الفيزياء

نبذة تعريفية عن حالات الحركة المختلفة

2011 مكتبة الفيزياء قوانين الحركة

بيتي بورنيت

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

حالات الحركة المختلفة الفيزياء

– الحركة الخطية

هي الحركة التي تسير في خط مستقيم بصرف النظر عن الاتجاه، وسواء كانت الحركة من جانب إلى آخر، او من الأسفل إلى الأعلى، أو على شكل منحرف، فإنها تتخذ أثناء سيرها خطاً مستقيماً.

تبدأ جميع أنواع الحركة بشكل خطي، وإذا حالت قوة ما دون انتقالها إلى الأمام على خط مستقيم فإنها ترتد من زاوية ثانية لتسير في خط مستقيم آخر

كما يحدث عندما ترتد الكرة لدى ارتطامها بأحد الحواجز في لعبة الكرة والدبابيس، أو كما يحدث عندما نقذف قرص لعبة الهوكي بواسطة المضرب، ونستنتج من ذلك أن أي جسم أثقل من الهواء يسقط بحركة خطية عندما نقوم برميه باتجاه الأرض.

 

– الحركة الدائرية

إذا كان أحد الأجسام يتحرك بسرعة ثابتة، لكنه غير قادر على الانتقال بشكل مستقيم لسبب أو لآخر، فإن هذا الجسم سيسير بشكل دائري.

والمقصود بذلك إذا كانت حركته الأمامية محدودة، أو لم يخضع للسحب بواسطة وسيلة ميكانيكية (مثل كرة المضرب)، فسيأخذ شكلاً مقوساً كي يستمر في الحركة.

تُعدّ الكواكب التي تدور حول الشمس مثالاً يوضح الحركة الدائرية، إذ لا تتابع سيرها في الفضاء بخط مستقيم؛ لأن الجاذبية تشدها نحو الشمس وتظل هذه الكواكب محتجزة في مداراتها بسبب تأثير قوة الجاذبية.

 

تقوم قوة الجذب المركزي (أو قوة الجذب) بجذب أي جسم داخل المدار باتجاه مركز مداره، أو الدائرة التي يتحرك ضمنها، لكن يبدو أن ثمة قوة تعمل على جذب الكواكب بعيداً عن المركز أيضاً.

يُطلق على هذه القوة المؤثرة اسم "القوة الطاردة"، لكن هذه القوة من الناحية العملية ليست قوة حقيقة، وإنما ميل الجسم نحو اتباع الحركة الخطية بعيداً عن مركز الدائرة.

 

يعرف الأطفال الذي يركبون لعبة دوّامة الخيل هذه الظاهرة أكثر من غيرهم، فعندما تزيد سرعة الدوامة أكثر فأكثر يشعر الراكبون وكأنهم يندفعون نحو الخارج، ما يجعلهم يتشبثون بأماكنهم بقوة خشية أن يُقذفوا خارج مقاعدهم.

إن تشبث الركاب بقضيب الأمان يعني أنهم يطبّقون قوة الجذب المركزي لتحقيق الاتزان مع القوة الطاردة، مما يتيح لهم البقاء في مقاعدهم.

 

– الحركة الدورانية

تتجلى "الحركة الدورانية" عندما يدور جسم ما حول محور (خط مستقيم أو عمود)، مثل دوران عجلة الدراجة والدولاب الدوّار حول محوريهما.

وتستمر جميع الأجسام الملتفة، كالعجلات والجيروسكوبات وبلابل الأطفال، بالدوران ضمن دائرة حتى تقوم الجاذبية أو الاحتكاك بإبطاء تلك الحركة.

لكن تطبيق الطاقة، مثل التيار الكهربائي، يوفر قدرة إضافية إلى الحركة الدورانية، ويساعد على التغلب على عاملي الجاذبية والاحتكاك، ولا تتوقف هذه الحركة إلا عندما يفقد النظام عنصر الاتزان.

 

– حركة المقذوفات

تُعدّ حركة المقذوفات حالة خاصة من حالات الحركة التي يندفع فيها الجسم المقذوف أو ينطلق عن طريق القوة، وحالما ينطلق يصبح خاضعاً لقوة وحيدة هي الجاذبية.

تتخذ المقذوفات مساراً منحنياً عبر الفضاء، ويُمكن أن تقذف الأجسام عمودياً (باتجاه الأعلى أو الأسفل) أو أفقياً.

تتحول كرة البيسبول أو كرة القدم عند رميها إلى مقذوف، وما إن تغادر الكرة يد اللاعب أو قدمه حتى يصبح لها تسارع ثابت باتجاه الأسفل تحت تأثير الجاذبية الأرضية، وتعمل قوة السحب نحو الأسفل في البداية على إبطاء السرعة الأصلية للكرة المتجهة للأعلى، ثم تزيد سرعتها باتجاه الأسفل عندما تسقط عائدة إلى الأرض

 

ويعرف رامي كرة البيسبول أو لاعب الوسط في كرة القدم كيفية سلوك الكرة في مختلف الظروف، وذلك من خلال الخبرة والتجربة العملية والإحساس الداخلي، لا عن طريق الحسابات الرياضية، كما ينبغي لرماة السهام أو غيرهم من المتمرسين في الرماية تطوير معرفة حسيّة حول السلوك الذي تسلكه المقذوفات.

ويجب على ممارسي هذه المهارات أن يتعلموا أيضاً كيفية التسديد إلى مستوى أعلى من مستوى الهدف؛ لأن السهم أو الطلقة تفقد جزءاً من ارتفاعها بسبب قوة الجاذبية.

 

يتناول علم القذائف دراسة حركة الطلقات، فعندما تنطلق رصاصة من سلاح ناري تصبح هذه الرصاصة جسماً مقذوفاً يندفع في الفضاء تحت تأثير الطاقة الانفجارية، حيث يكون انفجار الطاقة كافياً للتغلب على قوة الجاذبية للحظة من الزمن

وتندفع الطلقة نحو الأمام بقوة ابتدائية إلى أن تبدأ الجاذبية بشدها نحو الأسفل. إن الرصاصة في حد ذاتها لا تسبب أي أذى، بمعنى أن رمي الرصاصة على أحد الأشخاص لن يلحق به أي ضرر، لكن السرعة المتجهة للرصاصة هي التي تسبب الإصابة أو تؤدي إلى القتل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق