شخصيّات

نبذة عن حياة الصحابي “أبو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ”

1987 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الأول

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الصحابي أبو موسي الأشعري شخصيّات المخطوطات والكتب النادرة

أبو مُوسى الأَشْعَرِيَّ من صحابة رسول الله، صلى الله عليه وسلم. اسمه عبدُ الله بنُ قيس بن سليم مِنْ بني الأشعري من قحطان.

ولد عام 21 قبل الهجرة (603م). أسلم بمكةَ في فترة مبكرة. ولما رأى الرسولُ عليه الصلاة والسلام ما يصيبُ أصحابَه من أذى قريش نصحَهُم بالخروج إلى أرض الحبشة لأن فيها مَلِكاً لا يُظْلَمُ عندَه أحد.

فهاجر عند ذلك عدد من المسلمين من صحابة نبي الله وكان من بين هؤلاء أبو موسى الأشعري. وكانتْ هذه الهجرةُ أولَّ هجرة في الإسلام.

 

وعاد أبو موسى الأشعري إلى المدينة في عام 7هـ وقتَ خروج الرسول عليه الصلاة والسلام في غزوة خَيْبَر، ويقال إن النبي ولاه على عَدَن بعد ذلك.

وفي عهد عمر بن الخطاب تولى أبو موسى الأشعري البصرةَ بعد عزل المغيرة ابنِ شُعْبة عنها. وفُتِحَتْ على يدي أبي موسى عدةُ أمصار منها أصبهان وتستر والأهواز، واشتهر أبو موسى الأشعري بإقباله على علوم الدين فكان فقيهاً يَرْجع إليه المسلمون في أمور دينهم. واشتهر بتعليم الناس القرآن.

وَتَمَيَّزَ بحلاوةِ صوتِه في تلاوة القرآن. كما اهتم بالأحاديث النبوية فروى منها 355 حديثاً. ولكلَّ هذه الأسباب أسند إليه الخليفةُ عمر بن الخطاب القضاءَ أيضاً وكان أبو موسى يقول دائماً "لا ينبغي للقاضي أن يَقْضـيَ حتى يتبينَ له الحقُّ كما يتبينَّ الليلُ من النهار".

 

ولما وُلِّي عثمانُ بن عفان الخلافةَ أَمَّره على البصـرةِ ثم عَزَله. فانتقل إلى الكوفة فطلب أهلُها من عثمان توليتَه عليهم فولَّاه. واستمر في ولايته عليها في عهد عليّ ابن أبي طالب.

وحين أخذت نُذُرُ الفتنةِ تتجمع في عهد عليُّ بن أبي طالب وخرجَ عليه الزبيرٌ بنُ العوام وطلحةُ بنُ عبيد الله وعائشةُ زوج النبي صلى الله عليه وسلم، طلب عليُّ من أهلِ الكوفةِ أن ينصـروه، فَأَمَرَهُم أبو موسى بالابتعاد عن هذه الفتنة فعزله عليّ بن أبي طالب عن ولاية الكوفة.

وبعد انتصار علي في معركة الجَمَل بدأ الصـراع بين عَلِيٍّ ومعاوية بن أبي سفيان والتقى الفريقان في موقع يعرف بصِفِّين على نهر الفُرات. وبعد قتالٍ استمر عدةَ أيام أدرك معاويةُ أنه سوف يُهزك فصاح بعمرو بن العاص طالباً النصيحةَ، فهتفَ عمرو في جندِ الشام طالباً منهم رَفْعَ المصاحف، فقالوا كتابُ الله بيننا وبينَكم.

 

وهكذا توقفتْ الحرب بين الطرفين. وارتضى الفريقان التحكيمَ. واتفق الرأيُ على أن يُوَلِّيَ أهلُ الشام حَكَما ً لهم ويولي أهلُ العراق حكماً لهم. وأن يجتمع الرجلان لبحث أسباب الخلاف.

واختار أهلُ الشام عمرو بنَ العاص بالإجماع بينما اختلف أتباع عليّ فيمن يختارون، وفَضَّل أغلبُهم اختيارَ أبي موسى الأشعري، فاعترض عليّ بن أبي طالب في البداية وقال "قد عصيتموني في أولَّ الأمر، فلا تعصوني الآن".

 

وبين لهم تخوُّفَه من أبي موسى، ولكنهم أصَرُّا على اختياره. فوافق عليّ كارهاً.

وانعقدتْ محكمةُ التحكيم في "دَوْمَةِ الجَنْدَل" الواقعةِ على الطريقِ بين دمشق والمدينة، وظلَّ الرجلان يجتمعان ويتفاوضان في الأمر حتى اتفقا على خَلْع عليّ ومعاوية وترك الأمر شورى بين المسلمين.

 

وابتدأ أبو موسى الأشعري فأعلنَ خَلْع َ الاثنين، بينما أعلن عمرو بن العاص موافقتَه على خَلْع عليّ، ثم فاجأَ الجميع بإعلان تأييده معاويةَ وتثبيت سلطانه.

وانتهى التحكيم بهذه النتيجة التي زادتْ في شقاق المسلمين. وبعد هذه الخدعة رَجع أبو موسى إلى الكوفة وأَقام فيها حتى تُوُفِّيَ سنة 44 هــ (665م).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق