العلوم الإنسانية والإجتماعية

نبذة تعريفية عن حالة الإحباط التي تصيب الإنسان

1997 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الثاني

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

حالة الإحباط العلوم الإنسانية والإجتماعية البيولوجيا وعلوم الحياة

عندما نقول حَبِطَ عملُ الإنسان فإنما نعني بَطُلَ ثوابُه وجزاؤه.

ومثال ذلك ما قاله الله سبحانه وتعالى عن الكفار(أُولَٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ) الأحزاب: 19

وقد أراد اللّه سبحانه وتعالى أن يبيِّن للناس ان أعمالَ الكفار والمـشركين والمنافقين كلها باطلة لا يقبلُها الله عزَّ وجلَّ ولن ينالوا من ورائها أيَّ جزاء أو ثواب.

 

وقد كان هؤلاء المشـركون والكفار يتوقعون أن ينالوا جزاءً حسنا من الله عز وجل لأنهم يعتقدون أن أعمالَهـم حسنةٌ، ولكنَّ الله يُخيِّبُ رجاءَهم فلا يجدون عندَه إلا العذاب، وبذلك حَبِطَتْ أعمالُهم أي ضـــــاعت.

كذلك عندما يحاول الإنسانُ محاولاتٍ جادّةٍ لكي يصلَ إلى هدفٍ مُعيَّن، كالتلميذ الـذي يدرس بجدّ واجتهاد ليحصلَ على درجةٍ عاليةٍ في الامتحانِ ثم لا يتمكنُ من الحصول على الدرجةِ العالية الــــتي سعى إلى الحصول عليها

فإنه يشعرُ بالغَضَب والحُزْن وخيبةِ الأمل لعدم حصولِه على تلك الدرجة العالية، وكذلك يشعر بالقلق على مستقبله وهذا هو ما نسميه إحباطا.

 

فالإحباط إذن هو حالةٌ تصيبُ الإنسانَ فيشعرُ مَعَها بالتوتّر والغضب والقلق والإنفعل

لأن ظروفا معينة تَسَبَّبتْ في عدم وصوله إلى الهدف الذي كان يسعى للوصول إليه أو بسبب عدم إشباع حاجاته الجسمية كحاجاته إلى النوم أو الراحةِ أو الطعام والشراب.

ولكنّ الحكمة تقضـي بأنه عندما تصيبُ الإنسانَ حالةُ إحباط فإنه يَحْسُنُ به ألا يشعُرَ باليأس والغضب، إنما لا بدَّ له من أن يَصْبِرَ ويتحملَّ قَدَرَ اللّه وقضاءَه

فيجزيه اللهَ عن صبره أحسنَ الجزاء، ثم عليه أن يُعَاودَ المحاولةَ في عزم وتصميم مستفيدا من أخطائه السابقة فيتجنبها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق