شخصيّات

نبذة عن حياة الدكتورة “ولترود شويخارت”

1995 نساء مخترعات

الأستاذ فرج موسى

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الدكتورة ولترود شويخارت شخصيّات المخطوطات والكتب النادرة

تنحت السيدة ((ولترود شويخارت Waltraud Schwaikhardt)) جانبا كي ترضع طفلها من صدرها.

وكان كل ما أستطيع أن أفعله هو الانتظار، وأنا أستند بمرفقي على طاولة الاجتماعات بمكتب تلك الأم الشابة، وهو عبارة عن غرفة منظمة تماما بالطابق الأول بمعهد علوم الكمبيوتر بجامعة ((شتوتجارت Stuttgart)).

وقد انتهزت الفرصة لألقي نظرة سريعة على سيرتها الذاتية. ولدت ((ولترود شويخارت)) في ألمانيا بعد الحرب في 10 ابريل عام 1949، في مدينة ((شتوتجارت))، حيث عاشت هناك منذ مولدها.

 

كما أتمت دراستها فيها، وتخرجت في عام 1973، في الرياضيات. وفي عام 1981، حصلت على درجة الدكتوراة في علوم الكمبيوتر حول موضوع لم تتوقف قط عن دراسته: ((التكنولوجيا الرفيعة في خدمة المكفوفين)).

وتقوم الدكتورة ((ولترود)) بالتدريس، بالإضافة إلى رياستها لفريق أبحاث، وذلك في معهد علوم الكمبيوتر بجامعة ((شتوتجارت))، الذي يضم نحو 1000 طالب منتظم.

وقد سافرت هذه السيدة إلى أماكن عديدة لعرض 14 بحثا علميا، في عدد من مدن جمهورية ألمانيا الإتحادية، وفي الخارج، وبصفة خاصة في سويسرا، واليابان، والولايات المتحدة.

 

وإلى جانب تلك البحوث العلمية التي أسهمت بها الدكتورة ((ولترود))، فإنها تملك أيضا عدة اختراعات، أهمها وأكثرها قربا إلى قلبها: نظام معالجة بيانات تمكن المكفوفين من رؤية الصور الحية والرسومات على شاشة الكمبيوتر. هذا بالإضافة إلى إمكانية تعرفهم على ألوان تلك الرسومات.

وفي عام 1973، تزوجت ((ولترود)) من ((يورج شويخارت))، العالم الفيزيائي، وعندما قابلتها كانت تبلغ من العمر 38 عاما.

وكأم نموذجية رقيقة؛ كانت تصر على أن ترضع ابنها فيلكس البالغ من العمر ستة أشهر بنفسها، حتى لو كان معنى ذلك أن تبقى الليالي بلا نوم.

 

وأن تعقد حياتها بأعمال تنظيمية ساحرة، وأن تتقبل مقدما كل أنواع التضحيات، ولعل أقصاها هو أن تبطئ خطا مستقبلها المهني.

وتشرح موقفها قائلة: ((لقد قررت ألا أعمل سوى يوم واحد في الأسبوع طيلة الشهور العشرة الأولى بعد مولد طفلي، وقد تقبلت بالفعل فكرة ألا أعمل سوى نصف الوقت في السنوات القليلة القادمة، فأنا لا أستطيع أن أتحمل الانفصال عن طفلي.

فعندما تزوجت كان كل ما أفكر فيه أول الأمر هو دراساتي، وكان الإنجاب يبدو ترفا مستحيلا، ومضى الوقت والطفل المأمول لا يأتي!! ولك أن تتخيل مدى سعادتي عندما رزقت أخيرا بطفلي فيلكس)).

 

وباختصار، فإن حياتها هي حياة عالمة، لكنها قبل كل شيء حياة امرأة عصرية، موزعة على الدوام بين منزلها وعملها.

ويبدو تنازع المصالح أقسى ما يمكن بالنسبة لباحثة ومخترعة في مجال الكمبيوتر، حيث يكون الغائب مخطئا على الدوام.. في ميدان الكمبيوتر يمضي كل شيء بسرعة رهيبة، وتعد السنة الواحدة بعشر سنوات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق