أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
شخصيّات

نبذة تعريفية عن الطفلة “راشيل زيمرمان”

1995 نساء مخترعات

الأستاذ فرج موسى

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

راشيل زيمرمان شخصيّات المخطوطات والكتب النادرة

ولدت الطفلة"راشيل زيمرمان Rachel Zimmerman" في 28 مايو عام 1972 بكندا، وهي تعيش في مدينة "لندن" بولاية "أنتاريو " Ontario

وعلى الرغم من أنها تبدو مثل الكثير من الفتيات الأخريات، من حيث استمتاعهن بالتطريز، والرياضة، والبيانو، إلا أن "راشيل" كانت مميزة عنهن.

فعندما بلغت السادسة من عمرها، كانت تفضل البحث في الموضوعات العلمية وقدمت أول أفكارها في مسابقة عامة. وأصبحت مهتمة بعلوم الفلك عندما بلغت الثامنة من عمرها، فاتجهت للبحث في كل ما يتعلق بأمور الكواكب.

 

وعندما بلغت الحادية عشرة من عمرها، قامت بتمثيل مدرستها في مسابقة في الرياضيات، وكانت قد اختمرت لديها فكرة اختراعها الذي اشتهر فيما بعد، وهو عبارة عن لغة خاصة بالأشخاص المعاقين، قامت بتكييفها مع الكمبيوتر.

وتتحدث "راشيل" عن اختراعها قائلة : "في الحقيقة، إنه لا يوجد أي شخص معاق في عائلتي، ومع ذلك فإن الصعوبات التي تواجه المعاقين قد سببت لي الإزعاج الشديد. فإنني أشعر بأنهم معزولون تماما".

فكيف لمعاق "غير قادر على التحكم في عضلاته التي يستخدمها في التحدث أو الكتابة) أن يطلب كوبا من الماء، أو يطلب فتح جهاز التلفاز؟

 

وهكذا وجدت راشيل نفسها مهتمة بعمل ((شارلز بليس Charles Bliss)) الذي قام بتطوير لغة اتصال المعاقين.

وكانت تلك اللغة، المعروفة باسم "رموز بليس"، قد تم تصميمها للمعاقين على أساس مفاهيم، ورموز، وصور ذات معنى وضعت على لوح كبير، ويجب على الشخص المعاق أن يشير إلى الرموز التي تترجم ما يفكر فيه.

ولقد أدت مهارة "راشيل" في استخدام الكمبيوتر إلى إيجاد طريقة لربط لوحة رموز خاصة من جهاز كمبيوتر رخيص الثمن، بحيث تظهر الكلمات الإنجليزي المناسبة على الشاشة أو أوراق الطباعة.

 

وتشرح "راشيل" اختراعها فتقول: "إن كل ما على الشخص المعاق أن يفعله هو أن يلمس برقة الرموز المعروضة على لوحة شديدة الحساسية.

ولقد قمت بضبط مفتاح للمسح على اللوحة، لأن حركات المعاقين قد لا تكون بالطبع محكمة. كما يوجد هناك الحروف الأبجدية الموجودة بلوحة المفاتيح، والتي يمكن بواسطتها تصميم اسم الشخص المعاق، طبقا ((لشفرة رموز بليس)).

ويوجد هناك مفتاح آخر لطباعة الجمل، تمكن الشخص المعاق من أن يترك رسالة مكتوبة. وبالمناسبة فقد قامت "راشيل" بتكييف اختراعها من اللغة الانجليزية إلى اللغة الفرنسية.

 

ومثل كل المخترعين، فقد كانت "راشيل" تفكر من أجل إدخال التحسينات على اختراعها. فالكثير من الاختراعات ما هي إلا تحسينات قد أدخلت على أشياء موجودة بالفعل، ويمكن تسجيل تلك التحسينات كبراءات اختراع جديدة.

وقد قضت "راشيل" الساعات الطويلة في التفكير والتجريب، والعمل لشهور طويلة في تطوير البرامج الخاصة باختراعها، بالإضافة إلى تعديل بنية النموذج الأصلي للاختراع.

وفي مايو عام 1985، قامت "راشيل" بعرض مشروعها في "معرض العلوم الكندي"، وهو عبارة عن مسابقة تقوم بتنظيمها مؤسسة العلوم للشباب.

 

وقد حصلت "راشيل" على الجائزة الثانية (ميدالية فضية) في مجال علوم الكمبيوتر للصغار، كما قدمت لها شركة IBM شيكا بقيمة 300 دولار امريكي.

وقد تم عرض مشروعها العلمي أيضا في "معهد رموز بليس للاتصالات" في مدينة "تورنتو"، وكذلك في المعرض الدولي للمخترعين الشبان بمدينة "بلوفديف" في بلغاريا.

وكانت "راشيل" دائمة الاهتمام بشؤون الفقراء والمحتاجين، فكانت توفر الوقت لزيارتهم، ومد يد العون لهم، وبخاصة للطلبة الصغار.

 

وقد قامت الحكومة الكندية بتكريمها في احتفالات الشباب في يونيو عام 1985، وذلك نظرا لما قدمته للمدارس والمجتمع.

وحصلت "راشيل"، في نفس العام، فيما بعد، على "جائزة المواطنة الكندية"، وكذلك على خطاب تهنئة من وزير الدولة للعلوم والتكنولوجيا.

 

وهكذا رأينا كيف جاءت فكرة للطفلة الصغيرة "راشيل"، وكيف تابعت تلك الفكرة وطورتها. ولربما تأتي لها المزيد من الافكار وتسلك نفس الطريق.

كل ذلك حدث عندما كانت في الثالثة عشرة من عمرها!!.

[KSAGRelatedArticles] [ASPDRelatedArticles]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى