 20 أو 6000 قدم (2000 م).

السرعة تساوي المسافة تقسيم الزمن. لذلك، كي تحسب سرعة الصوت قم ببساطة بتقسيم المسافة الإجمالية (6000 قدم) على الزمن الكلي الذي قمت بقياسه بالثانية، وستكون إجابتك بالقدم بالثانية.

كيف يمكن مقارنة قياسك لسرعة الصوت المتعارف عليها والتي تبلغ حوالي 1128 قدماً في الثانية (344 م/ث)؟

 

ربما تجد أن النتيجة التي توصلت إليها قريبة من هذا الرقم، لكنه من غير المحتمل أن تكون نفسها.

إن الاختلافات في درجة حرارة الهواء والرطوبة الجوية تؤثر في سرعة الصوت وربما تجعل القيمة التي حصلت عليها تختلف عن 1128 قدماً في الثانية.

ولأنك قمت بحساب السرعة عن طريق أخذك قياسين، فهناك سببان آخران حول الحصول على قياسات ربما تكون مختلفة عمّا توقعته، ولعلك أخطأت في قياس المسافة أو الزمن.

 

غالباً ما يلجأ العلماء إلى إعادة تجاربهم مرات عديدة ويعتمدون متوسطها من أجل الدقة.

كما يمكنك إعادة التجربة بالوقوف عند مسافات مختلفة من الجدار، أو القيام بالتجربة في أماكن أخرى أو الطلب من أصدقائك أن يقوموا بأخذ القياسات بدلاً عنك.

 

ومتى قمت بأخذ عدة قياسات لسرعة الصوت، خذ متوسط الأرقام التي حصلت عليها عن طريق جمع القياسات كلها وتقسيم الحاصل على عدد القياسات.

(لو أنك قمت بثلاثة قياسات منفصلة مثلاً، اجمع نتائج هذه القياسات وقسمها على ثلاثة).

 

كيف تؤثر درجة الحرارة والرطوبة في سرعة الصوت؟

حاول أن تقوم بالتجربة ذاتها في يوم أكثر حرارة وآخر أكثر برودة. يمكنك أن تقيس درجة الحرارة في كل يوم تجري فيه التجربة ثم تضع رسماً بيانياً يبيّن سرعة الصوت على المحور العمودي مقابل درجة الحرارة على المحور الأفقي.

ستكتشف أن سرعة الصوت تزداد مع ارتفاع درجة الحرارة، كما يمكنك أن تقيس سرعة الصوت عندما يكون الهواء مشبعاً بالرطوبة (بعد عاصفة ماطرة على سبيل المثال).

 

تحليل النشاط

تبلغ سرعة الصوت المعيارية المعتمدة 1128 قدماً في الثانية (344 م/ث)، أي ما يعادل 769 ميلاً في الساعة (1238 كم/سا).

وبعد أن أجريت هذه التجربة، ربما أدركت أن سرعة الصوت ليست ثابتة بل تتغير كثيراً. وربما خالفتْ نتائجك السرعة المعيارية للصوت (1128 قدماً في الثانية)، لأن سرعة الصوت متغيرة.

سواء أكان الصوت مرتفعاً أو منخفضاً فسرعة انتقاله تظل ثابتة، لكن هذه السرعة يمكن أن تتغير تبعاً لظروف محددة.

 

فعلى سبيل المثال، تزداد سرعة الصوت عندما ترتفع درجة الحرارة. فعند درجة حرارة تبلغ 70 درجة فهرنهايت (21 درجة مئوية) ينتقل الصوت عبر الهواء بسرعة 1128 قدماً في الثانية (344 متراً في الثانية)، ولكن على ارتفاع 40.000 قدم (12.192 م).

حيث تحلق الطائرات النفاثة يكون الجو شديد البرودة وتبلغ سرعة الصوت فقط 657 ميلاً (1060 كلم) في الساعة. ولو أجريت تجربك في أحد الأيام الباردة، كنت ستحصل على نتيجة أدنى من 1128 قدماً في الثانية.

كما تختلف سرعة الصوت في الهواء تبعاً للرطوبة الجوية الموجودة في الهواء. فإذا كان الهواء محتوياً على كمية زائدة من الرطوبة، كما هو الحال في الأيام الماطرة، ينتقل الصوت على نحوٍ أسرع من الأجواء الجافة.

 

ولو قمت بهذه التجربة خلال يوم ممطر أو رطب لحصلت على نتيجة تتجاوز 1128 قدماً في الثانية.

إن النتيجة التي تحصل عليها تتأثر أيضاً بزمن استجابتك (سرعة تشغيلك لساعة الإيقاف)، إذ إن هناك دائماً بعض التأخير بين سماع الصوت ولحظة الاستجابة.

 

تجارب دقيقة

ستقوم في هذه التجربة بقياس الزمن الذي يستغرقه الصوت في انتقاله ورجوعه عبر الجدار 20 مرة.

ويمكنك الاكتفاء بقياس الزمن بين تصفيقه واحدة وارتداد صداها. إلا أنه في حالة المسافات الأكثر طولاً فإن أي تأخير تقوم به في بدء أو إيقاف ساعة الإيقاف لن يكون ذا أهمية كبيرة بالنسبة للزمن الذي تقيسه، ما يجعل تجربتك أكثر دقة.

 

قياس سرعة الصوت

إن أول شخص قام بقياس سرعة الصوت في الهواء كان عالم الرياضيات الفرنسي (مارين ميرسين) (1588 – 1648).

ففي العام 1640 أظهرت عملياته الحسابية أن الصوت ينتقل بسرعة تبلغ 1000 قدم في الثانية (300 م/ث)، وهو رقم قريب من القيمة المتعارف عليها بين العلماء في الوقت الحاضر والتي اعتمدت سرعة الصوت على أنه 1128 قدماً في الثانية (344 م/ث).

 

كم تبعد تلك العاصفة؟

تعلم الآن أن سرعة انتقال الصوت تبلغ حوالي 1128 قدماً في الثانية (344 م/ث).

بإمكانك استخدام هذا الرقم لتحسب كم تبعد عنك إحدى العواصف الوشيكة وفي المرة القادمة التي تحدث خلالها عاصفة رعدية، انظر من النافذة. حالما تبصر البرق قم بتشغيل ساعة الإيقاف، ثم أوقفها حالما تسمع صوت الرعد.

ينتقل الضوء بشكل سريع حتى يُخيّل إليك أن زمن انتقاله من المصدر (البرق) إلى عينيك هو حَدَثٌ لحظي، لدرجة أنك ستجد صعوبة في قياسه، بينما يستغرق الصوت زمناً أطول كي يقطع المسافة في نفسها.

 

والزمن الذي قمت بحسابه هو الزمن الذي استغرقه الصوت لينتقل من الرعد إلى أذنك. لنقل إن الزمن الذي حسبته بين رؤية البرق وسماع صوت الرعد كان خمس ثوان.

تعلم أن سرعة الصوت هي 1128 قدماً في الثانية (344 م/ث) إن المسافة إلى البرق تساوي السرعة ضرب الزمن أو 1128 قدماً في الثانية (344 م/ث) × 5 ثوان = 5640 قدماً (أي أكثر قليلاً من ميل واحد).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق