الكيمياء

نبذة تعريفية عن المركبات العضوية “الدهون”

1998 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء التاسع

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الدهون الكيمياء

الدهون مركبات عضوية من مجموعة "اللبيدات" التي تضم الدهون المتعادلة وهي: إسترات الجليسـرين المعروفة باسم "الجليسـريدات"

والشموع وهي إسترات لبعض الأحماض الدهنية مع كحولات أعلى من الجليسـرين، مثل كحول السيتايل، ومنها إسترات الكولسترول، مثل اللانولين، والفوسفولبيدات وغيرها.

وتتكون الدهون، أي الجليسـريدات، باتحاد بعض الأحماض الدهنية بالجليسـرين.

ويكون الحمض الدهني في أغلب الدهون نسبة كبيرة من وزن الدهن تصل أحيانا إلى نحو 90%.

ويطلق عادة على الجليسـريدات التي تكون جامدة عند 20° سيليزية اسم الدهون، على حين يطلق اسم الزيت على الجليسـريد الذي يتبقى سائلا عند هذه الدرجة

 

والحمض الدهني الذي يتحد بالجليسرين لتكوين الدهن قد يكون حمضا مشبعا، مثل حمض البلمتيك أو حمض الاستياريك، وقد يكون حمضا غير مشبع مثل حمض الأولييك.

ومع ذلك قد تدخل بعض الأحماض الأخرى في تركيب الدهون، مثل بعض الأحماض الهدروكسيلية، أو الأحماض الكيتونية وغيرها. وعادة ما ينتشـر ووجود حمض الأولييك في تركيب جميع الزيوت والدهون.

 

والمصادر الرئيسية للزيوت هي بعض بذور النباتات وثمارها، مثل الزيتون وجوز الهند والفول السوداني، وفول الصويا، وبذور السمسم وعباد الشمس ونبات القطن وغيرها.

وتؤخذ الدهون من الحيوانات، مثل الأغنام والماشية، وبعض الأسماك والحيتان والحيوانات البحرية الأخرى.

 وتحتوي بعض الدهون على نسب صغيرة من مواد أخرى غير الجليسـريدات، مثل بعض المواد الكربوهدراتية ومشتقاتها، وبعض المواد النتروجينية، والمواد المخاطية والأحماض الدهنية الحرة، وبعض الستيرولات أو الصبغات.

 

وفي أغلب الأحوال تكون نسبة مثل هذه المواد في الدهون الحيوانية، مثل شحم البقر وشحم ذيل الغنم (الألية أو الكفل)، أقل ما يمكن خاصة بعد ذبحها مباشرة 

وهي تكون في هذه الحالـة خالية تماما من الأحماض الدهنية الحرة. أما دهون الأسماك فبها درجة عالية من عدم التشبع؛ ولهذا فهي سريعة التأكسد والفساد، ويجب حفظها تحت التبريد قبل استخلاص ما بها من زيوت.

 

ويتم استخلاص الدهون بالانصهار أو السلي. ويمكن إجراء ذلك بطريقة السلي الجاف دون إضافة ماء، وهي الطريقة التي تستخدم في المنازل لتحضير السمن (المسلي) من الزبد.

وتستخدم هذه الطريقة أيضا في الصناعة، ولكنها تجرى عادة تحت ضغط مخلخل لمنع تأكسد الدهن فضلا على أن السمن الناتج يكون له طعم أفضل.

 

ويمكن استخلاص الدهن بطريقة السلي الرطب مع الماء أو باستخدام البخار تحت الضغط.

وهذه الطريقة تعطي عادة دهنا عالي الجودة، كما أنها تساعد على استخلاص نحو 99.5% من الدهن من الأنسجة الدهنية المستعملة.

ويفضل عادة إجراء عملية السلي على دهن البقر أو ألية الخراف أو سنام الجمال، بعد ذبحها مباشرة لخلوها في هذه الحالة من الأحماض الدهنية الحرة. كذلك يفضل أيضا إضافة بعض المواد المانعة للتأكسد إلى الدهن قبل بدء عملية السلي.

 

ويتبقى بعد سلي الدهن مادة صلبة، تكون غنية عادة بالبروتين، وبها نسبة من الأملاح، وتعرف المادة المتبقية من سلي الزبد باسم "المرتة"، كما يعرف ما يتبقى من سلي ألية الخراف باسم "السلاوي".

وأغلب الدهون الطبيعية الجامدة مواد شمعية الملمس، ولا لون لها في حالتها النقية كما أنها لا طعم لها ولا رائحة، وإن وجدت لها رائحة فهي ناتجة من وجود بعض المواد غير الجليسـريدية بالدهن. ولا تذوب الدهون في الماء، ولكنها تذوب في أغلب المذيبات العضوية.

 

ولا توجد لأي دهن درجة انصهار محددة لأن كل دهن طبيعي يتكون عادة من خليط من عدة جليسـريدات متكونة من عديد من الأحماض الدهنية المختلفة.

ولكن جميع الدهون تنصهر عند درجات حرارة متوسطة. ويجب تخزين هذه الدهون بعيدا عن الماء، فهي سريعة الانحلال في وجود الماء وفي وجود البكتريا، وتظهر بالدهن نتيجة لذلك رائحة الزنخ.

 

وتستعمل الدهون في طهو الطعام بعد سليها. والدهون تكسب الأطعمة نكهة مشهية، كما أنها تعطي آكلها شعورا بالشبع فترة طويلة.

كذلك تستخدم الدهون الناتجة من هدرجة الزيوت لنفس الغرض، وهي تعد مصدرا مهما من مصادر الطاقة في الجسم، فهي عندما تتأكسد تعطي قدرا كبيرا من الطاقة التي يستخدمها الجسم في عملياته الحيوية.

 

والوزن المعين من الدهن يعطي طاقة تعادل ضعفي ما ينتجه وزن مساو له من المواد الكربوهدراتية.

ولذلك كانت الدهون أفضل المواد لاختزان الطاقة في أجسام الحيوانات قبل بياتها الشتوي، وفي أجسام الطيور قبل قيامها برحلات هجرتها الطويلة. وطبقة الدهن التي تحت جلودنا تكسب أجسامنا شكلها الانسيابي، كما أنها تحفظ حرارتها الداخلية.

ويفضل عادة استخدام الدهون التي بها قدر كبير من عدم التشبع، مثل الدهون النباتية أو دهون الأسماك لسهولة أكسدتها وهضمها في جسم الإنسان، ولا تسبب تصلب الشرايين الذي يفقدها مرونتها.

 

أما الدهون التي لا تستعمل غذاء، فتستخدم في صنع الصابون وهي تعطي، عند تحللها مائيا بواسطة الصودا الكاوية أو البوتاسا الكاوية، الصابون العادي والجليسـرين. 

وعند تحللها مائيا بوجود قلويات أو أملاح بعض الفلزات الأخرى، تعطي أنواعا أخرى من الصابون، مثل صابون الألومنيوم والزئبق والمنجنيز وغيرها، ويستخدم كل منها في عديد من الأغراض.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق