شخصيّات

نبذة عن حياة الأخوين “رايت”

2016 عصر الكهرباء

جون كلارك مع مايكل ألابي وإيمي جان بيير

KFAS

شخصيّات المخطوطات والكتب النادرة

الاخوان رايت، ولبر (١٨٦٧ – ١٩١٢)

حفر الأخوان رايت مكانهما في تاريخ العلوم بقيامهما بأول رحلة طيران متواصلة بآلة أثقل من الهواء يمكن التحكم فيها وذلك عام ١٩٠٣.

ولد ولبر في مدينة ملفل بولاية أنديانا بينما ولد أورفل في مدينة ديتون بولاية أوهايو. صنع الأخوان خلال مرحلة صباهما الألعاب الميكانيكية وقاما بنشر جريدة أيضاً.

لم يتمكن ولبر من الالتحاق بالتعليم الجامعي بسبب حادثة تعرض لها وعكف عوضاً عن ذلك بالقراءة عن رائد علوم الطيران الألماني أووتو ليلينثال (١٨٤٨ – ٩٦) ومحاولاته الطيران بالمنزلقة (التي أدت في نهاية المطاف إلى أن يلقى ليلينثال حتفه).

كان الأخوان على دراية أيضا بالتجارب العلمية على المنزلقات التي قام بها في الفترة ١٨٩٦ – ٩٧ المبتكر الأمريكي الفرنسي الأصل أوكتيف تشانوت (١٨٣٢-١٩١٠).

 

خلال هذه الفترة كان الأخوان يديران محلاً لتصليح الدراجات في ديتون ويصنعان أيضاً دراجات فان كليف المسجلة لهما تجارياً. علاوة على ذلك بدأ الأخوان بتصنيع الطائرات والمنزلقات المحمولة.

قام الأخوان بتجربتهما الأولى بمحاولة الطيران باستخدام منزلقة رايت عام ١٩٠٠ على رمال كيتي هوك بولاية كارولينا الشمالية. حالف النجاح تجربتهما الثانية بعد عام من ذلك. كما قام الأخوان عام ١٩٠١ ببناء نفق هوائي بدائي أجريا فيه تجارب على ٢٠٠ نموذج من الطائرات لمعرفة أثر شكل صفيحة الهواء (جزء الجناح من الطائرة) على قوة الرفع وقوة مقاومة الهواء.

تؤدي قوة الرفع إلى رفع الطائرة إلى الأعلى، بينما تعمل قوة مقاومة الهواء على تباطؤ سرعتها. وبناءً على نتائج تجاربهما هذه استطاعت منزلقتهما الثالثة، التي شيداها عام ١٩٠٢، من القيام بألف طلعة جوية.

كان لدى الأخوين بعد هذه التجارب هيكلاً مناسباً لبناء طائرة، لكن المعضلة تمثلت في عدم وجود مصدرٍ مناسبٍ لقوة الدفع. ارتكزت بعض التجارب السابقة على استخدام الآلات البخارية، لكن الأخوين رايت كانا على دراية بعدم وجود آلة بخارية ذات قدرة كافية وبوزن مناسب للطيران في الوقت نفسه.

 

ولذلك عكف الأخوان على تصميم وتشييد آلة غازولين بقدرة ١٢ حصاناً ميكانيكياً هيكلها من الألمنيوم: بلغ وزن الآلة ٨٨ رطلاً (٤٠ كجم) فقط. ثبت الأخوان المحرك في منزلقة بجناح يبلغ طوله ٤٠ قدماً (١٢.٣ م) يشغل المحرك مروحتان تعملان على «الدفع» وتدور شفراتهما في اتجاهين متعاكسين لمعالجة مشاكل عدم الإتزان الناتجة عن عزم الإزدواج (ميل الحركة الدورانية للمراوح لتدوير الطائرة بكاملها معها). كانت الطائرة أول آلة طيران عملية لجسم أثقل من الهواء.

أخذ الأخوان في السابع عشر من ديسمبر عام 1903 طائرتهما، المسماة الطائرة 1 إلى مستوى الأرض على هضاب كل دفل قرب مدينة كيتي هوك. وعلى مسرح هذه الهضاب، وعلى مرأى من أربعة زملاء شجعان تحدّوا البرد القارس، قام الأخوان بأربع طلعات جوية بواقع طلعتين لكل منهما.

كانت اطول هذه الطلعات قطعها مسافة 918 قدماً (280م ) واستغرقت 59 ثانية فقط – في وجه رياح بلغت سرعتها 60 ميلاً في الساعة (95 كم في الساعة ). بحلول عام 1905 شيد الأخوان آلة طيران أكبر وبمحرك أعلى قدرة 3 الطائرة 2، التي حلقت في مسار دائري يبلغ محيطها 24 ميلاً (38 كم) واستغرقت الرحلة 38 دقيقة.

 

سجل الأخوان براءة اختراع طائرتهما عام 1906 وحصلا بعد سنتين على عقد من وزارة الدفاع لبناء طائرات للجيش الأمريكي. لكن، وخلال تجربة طيران عام 1908، هوت الطائرة لينتج عن الحادث موت راكبها رقيب الجيش توماس سيلفردج، كما أصيب أورفل بجروح بالغة.

توفي ولبر بمرض التيفوئيد عام 1912 وبعد ثلاث سنوات باع أورفل حقوقه في شركة تصنيع الطائرات واهتم لبقية عمره بإجراء الأبحاث وعين بعد ذلك عضواً في المجلس الإستشاري للقوة البحرية في الولايات المتحدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق