الحيوانات والطيور والحشرات

نبذة تعريفية عن حيوان الخنزير والأمراض التي يسببها للإنسان

1998 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء التاسع

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

حيوان الخنزير الأمراض التي يسببها الخنزير الحيوانات والطيور والحشرات البيولوجيا وعلوم الحياة

الخنازير من الحافريات زوجية الأصابع، فأرجلها الرفيعة تنتهي بأقدام دقيقة لها أربعة أصابع.

ولا تصل الإصبعان الثانية والخامسة إلى الأرض. أما الإصبعان الثانية والخامسة إلى الأرض، أما الإصبعان الثالثة والرابعة فهما قويتان منبسطتان تسمحان للحيوان بالسير على الأرض اللينة.

وللخنزير جسم مكتنز، وعنق قصير، وذيل قصير رفيع، وأنان صغيرتان بيضاويتان منتصبتان. أما رأسه فوتدي الشكل ينتهي بخطم (بوز) رخو ومنخرين طرفيين.

 

أنيابه العليا والسفلى متجهة إلى أعلى وللخارج وتنمو بصفة مستمرة وتعمل كالسكين الحادة، فتمثل سلاحا خطيرا وخاصة في الذكور.

أما الضـروس فيزداد حجمها وتعقيدها من الأمام إلى الخلف. والمعدة بسيطة والكليتان ملساوان.

والخنازير البرية يتراوح طولها من 150 إلى 170 سنتيمترا، منها 20 سم للذيل، وارتفاعها بين 70 و 90 سنتيمترا. ويغطي جسمها شعر كثيف خشن يميل لونه إلى البني الأدكن.

 

وهي حيوانات ليلية تعيش في جماعات صغيرة في الأماكن الرطبة بالقرب من الماء وحول المستنقعات والبحيرات؛ تحسن السباحة ويمكنها أن تنتقل من جزيرة إلى أخرى، كما يمكنها أن تحفر في الطين حفرا تأوي إليها، أو تتخذ من جذوع الأشجار أماكن للراحة.

وهي حيوانات حذرة حادة النظر والشم مرهفة السمع، خفيفة الحركة سريعة العدو، تفر من أي خطر إلا أنها تهاجم بعنف وضراوة عند اللزوم. 

كما أنها أكولة تتغذى على جذور النباتات وثمارها، كما تأكل الديدان والقمامة والجيف، وتخرج ليلا إلى المزارع وتسبب أضرارا بالغة لمحاصيل الذرة والشلجم (اللفت) والبطاطس.

 

ويمتد موسم التوالد في الخنازير البرية من نوفمبر إلى يناير، وتتراوح مدة الحمل من 115 إلى 140 يوما. وتضع الأنثى من 8 إلى 12 صغيرا في المرة الواحدة.

والصغار مخططة طوليا بأشرطة صفراء أو بنية اللون، إلا أن هذا التخطيط يزول في الأشهر الأولى من عمرها، ونادرا ما يشاهد في الأنواع المستأنسة.

وتستوطن الخنازير البرية وسط أوروبا وجنوبها، كما توجد في شرقي آسيا وجزر الملايو وأفريقيا، وكان صيدها من الرياضات المنتشـرة في أوروبا في العصور الماضية.

 

ومن أشهر أنواعها: "الخنزير البري الأوروبي" الذي ينتشـر أيضا في شمال أفريقيا، و "الخنزير الهندي" الذي يتميز بشـريط بني عريض في منتصف الخطم (البوز). 

وينتشر من جزر الملايو حتى جاوة وسومطرة وبورنيو، و "الخنزير ذو اللحية" ويوجد في الصين واليابان وفورموزا وقد انحدرت منه بعض الأنواع المستأنسة بالتربية والتهجين، و"البابيروسا" في بورنيو.

 

 أما في أفريقيا فأشهر الأنواع البرية: "خنزير النهر الأحمر"، ويستوطن الغابات والمستنقعات في ليبيريا والكونغو وجزيرة مدغشقر. 

وهو نوع بالغ الضـرر بالمزارع التي يخرج إليها ليلا في جماعات ليتغذى بالمحاصيل وقد يرغم الفلاحين على هجر حقولهم فرارا منه، و "الخنزير ذو التآليل" وينتشـر في السنغال وإثيوبيا ووسط وجنوب شرق أفريقيا

وهو نوع نهاري المعيشة يعيش في أزواج أو جماعات صغيرة، ويتميز بوجود ثآليل على جانبي الوجه، وبطول الأنياب التي تصل إلى أكثر من 20 سنتيمترا يستخدمها في قطع جذور النباتات وسيقانها وثمارها.

 

أما الخنازير المستأنسة فتربى في مزارع خاصة لأكل لحومها.

ويعتقد أنها انحدرت من الخنازير البرية، فقد كانت الأنواع المستأنسة تترك في العصور الوسطى دون رعاية للبحث عن غذائها في الأراضي غير المنزرعة والغابات وأدى تهجينها مع الأنواع البرية إلى ظهور سلالات تنتشـر الآن في المجتمعات الزراعية.

وتكون الإناث صالحة للتزاوج في الشهر الثامن من عمرها، وتضع مرتين في السنة، ويتراوح عدد الصغار من 8 إلى 12 في كل مرة، ومن أشهر السلالات سلالة يوركشير والسلالة الدانماركية المحسنة.

 

والمسلمون لا يأكلون لحم الخنزير، فقد حرم عليهم في أربعة مواضع في القرآن الكريم، منها قوله تعالى(قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) (الأنعام:145).

وينتقل إلى الإنسان من الخنزير عدد من الأمراض الطفيلية، أهمها: الإصابة بدودة لحم الخنزير الشـريطية نتيجة أكله لحم خنزير به يرقاتها الحية (المعروفة بالديدان المثانية).

 

 والأخطر من هذا إصابته بالديدان المثانية نفسها، نتيجة ابتلاعه بيض هذه الدودة، فتنتشـر هذه اليرقات في عضلاته مسببة أعراضا شديدة كثيرا ما تكون قاتلة، وبخاصة إذا أصابت الكبد والمخ والنخاع الشوكي وغيرها من الأعضاء الرئيسية.

وكذلك عداوه بدودة لحم الخنزير الشعرية الحلزونية (التريكينلا)، فتنتشـر يرقاتها في جسم المصاب مسببة أعراضا شديدة متنوعة.

منها صعوبة التنفس وتحريك العينين، والتهاب المخ والنخاع الشوكي، وتكون قاتلة إن لم تسعف بالعلاج. ودهن الخنزير يسبب حصى المرارة وانسداد قنواتها وتصلب الشرايين وبعض أمراض القلب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق