الفنون والآداب

نبذة تعريفية عن كتاب “الفهرست” لابن النديم

2002 موسوعة الكويت العلمية الجزء الثالث عشر

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

كتاب الفهرست ابن النديم الفنون والآداب المخطوطات والكتب النادرة

تعكس كتب التراث العربي التنوع الواسع لاهتمامات المؤلفين العرب، واتساع مجالات تفكيرهم.

ومن يتمكن من دراسة هذه الاهتمامات يجد أنهم لم يتركوا مجالا واحدا من مجالات المعرفة إلا وكان لهم فيه إسهامات متميزة، وإنجازات تشهد على عظمة تفكيرهم .

وكتاب «الفهرست» لابن النديم واحد من تلك الشواهد. فقد مزج مؤلفه بين التأليف الببليوجرافي الذي يعنى برصد أسماء الكتب ووصف أجزائها، وبين تراجم المؤلفين أي سير حياتهم.

 

ولعله من المفيد أن نتعرف مؤلف هذا الكتاب .المؤلف هو محمد بن إسحق بن محمد أبو الفرج، بن أبي يعقوب النديم، البغدادي. وقد اشتهر باسم «ابن النديم» (وبعض المؤلفين يلقبونه هو بالنديم)، وكان يعمل في مهنة الوراقة (الوراق هو الذي يهيئ ورق الكتابة ويكتب فيه).

وأطلق عليه اسم البغدادي نسبة إلى مدينة بغداد التي عاش بها. وتوفي سنة 385هـ: 1047م.قام ابن النديم بتقسيم كتابه «الفهرست» إلى عشرة أبواب أسماها «المقالات»، ثم قسم الأبواب إلى 32 فصلا سماها فنونا.

 

وخصص كل باب من الأبواب العشرة لمجال من مجالات التأليف:

الباب الأول: وصف لغات العالم من العرب والعجم وأشكال كتاباتها، وذكر الكتب السماوية عند الأمم السابقة، ووصف القرآن وذكر الكتب المصنفة في علومه وأخبار قرائه وأشكال قراءاتهم (وبه ثلاثة فصول، أو فنون).

الباب الثاني: العربية وعلومها (وبه ثلاثة فصول).

 

الباب الثالث: التاريخ (وبه ثلاثة فصول).

الباب الرابع: الشعر (وبه فصلان).

 

الباب الخامس: علم الكلام (وبه خمسة فصول).

الباب السادس: الفقه (وبه ثمانية فصول).

 

الباب السابع: الفلسفة والعلوم القديمة (وبه ثلاثة فصول).

الباب الثامن: القصص والسحر (وبه ثلاثة فصول).

 

الباب التاسع: المذاهب والمعتقدات (وبه فصلان).

الباب العاشر: الكيمياء (وبه فصل واحد).

 

ويحتوي كل فصل من الفصول الاثنين والثلاثين على سرد شامل بأسماء الكتب المؤلفة بالعربية أو المنقولة إليها من فن معين، مصحوبة بتراجم وافية لمؤلفي هذه الكتب ومترجميها.

وهذا هو الجانب الذي تميز به الكتاب في المزج بين الرصد الببليوجرافي لمؤلفات العرب وترجماتهم وبين سير مؤلفي الكتب ومترجميها.

وهذا لا نجده في كتاب «إحصاء العلوم»، ولا في كتاب «مفاتيح العلوم» فكتاب «الفهرست» هو الأول من نوعه، وغير مسبوق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق