شخصيّات

نبذة عن حياة المهندس “ريتشارد ترفثك”

2016 الثورة الصناعية

جون كلارك

KFAS

شخصيّات المخطوطات والكتب النادرة

ترفثك، ريتشارد (١٧٧١ – ١٨٣٣)

ريتشارد ترفثك مهندس إنجليزي ومن رواد الذين عملوا على استخدام الاّلة البخارية لتوفير الطاقة للعربات.

ولد في ألوغان في مقاطعة كورنوول جنوبي غرب إنجلترا لأبٍ يعمل مديراً لمنجم قصدير في المدينة تُستخدم فيه اّلة بخارية من صنع توماس نيوكومون (١٦٦٣-١٧٢٩).

وطد ترفثك علاقته وهو في سن الصبا مع المهندسين العاملين في المنجم وأيقن من وجود حاجة ماسة إلى تطوير كفاءة الاّلات البخارية التي كانوا يستخدمونها، بشكل رئيس لسحب المياه من غور المناجم.

مع إنتهاء فترة صلاحية براءة اختراع جيمس وات (١٧٣٦-١٨١٩) لآلته البخارية عام ١٨٠٠ شيد ترفثك اّلة بخارية بضغط عال وبدون وجود مكتف وذات فعل مزدوج لاستخدامها في المنجم المحلي.

 

خلال خمس سنوات أنتج ترفثك ٥٠ آلة تستخدم «البخار القوي» (بخار ذا ضغط عال) والتي وجدت لها مكاناً في مطاحن الذرة ومطاحن السكر ومصانع الحديد، بالإضافة إلى استخدامها في عمليات الضخ في المناجم.

وفي ديسمبر عام ١٨٠١ بنى ترفثك عربة تسير على الطرقات بقوة البخار (التي سماها قاطرة) ، وهي أول عربة بخارية لحمل الركاب. كما قدم عرضاً لثاني عربة شيدها في لندن مما دفع العالمين المعاصرين له همفري ديفي (١٧٧٨-١٨٢٩) وبنجامن تومبسون (١٧٥٣-١٨١٤) إلى حثة لتسجيل براءة اختراعه.

استخدم ترفثك اّلته ذات الضغط العالي في تسيير قاطرة سكة حديد عام ١٨٠٣، وحقق نجاحاً بسيرها على طريق مخصص للعربات التي تجرها الجياد في مقر شركة بن – واي دارين لصناعة الحديد جنوبي ويلز.

لكن التجربة فشلت بشكل عام لتهشم سكة الحديد تحت تأثير الجهد الذي طبقته القاطرة عليها. بعد سنة أنتج نموذجاً جديداً لقاطرته بناءً على طلبٍ من إدارة منجم للفحم في شمالي شرق إنجلترا.

 

كما شيد ترفثك قاطرة في لندن عام ١٨٠٨ تسير على سكة حديد دائرية باعتبارها لعبة يدفع ركابها رسوماً لركوبها أسماها أقبض عليّ إن استطعت. لكن المغامرة لم تكن ناجحة تجارياً.

ورغم هذه الإخفاقات برهن ترفثك على التطبيق العملي لاستخدام العجلات الحديدية الملساء على سكة حديدية ملساء أيضاً.

شيد ترفثك أيضا آلة بخارية لدرس الحبوب وكراكة بخارية، لكنه أفلس عام ١٨١١ بعد حدوث نوبة وباء التيفوس التي منعته من العمل.

رحل ترفثك عام ١٨١٦ إلى بيرو حيث يمكن لآلته ذات الضغط العالي العمل في مناجم الفضة الواقعة على قمم المرتفعات هناك (على هذه الإرتفاعات تنعدم كفاءة الآلآت ذات الضغط المنخفض).

لكن إقدام الثوار هناك على تدمير آلات المنجم خلال حرب الاستقلال دفعته إلى الهروب إلى كوستاريكا وقام هناك بإجراء مسح للأرض بحثاً عن طريق مناسب لتشييد سكة حديد يربط من خلالها المحيط الأطلسي بالمحيط الهادئ. عاد ثرفنك إلى وطنه مفلساً عام ١٨٢٧ ومات وحيداً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق