شخصيّات

نبذة عن حياة الشَّيْخ صَبَاح الثَّاني

2000 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الحادي عشر

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الشَّيْخ صَبَاح الثَّاني شخصيّات المخطوطات والكتب النادرة

تَوَلَّى الشَّيْخُ صَبَاحُ بْنُ جَابِر آل صَبَاحٍ المُلَقَّبُ بِصَبَاحٍ الثَّاني كَمَا يَذْكُرُ المُؤَرِّخُونَ عَامَ 1859م بَعْدَ وَفَاةِ والِدِهِ الشَّيْخِ جَابِرٍ الأَوَّل بْنِ عَبْدِ اللهِ الصَّبَاحِ، وَقَدِ امْتَدَّتْ فَتْرَةُ حُكْمِهِ مُدّة سَبْعِ سَنَواتٍ، اسْتَقَرَّ خِلالَها أَهْلُ الكُوَيْتِ، وازْدَهَرَتْ تِجارَتُهُمْ.

لَقَدْ طَالَتْ فَتْرَةُ حُكْمِ وَالِدِ الشَّيْخِ صَبَاحٍ، إِذْ تَسلَّمَ مَقَالِيدَ البِلادِ في الفَتْرَةِ مِنْ سَنَةٍ 1814م حَتَّى سَنَةِ 1859م. 

 

وكَانَتْ فَتْرَةً مَلِيئَةً بِالأَحْداثِ، وَلَكِنَّها مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى كانَتْ فَتْرَةَ خَيْرٍ، وقَدْ نَعِمَتْ الكُوَيْتُ خِلالَها بالاستِقْرارِ، وَما يَجْلِبُهُ الاسْتِقْرارُ مِنْ رَخاءٍ.

وَحِينَ تَوَلَّى الشَّيْخُ صَبَاحُ بْنُ جَابِرٍ الحُكْمَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ وَجَدَ الأُمورَ مُسْتَقِرَّةً وَالْحَياةَ مُيَسَّرَةً، ولِذَلِكَ لَمْ تَحدُثْ في فَتْرَةِ حُكْمِهِ، الَّتي دامَتْ مِنْ سَنَةِ 1859 وحَتّى 1866، أَيَّةُ أَحْداثٍ تَمَسُّ أَمْنَ الكُوَيْتِ.

 

سَاعَدَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ وَالِدَهُ كَانَ يَعْهَدُ إِلَيْهِ بِمَسْئولِيّاتٍ كَثِيرَةٍ، ويَحْمِلُ عَنْهُ جُزْءاً مِنْ أَعْباءِ الحُكْمِ، حَتَّى لَقَدْ آلَتْ إِلَيْهِ الأَحْكامُ عِنْدما كَبِرَ الوَالِدُ، وَلَمْ يَعُدْ قادِراً عَلى مُتَابَعَةِ كُلِّ شَيْء. وَتُوصَفُ أَيَّامُ الشَّيْخِ صَبَاحٍ الثَّاني بِأَنَّها أَيَّامُ صَفَاءٍ وَرَغَدٍ في الْعَيْشِ.

وفي عَهْدِهِ، وبِالتَّحْدِيدِ في سَنَةٍ 1863م، زَارَ الكُوَيْتَ المُقِيمُ السِّياسِيُّ البريطانيُّ في الخَلِيجِ لويس بيلّلي. 

 

ولَقِيَ الشَّيْخَ وَأُعْجِبَ بِهِ غَايَةَ الإِعْجابِ، ومِمَّا ذَكَرَهُ في مُذَكِّرَاتِهِ في هَذَا الشَّأْنِ قَوْلُهُ: «وَقَدْ حَدَّثَنِي عَنْ تَقْلِيدٍ تَوارَثَهُ عَنْ أَجْدَادِهِ، وَهُوَ إِعْدادُ عَشَاءٍ كَبيرٍ لِكُلِّ الغُرَباءِ والضُّيوفِن وَلاَ يُوجَدُ أَيُّ شَرْطٍ لِحُضُورِ هَذِهِ المَأْدُبَةِ إِلاَّ تَرْكُ الأَسْلِحَةِ خَارِجَ البَوَّابَةِ، وَمِثْلُ هَذَا التَّقْلِيدِ إِنْ دَلَّ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى تَمَتُّعِ الْبَلَدِ بالسَّلامِ، وَحُسْنِ النِّيَّةِ، وَطَيِّبِ الجِوَارِ، وازْدِهارِ الْعِلْمِ».

وَقَدْ تُوُفِّيَ الشَّيْخُ صَبَاحُ بْنُ جَابِرِ آل صَبَاحٍ رَحِمَهُ اللهُ سَنَةَ 1866م تارِكاً آثاراً طَيِّبَةً في نُفُوس أَبْنَاءِ شَعْبِهِ وَمُجَاوِرِيهِمْ، وَكَانَ مِثالاً لِلإخْلاصِ لِلْوَطَنِ، والْوَفَاءِ لَهُ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق