إسلاميات

نبذة تعريفية عن زوجة الرسول “عائشة بنت أبي بكر”

2001 موسوعة الكويت العلمية الجزء الثاني عشر

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

زوجة الرسول عائشة بنت أبي بكر إسلاميات المخطوطات والكتب النادرة

هي عائِشَةُ بِنْتُ عبدِ اللهِ بنِ عثمانَ بنِ عامرِ بنِ عَمْرو بنِ كعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ تَيْم القُرَشِيَّةُ (الاسم الكامل لوالدها أَبو بَكْر الصِّدِّيق رضيَ الله عَنْهُ). أمُّها: أمُّ رومان زينبُ بنتُ عامرِ بنِ عُوَيْمِر، وكُنْيَتُها: أُمُّ عَبْدِ اللهِ.

رآها النبيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، في المنامِ قَبْلَ أَن يَتَزَوَّجَها مَرَّتَيْن. وتقولُ: «ما تَزَوَّجَنِي رَسولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، حتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ، عليهِ السَّلامُ، بِصورَتي، فقال: هَذِهِ زَوْجَتُكَ، في الدُّنْيا والآخِرَةِ».

تَزَوَّجَها النبيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، وهي ابْنَةُ تِسْعٍ في شهرِ شوَّال قبلَ الهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ، وماتَ عَنْها رَسولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، وهي بِنْتُ ثماني عَشْرَةَ. وهي أَحَبُّ نِسائِهِ إليهِ، بعدَ خديجةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها.

 

كانَتْ واسِعَةَ العِلْمِ وأَفْقَهَ النِّساءِ جميعًا. قالَ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِالْقُرْآنِ، ولا بالحَلالٍ والحرامِ، ولا بِفِقْهٍ ولا بِطِبٍّ ولا بِشِعْرٍ، ولا بِحَدِيثِ العَرَبِ ولا بِنَسَبٍ، من عَائِشَةَ».

من صِفاتِهَا: الزُّهْدُ، والكَرَمُ، والصَّدَقَةُ، وعِتْقُ الرِّقابِ. قالَ عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ: «وكانَتْ لا تُمْسِكُ شيئًا، فما جاءَها من رِزْقِ اللهِ تَصَدَّقَتْ بِه». ومِنْ صِفاتِها: الخَوْفُ من اللهِ والوَرَعُ والحَياءُ.

 

اخْتارَ الرَّسولُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، الإقامَةَ عِنْدَها أيَّامَ مَرَضِهِ. نَزَلَتْ بَراءَتُها من السَّماءِ لمَّا اتَّهَمَها عبدُ اللهِ بنُ أبي سَلولٍ المنافِقُ، فقالَ عَزَّ وجَلَّ (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11) لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ (12) لَّوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَٰئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَانَكَ هَٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16) يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (17) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (النور 11 -19).

 

وكانَتْ تقولُ، رضي اللهُ عنها، فُضِّلْتُ عن نساءِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، بتسع:

– لم يَنْكِحْ بِكْرًا قَطُّ غَيْري.

– وأَنْزل اللهُ عَزَّ وجَلَّ بَراءَتي من السَّماءِ.

 

– وجاءَهُ جِبْريلُ بصورتِي من السَّماءِ في حريرةٍ وقالَ: تَزَوَّجْها فإنَّها امْرَأَتُكَ.

– وكنتُ أَغْتَسِل أنا وهو في إناءٍ واحدٍ، ولَمْ يَكُنْ يَصْنَعُ ذلك بِأَحَدٍ من نِسائِهِ غَيْرِي.

 

– وكنَ يُصَلِّي وأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، ولَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بِأَحَدٍ من نِسائِهِ غيرِي.

– وكانَ ينزلُ عليهِ الوَحْيُ، وهُوَ مَعي، ولَمْ يَكُنْ ينزلُ عليهِ وهُوَ مَعَ أَحَدٍ من نِسائِهِ غيرِي.

 

– وقَبَضَ اللهُ تعالَى نَفْسَه وهُوَ بَيْنَ سَحْرِي ونَحْرِي.

– وماتَ في اللَّيْلَةِ التي كانَ يَدورُ عَليَّ فِيها.

 

– ودُفِنَ في بَيْتِي».

تُوفِّيَتْ عائِشةُ، رضيَ اللهُ عنها، في رمضان لَيْلَةَ الثُّلاثاءِ لِسَبْعَ عَشْـرَةَ خَلَتْ على الصَّحيح عِنْدَ الأَكْثرينَ سَنَةَ ثَمانٍ وخَمْسينَ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق