الحيوانات والطيور والحشرات

نبذة تعريفية عن خصائص طائر السُمانى

2000 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الحادي عشر

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

خصائص طائر السُمانى طائر السُمانى الحيوانات والطيور والحشرات البيولوجيا وعلوم الحياة

السُّمَانَى الشَّائِعَةُ طائرٌ صغيرُ الحَجْمِ، طولُه نحوُ 15 سنتيمترًا، يَنْتَمِي إلى رُتْبَةِ الدَّجاجيَّاتِ. وهو يَنْتَشِرُ في مُعظم أنحاءِ العالمِ ويهاجرُ جنوبًا في الشتاء.

وتهاجِرُ الطيورُ الأوربيَّةُ عَبْرَ البحرِ المتوسِّطِ إلى أفريقيا في الشتاء. وطُيورُ السُّمَانَى المهاجِرَةِ تَقْطَعُ بلادَ الخليجِ العربيِّ بانتظامٍ.

تَتَغَذَّى السُّمَانَى بالنباتاتِ وبالحَشَراتِ الأَرْضِيَّةِ أحيانا.

وعِنْدَمَا تَخَاف السُّمَانَى تُفَضِّلُ الهَرَبَ جَرْيًا أو قَفْزًا عَلَى الأَرْضِ بَدَلاً منْ أنْ تَنْكشِفَ لأعدائِها في أثناءِ الطيرانِ.

 

وكانَتْ السُّمَانَى تَنْتَشِرُ بالملايينِ في العالَمِ القَديم، ولكنَّ أعدادَها تناقَصَتْ بِشِدَّة بسببِ صيدها بكثرةٍ في أثناءِ هجرتِها إلى الجنوبِ في الشتاءِ، أو في أثناءِ عودتِها شمالاً في أوائِلِ الرَّبيعِ. ويُصَادُ الطائرُ عادةً في أثناءِ طيرانِهِ فوقَ التِّلالِ والحُقُولِ الجافَّةِ.

ويختلِفُ الجِنْسانِ في الشَّكْلِ، ويَتَّخذُ ذَكَرُ السُّمَانَى عِدَّةَ زوجاتٍ في موسمِ التَّزاوُجِ في الربيع.

وعُشُّ السُّمَانَى حُفرَةٌ غيرُ عميقةٍ على الأرضِ، تُبَطَّنُ بالحشائِشِ، وتضعُ الأنثَى من ستَّة بيضاتٍ إلى عَشْرٍ. وطول البيضةِ نحو ثلاثةِ سنتيمترات.

 

تَفْقِسُ الصِّغارُ الرَّقْطَاءُ بيضَها بعدَ حوالَيْ 18 يومًا من الحضانَةِ. وهي قادرةٌ على تغذِيَةِ نفسِها بمجرَّدِ خروجِها من البيْضِ، فهي تصطادُ الحَشَراتِ الصغيرةَ واليَرَقاتِ. 

وتلتقطُ قِطَعًا من الأوراقِ الخَضْراءِ، ثمَّ تستطيعُ فيما بعدُ التقاطَ الحُبوبِ. تستطيعُ الصِّغارُ الطيرانَ في عُمْرِ 19 يومًا، وتتجمَّعُ في مجاميعَ صغيرةٍ استعدادًا للهجرةِ جنوبًا في الخَريف.

ولكنَّ الأنواعَ التي تقطنُ المناطِقَ الجنوبيَّةَ الدافِئَةَ من أوروبا، وتلك الموجودةَ في أفريقيا تظلُّ في موطِنِها ولا تُهاجِرُ. وللذَكرِ صَوْتُ نداءٍ عالٍ مُمَيَّزِ يُسْمَعُ على مسافاتٍ بعيدةٍ في أواخِرِ الصَّيْفِ.

 

يقولُ اللهُ سبحانَه وتعالَى، في قرآنِه الكَرِيمِ عن بَني إسرائيلَ (وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۚ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (الأعراف:160).

والأرْجَحُ أن السَّلْوَى هي طيورُ السُّمَانَى، كانَتْ تأتِي مُهاجِرَةً في أسْرَابٍ هائِلَةٍ. وعندما تَصِلُ إلى البَرِّ تكونُ مُجْهَدَةً، فتسقطُ على الأَرْضِ من الإعياءِ، حتَّى لَيَسْهُلُ إمساكُها بالأيدِي.

 

فكانَتْ طعامًا شهيًّا مُغَذِّيا لبني إسرائيلَ في مُدَّة تيهِهمِ بين مصرَ والشامِ في سَيْناءَ. (والمَنُّ إفرازٌ سُكْرِيٌّ حُلْوٌ من حشراتِ المَنِّ

وفي الأَعوَامِ الأخيرَةِ زادَ إقبالُ الناسِ على تربيةِ السُّمَانَى وأكلِ لحمِها وبيضِها. وهي تُعرفُ في مصر باسمِ «السمَّان»، و«السُّمَّن» في حلب، و«فِرّيّ» و«مَرَيعِي» في أنحاءَ أخرَى من البلاد العربية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق