علوم الأرض والجيولوجيا

نبذة تعريفية عن عملية تعرية الصخور

1995 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء السادس

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

عملية تعرية الصخور علوم الأرض والجيولوجيا

تتهشم الصخور وتتفتت بفعل العوامل الجوية وعندما يقع الحطام والفُتات الصخري الناشئ عن ذلك تحت تأثير عوامل النقلة، كالجاذبية الأرضية، أو الرياح، أو الأنهار، أو الأمواج، تنقله هذه العوامل بعيداً عن مكان تَكوُّنه.

بهذا تنكشف وتتعرَّى الصخور الأولية، وتسمَّى هذه العملية الطبيعية بعملية «التعرية».

وتتعرض الأسطح الجديدة المنكشفة من الصخور مرة ثانية إلى عوامل التجوية والحَتِّ نفسها، فتنكشف أسطح أخرى جديدة

 

ويتكرر التَهشيم والتفتيت بالعوامل الجوية، ثم تُنقل عوامل النقل الحطام والفتات إلى أماكن منخفضة، وهلم جراً.

فعملية التعرية إذن تؤدِّي في آخر الأمر إلى مَحْو التضاريس الأرضية في المناطق المرتفعة وترسيب الحطام والفتات في الأماكن المنخفضة من سطح الأرض.

 

ولكن هل تنتهي العمليةُ بتسوية تضاريس الأرض من خَفْض للمرتفع ومَلْء للمنخفض؟

الجواب: لا، فدورة التعرية، وتسمى أحياناً دورة التَّحاتِّ، مستمرة إلى ما شاء الله. فالذي تكلمنا عنه نصف دورة فقط. أما الدورة فتكتمل باستعادة التوازن تدريجاً إلى ما كان الوضع عليه من تضاريس، ولكن بشكل متبادَل.

فيبدأ هبوط في أماكن الترسيب بسبب ازدياد ثقْل الحمْل عليها، ويبدأ بروز في أماكن التعريةً بسبب قلة الحِمْل عليها لما أزيل منها، ويعود سطح الأرضَ مُضرَّسا (أي فيه مرتفعات ومنخفضات) مرة أخرى، فتبدأ دورة تعرية أو تحاتّ جديدة.

 

وهكذا دواليك إلى ما شاء الله: تجوية فتفتت الصخور فنَقْل للفتات إلى الأماكن المنخفضة، كقيعان البحار والبحيرات وبعض منخفضات الصحاري، فتُسوَّى المرتفعات، وترتفع المنخفضات، ثم يُستعاد التوازن، ثم دورة أخرى ودورات متتابعة.

وجدير بالذكر أن هذه الحقائق التي يعرفها علم الأرض (الجيولوجيا) الحديث كانت معروفة، بصفة عامة، عند علماء العرب المسلمين في القرون الوسطى، فهي موجودة في رسائل إخوان الصفا، وفي كتب البيروني، وغيرها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق