شخصيّات

نبذة عن حياة المخترع “لي دي فورست”

2016 عصر الكهرباء

جون كلارك مع مايكل ألابي وإيمي جان بيير

KFAS

شخصيّات المخطوطات والكتب النادرة

دي فورست، لي (١٨٧٣-١٩٦١)

يعتبر لي دي فورست واحداً من المهندسين والمخترعين الأمريكيين الذين تهيأت لهم الظروف ليتواجدوا في المكان المناسب في الوقت المناسب.

ولد في مدينة كاونسل بلفس بولاية أيوا لأبٍ يعمل مديراً لمدرسة خاصة بالأمريكيين الأفارقة. التحق بجامعة ييل (ضد رغبة والده الذي كان يحلم بأن يصبح إبنه قسيساً) ليتخرج منها عام ١٨٩٦، لكن منحه شهادة الدكتوراة رسمياً تأخر لمدة ثلاث سنوات بسب سجل خدمته العسكرية خلال الحرب الأمريكية الإسبانية.

يبرز إسم دي فورست في قائمة كبار المساهمين في التقدم البشري بسبب اختراعه عام ١٩٠٦ الترايود أو الصمام الثلاثي (سجل عام ١٩٠٧).

 

كان الترايود نوعاً هاماً من الصمامات الخوائية (يعرف أحياناً بالصمام الإلكتروني أو الصمام الثرموأيوني أيضاً). أطلق دي فورست مسمى أنبوب الأوديون على اختراعه الجديد.

يختلف التراديود عن سابقه – الدايود أو الصمام الثنائي – بوجود ثلاثة إلكترودات (أقطاب) بدلاً من اثنين الذي ابتكره عام 1904 المهندس الإنجليزي جون فلمنغ (1849 – 1945)، والذي كان يستخدم لتقويم التيارات الكهربائية بتحويل التيار المتناوب إلى تيار ثابت.

بإضافة دي فورست الإلكترود الثالث، المسمى الشبكة أو اللاحب الضابط – أنتج قطعة إلكترونية متعددة الإستعمالات والتطبيقات. ضُمن الترايود في دارات المكشاف الراديوي والمكبرات وكانت هذه بذرة التطور المستقبلي للإرسال الإذاعي. ولهذا السبب يعرف دي فورست أحياناً بأنه «أب المذياع».

 

لم يقف إسهام دي فورست في علم الإلكترونيات حديث الولادة عند حدود ابتكاره الترايود، اذ سجل خلال حياته براءة اختراع ما يربو على 300 اختراع من ضمن ابتكارات دي فورست طريقة جديدة لتسريع الإشارات الراديوية (1901)، والمدرج الصوتي البصري للصور الناطقة (1923)، وإرسال الإشارات الراديوية بواسطة الفاكسيميلي، الذي يعرف اليوم بالفاكس اختصاراً.

لكن استحقاقه للشهرة يستند بشكل رئيس غلى تطويره الإرسال الإذاعي. أدخل دي فورست تقانة المبرقة اللاسلكية، كما طورهاغوليلمو ماركوني (1874-1937)، في الإرسال الإذاعي باستخدام تكنولوجيا الهاتف – مستخدماً الصوت البشري الحقيقي السهل بدلاً من نقط وشرائط شيفرة مورس. ولنشر فكرته قام دي فورست عام ١٩١٠ ببث الأغاني الصوتية للصداح العالمي الإيطالي إنريكو كاروسو (١٨٧٣-١٩٢١).

 

وبعد ست سنوات قدم دي فورست برنامج بث إذاعي إخباري منتظم في مدينة نيويورك. ظل الترايود ومشتقاته – الصمام الرباعي أو التترويد والصمام الخماسي أو البنتود – مكوناً مفصلياً في الدارات الراديوية لحوالي ٥٠ سنة.

استغلت هذه المكونات في بدايات الإرسال التلفازي وأنظمة الرادار وكونت أساس الحواسيب الإلكترونية الأولية إلى أن حلت مكانها الترانزاستورات.

باع دي فورست حقوق ملكية الأوديون – خلال فترة هيمنته – إلى الشركة الأمريكية للهواتف والبـرق (AT&T) مقابل مبلغ نصف مليون دولار تقريباً، والذي أثبتت الأيام تواضع هذا المبلغ هذا أمام ما جنته الشركة من أرباح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق