الحيوانات والطيور والحشرات

نبذة تعريفية عن خصائص وأسماء “صِغار” الحيوانات

2001 موسوعة الكويت العلمية الجزء الثاني عشر

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

صغار الحيوانات أسماء صغار الحيوانات خصائص صغار الحيوانات الحيوانات والطيور والحشرات البيولوجيا وعلوم الحياة

هُناكَ صُوَرٌ شَتَّى لِصِغارِ الحَيَواناتِ، فَمِنْها ما يولَدُ من بَطْنِ أُمِّهِ، ومِنْها ما يَخْرُجُ من بَيْضَتِه. هَذا فَضْلاً علَى الحَيواناتِ الدُّنْيا الّتي تَتَكاثَرُ بالانْشِطارِ أَو بِالتَّبَرْعُمِ بِصُوَرِهما المُخْتَلِفَةِ.

وفي كُلِّ الأَحْوالِ يَبْدَأُ الكائِنُ الحَيَوانِيُّ حَياتَهُ صَغيرًا ضَعيفًا مَحْدودَ الحَرَكَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ في النُّمُوِّ ويَشْتَدُّ عُودُهُ حتَّى يَصِلَ إلَى طَوْرِ البُلوغِ والتَّكاثُرِ لِيُعيدَ دَوْرَةَ حَياتِهِ.

كَذَلِكَ قَدْ تَخْتَلِفُ الصِّغارُ عَنْ كِبارِها في الشَّكْلِ واللَّوْنِ والتَّركيبِ والسُّلوكِ. فأَبو ذُنَيْبَةَ، صَغيرُ الضِّفْدَعِ، مَثَلاً، يَخْتَلِفُ كثيرًا عَنْ الضِّفْدَعِ البالِغِ في هَذِه النَّوَاحِي جَميعِها.

وكَذَلِكَ يَرَقاتُ الحَشَراتِ وحُورِيَّاتُها تَخْتَلِفُ عن الحَشراتِ البَالِغَةِ اخْتِلافًا كبيرًا؛ والأَمْثِلَةُ على ذَلِكَ كَثيرَةٌ.

 

وفي الطيورِ أَمْثِلَةٌ بَليغَةٌ؛ انْظُر إلَى فَرْخِ الدَّجاجَةِ (الكَتْكُوت) ذي الزَّغَبِ النَّاعِمِ الأَصْفَرِ وشَقْشَقَتِهِ الرَّقيقَةِ، وأبيهِ الدِّيكِ ذي الرِّيشِ مُتَعَدِّدِ الأَلْوانِ وعُرْفِه الأَحْمَرِ القاني، وصِياحِهِ الّذي يوقِظُ النَّائِمَ!

ولَكِنَّ أَهَمَّ ما يُفَرِّقُ صِغارَ الحَيواناتِ عَنْ كِبارِها هو عَدَمُ قُدْرَةِ الصِّغارِ علَى التَّكاثُرِ. ومَعَ ذَلِكَ، هُناكَ بَعْضُ الحَيواناتِ الّتي تَسْتَطيعُ صِغارُها التَّكاثُرَ، مثل الحَيوانِ البَرَّمائِيِّ المُسَمَّى أَكْسُولُطْل المَعْروفِ في مِياهِ المِكْسيكِ.

فَهذَا الحَيوانُ يَبْلُغُ جِنْسِيًّا وهُوَ ما يَزَالُ في مَرْحَلَةِ اليَرَقَةِ ذَاتِ الخَياشِيمِ والزَّعانِفِ الذَّيلِيَّةِ كأَبي ذُنَيْبَةَ؛ وذَلِكَ بِسَبَبِ تَعَطُّل إِفْرازِ هُرْمونِ النُّمُوِّ، فِيما يُعَرَفُ بِظاهِرَةِ «تَناسُلِ الصِّغارِ».

 

وبمُعالَجَةِ ذَلِكَ الطَّوْرِ اليَرَقِيِّ (الأَكْسولُطْل) بإضافَةِ هُرْمونِ الثَّيروكْسين إلَى الماءِ المُحيطِ بِهِ يَفْقِدُ خَياشِيمَهُ ويَتَحَوَّلُ إلَى الطَّورِ البالِغِ المُشابِهِ لِحيوانِ السَّمَنْدَلِ البَرَّمائِيِّ.

ومِنَ المُلاحَظِ أَنَّ صِغارَ الحَيواناتِ تُولَدُ أَوْ تَخْرُجُ مِنْ بَيْضِها في وَقْتٍ يَتَزامَنُ مَعَ تَوافُرِ مَطالِبِها الغِذائِيَّةِ من البِيئَةِ.

فآكِلاتُ العُشْبِ يَتزايَدُ تَناسُلُها في فَصْلِ الرَّبيعِ حِينَ تَتَوافَرُ الحَشائِشُ. وبالمِثْل، يَتَوازَى تَنَاسُلُ آكِلاتِ اللُّحومِ مَعَ تَكاثُرِ فَرائِسِها من آكِلاتِ العُشْبِ، وذَلِكَ حَتَّى تَظْهَرَ الصِّغارُ إلَى الوُجودِ حينما يَتَوافَرُ غِذاؤُها.

 

ويَميلُ مُعْظَمُ الحَيواناتِ إلَى إِنْتاجِ أَعْدادٍ وَفيرَةٍ من الصِّغارِ، وخاصَّةً لَوْ كانَتْ نِسْبَةٌ كَبيرَةٌ مِنْها مُهَدَّدَةً بالفَقْدِ أو الافْتِراسِ.

وهُناكَ نَوْعانِ مِنَ العَوامِلِ المُحَدِّدَةِ لأَعْدادِ الصِّغارِ في أَيِّ نَوْعٍ حَيَواِنيٍّ: الأُولَى عَوامِلُ دَاخِلِيَّةٌ مثل سَعَةِ تَجْويفِ الجِسْمِ وحَجْمِ الرَّحِمِ في الثَّدْيِيَّاتِ، وعَدَدِ الحَلَماتِ في أثْدَاءِ الأُمَّهاتِ لإرْضاعِ الصِّغارِ، وقُدْرَةِ الأَبْوَيْن علَى رِعايَتِها حَتَّى تَسْتَطيعَ الاعْتِمادَ علَى أَنْفُسِها.

وبالمِثْلِ، يَتَحَدَّدُ عَدَدُ الصِّغارِ في الطُّيورِ بِحَجْمِ العُشِّ، وعَدَدِ البَيْضِ الّذي تَسْتَطيعُ الأُمُّ حَضانَتَهُ حَتَّى يُفْقَسَ، ثُمَّ رِعايَةَ الصِّغارِ حَتَّى تُغادِرَ العُشَّ، وهَكَذَا. أَمَّا العَوامِلُ الخارِجِيَّةُ فَهِيَ مِثْل وَفْرَةِ الغِذاءِ والمَأوَى، ومُلاءمَةِ البِيئَةِ، ووُجودِ الأَعْداءِ الطَّبيعِيَّةِ، ونحوِ ذَلِكَ.

ونَتيجَةً لهَذِه الأَسْبابِ، نادِرًا ما نَرَى أَكْثَرَ مِنْ وَلِيدَيْن أَو ثَلاثَةٍ لِلْقِططِ أَو الكِلابِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ وليدٍ واحدٍ لِلْبَقَرَةِ أو الحِصانِ أو الفيلِ وغيرِها مِنَ الحَيواناتِ الكَبيرَةِ الّتي تَحْتاجُ صِغارُها إلَى رِعايَةٍ أَبَوِيَّةٍ مُمْتَدَّةٍ.

 

أَمَّا في الثَّدْيِيَّاتِ الصَّغيرَةِ، كالفِئْرانِ أَو الأَرانِبِ، فَقَدْ يَتَجاوَزُ عَدَدُ الصِّغارِ الثَّمانِيَةَ أَو العَشَرَةَ، نَظَرًا لِسُرْعَةِ نُمُوِّها واعْتِمادِها علَى أَنْفُسها مُبَكِّرًا.

وكَذَلِكَ في الطُّيورِ، مِنْها ما يَخْرُجُ مِنَ البَيْضِ عاجِزًا عن الحَرَكَةِ والمَشْيِ، كما في أَفْراخِ الحَمامِ والعَصافِيرِ والصُّقورِ.

وهَذِهِ تُوصَفُ بأنَّها «مُلازِمَةُ العُشِّ»، وهي تَحْتاجُ إلَى رِعايَةِ الأَبَوَيْن حتَّى تَنْمُوَ وتَتَمَكَّنَ من الطَّيرانِ، ولِذا يكونُ عَدَدُها مَحْدودًا لا يَتَعَدَّى اثْنين أو ثَلاثَةً.

 

أَمَّا الطُّيورُ الّتي تَتَمَكَّنُ صِغارُها مِنَ الحَرَكَةِ والمَشْيِ فَوْرَ خُروجِها مِنَ البَيْضِ، مثل صِغارِ الدَّجاجِ والبَطِّ والإِوَزِّ، فتوصَفُ بأنَّها «تارِكَةُ العُشِّ»، وهي تَحتاجُ إلَى رِعايَةٍ أَقَلَّ مِنَ السَّابِقَةِ، فَيكونُ عَدَدُها كبيرًا قَدْ يتجاوَزُ العِشـرينَ صغيرًا.

وهَكَذا نُلاحِظُ وُجودَ علاقَةٍ عَكْسِيَّةٍ بَيْنَ أَعْدادِ الصِّغارِ ومِقْدارِ الرِّعايَةِ الأَبَوِيَّةِ اللاَّزِمَةِ لها، حتَّى تَقْوَى وتَسْتَقِلَّ عَن الأَبَوَيْنِ.

بَلْ إنَّ صِغارَ الحَيواناتِ الّتي لا تَحْتاجُ إلَى أيِّ نَوْعٍ مِن الرِّعايَةِ قد تَصِلُ أَعْدادُها إلَى المِئاتِ أَو الأُلوفِ، كما في كثيرٍ من الأَسْماكِ وغيرِها مِنَ الحَيواناتِ المائِيَّةِ، وكَذَلِكَ في الحَشَراتِ والحَيواناتِ الدُّنْيا.

 

وتُظْهِرُ الحَيواناتُ الصَّغيرَةُ، بِصِفَةٍ عامَّةٍ، ودَاعَةً وبَراءَةً أَكْثَرَ مِنَ الحَيواناتِ الكَبيرَةِ. لَكِنَّها تَكونُ عُرْضَةً لِخَطَرِ العَدْوَى والإِصابَةِ بالأَمْراضِ، والتَّلَوُّثِ البِيئِيِّ بِشَتَّى صُوَرِهِ، نظرًا لِقِلَّةِ مُقاوَمَتِها. كذلِكَ تَقْضِي الصِّغارُ وَقْتًا أَطْوَلَ في النَّومِ عَن الحَيواناتِ البالِغَةِ.

ومِنَ الصِّغارِ ما يُلازِمُ أَبَوَيْهِ مُدَّةً قَدْ تطولُ، وذَلِكَ من أَجْلِ التَّعَلُّمِ واكْتِسابِ بَعْضِ المَهاراتِ الّتي تُمَكِّنُها مِنَ التَّعامُلِ مَعَ البيئَةِ، كالصَّيْدِ والهَرَبِ مِنَ الأعْداءِ والدِّفاعِ عَن النَّفسِ.

وقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ صِغارَ الحَيواناتِ البَرِّيَّةِ الّتي أُسِرَتْ بَعْدَ وِلادَتِها مُباشَرَةً وحُرِمَتْ مِن خِبْرَةِ أُمَّهاتِها تَأْكُلُ طعامًا غَيْرَ مُناسِبٍ لَها، وقَدْ يُسَبِّبُ هَلاكَها.

 

وتَلْجَأُ بَعْضُ الصِّغارِ إلَى إِثارَةِ اهْتِمامِ أَبَوَيْها واسْتِجْلابِ رِعايَتِهِما بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ إليهما أو لَمْسِهما، أَو إصْدارِ أصْواتٍ مُعَيَّنَةٍ.

ويَميلُ كَثيرٌ مِن الحَيواناتِ الصَّغيرَةِ إِلَى حِفْظِ صورَةِ الأُمِّ لأنَّها هي أوَّلُ ما تَقَعُ أَعْيُنُها عَلَيْهِ في مُقْتَبَلِ حَياتِها.

وقَدْ لاحَظَ العُلماءُ أنَّ الصَّغيرَ مِنَ الطُّيورِ يَتْبَعُ أَوَّلَ جِسْمٍ مُتَحرِّكٍ يَراهُ عَلَى أَنَّه الأُمُّ، فَتَنْطَبِعُ صُورَتُه لَدَيْهِ بِلاَ تَغَيُّرٍ بِمُضِيِّ الوَقْتِ، وهي ظَاهِرَةٌ تُسَمَّى «النَّقْشَ».

 

وبالمِثْل تَشِبُّ صِغَارُ الحَيواناتِ المُتَوَحِّشَةِ الّتي تولَدُ في كَنَفِ الإنْسانِ وتَنْمُو تَحْتَ رِعايَتِه عَلَى أَنْ تَأْلَفَهُ وتَعْتَادَ عَلَى وُجودِها مَعَهُ، فَيَسْهُلُ اسْتِئْناسُها ويَتَعَدَّلُ سُلوكُها.

وهذا يَحْدُثُ مَعَ حَيواناتِ السِّيرْكِ الّتي يَتَمَكَّنُ الإنْسانُ مِنْ تَدْريبِها عَلَى مَهاراتٍ وأَلْعابٍ تُؤَدِّيها بِيُسْرٍ أَمامَ الجُمْهورِ.

وهُنا تَنْطَبِقُ الحِكْمَةُ القَائِلَةُ بِأَنَّ التَّعْليمَ في الصِّغَرِ كالنَّقْشِ عَلَى الحَجَرِ، لَيْسَ عَلَى الإنْسانِ فَقَطْ، وإنَّما عَلَى الصِّغارِ حَتَّى في عالَمِ الحَيوانِ.

 

ومِمَّا يَلْفِتُ النَّظَرَ عِنْدَ مُراقَبَةِ صِغارِ بَعْضِ الثَّدْييَّاتِ كالقِطَطِ والكِلابِ، بَلْ في الأُسودِ والثَّعالِبِ والذِّئابِ وغَيْرِها، أَنَّها تَقْضِي وَقْتًا طويلاً في اللَّعِبِ مَعًا أَو مُداعَبَةِ الآباءِ أَو حَتَّى في اللَّعِبِ بِبَعْضِ الأَشْياءِ المُحيطَةِ بِها.

ويَقِلُّ هَذا السُّلوكُ تَدْريجِيًّا مَعَ تَقَدُّمِ العُمْرِ، لَكِنَّها تَكْتَسِبُ خِلالَ هذا اللَّعِبِ عَدَدًا مِنَ المَهاراتِ الّتي تُعينُها علَى اكْتِشافِ البِيئَةِ والتَّفاعُل مَعَ الأَقْرانِ أو القبْضِ عَلَى الفَرائِسِ، بِجانِبِ تَقْدير المَسافاتِ وتَمْييزِ الأَجْسامِ السَّاكِنَةِ مِنَ المُتَحَرِّكَةِ، ونَحْوِ ذَلِكَ.

ويَتَفَاوَتُ طولُ فَتْرَةِ الطُّفولَةِ في عالَمِ الحيوانِ، حَيْثُ تَبْلُغُ أَقْصاهَا في مَجْموعَةِ الرَّئيسِيَّاتِ، الَّتي تَضُمُّ القِرَدَةَ والقِرَدَةَ العُلْيا والإنْسانَ، حَيْثُ يَظَلُّ الصَّغيرُ عَالِقًا بأُمِّهِ مُدَّةً طَويلَةً مِنَ الرَضَاعَةِ والرِّعايَةِ، واكْتِسابِ العَديدِ مِنَ المَهاراتِ الحَرَكِيَّةِ والسُّلوكِيَّةِ، لِكَيْ يَشِبَّ عَلَى قَدْرٍ غَيرِ قَليلٍ من التَّكَيُّفِ مَعَ بِيئَتِه.

ويَبْلُغُ هَذَا مَداه في الإنْسانِ، حَيْثُ يَظَلُّ الأَبْناءُ مُلْتَصِقين بالآباءِ سِنينَ عَديدَةً. وهذا لَهُ أَثَرُهُ البالِغُ في تَكْوينِ الأُسَرِ والنِّظامِ الاجْتِماعِيِّ عِنْدَ البَشَـرِ، واسْتِمْرارِ تَقَدُّمِ الحَضاراتِ الإنْسانِيَّةِ، جيلاً بَعْدَ جيلٍ.

 

واللُّغَةُ العَرَبِيَّةُ غَنِيَّةٌ بأَسْماءِ صِغارِ الحَيواناتِ المُخْتَلِفَة؛ ومِنَ المُناسِبِ أَنْ نَذْكُرَ هُنا بَعْضَها:

صَغِيرُ الأَرْنَبِ: خِرْنِقٌ

صَغِيرُ الأسدِ: شِبْلٌ

صَغِيرُ البَقَرَة: عِجْلٌ

 

صَغِيرُ الثَّعْلَب: هِجْرِسٌ

صَغِيرُ الحِمارِ: جَحْشٌ

صَغِيرُ الخِنْزيرِ: خِنَّوْصٌ

 

صَغِيرُ الدُّبِّ: دَيْسَمٌ

صَغِيرُ الدَّجاجِ: فَرُّوجٌ

صَغِيرُ الشَّاةِ: حَمَلٌ

 

صَغِيرُ الضَّبِّ: حِسْل

صَغِيرُ الظَّبي: خَشْفٌ ورِئْمٌ

صَغِيرُ العَنْزِ: جَدْيٌ

 

صَغِيرُ الفَأْرة: دِرْصٌ

صَغِيرُ الفَرَسِ: مُهْرٌ

صَغِيرُ الكلْبِ: جِرْوٌ

 

صَغِيرُ كلِّ طائرٍ: فَرْخ

صَغِيرُ النَّاقَةِ: حُوار

صَغِيرُ النَّعام: رَأْلٌ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق