التاريخ

نبذة تعريفية عن الدولة العثمانية

1998 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء التاسع

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الدولة العثمانية التاريخ المخطوطات والكتب النادرة

يرجع أصل العثمانيين إلى منطقة الأناضول في آسيا الصغرى حيث ينتمون إلى قبيلة قاي. وقد غادر فرع من هذه القبيلة الأناضول تحت زعامة أرطغرل.

وقد انضم أرطغرل إلى سلطان قونية علاء الدين السلجوقي في صراعه ضد أوكتاي بن جنكيز خان، فكافأه علاء الدين على هذا العمل، بأن جعله أميرا على مقاطعة "اسكس شهر" ولقبه سلطان أوني أي مقدمة السلاطين.

واتخذ أرطغرل من ذلك الحين الهلال شعارا لحكمه.

 

وخلف أرطغرل هذا ولده عثمان الذي يعتبر مؤسس الدولة العثمانية، واستمر حكمه مستقلا من سنة 1300 إلى سنة 1326 م. 

توسعت فيها الدولة العثمانية توسعا كبيرا حتى شملت القسم الشمالي من آسيا الصغرى، ثم نجح في هزيمة الدول التركية الأخرى المجاورة.

ثم عمل على ضرب العملة النقدية باسمه، وخطب له في المساجد، واتخذ مدينة "يني شهر" عاصمة له، واتخذ لقب "بادشاه آل عثمان" أي سلطان العثمانيين.

 

وواصل عثمان فتوحاته حتى بلغ البحر الأسود وبحر مرمرة. كذلك نجح خليفته "أورخان بن عثمان"، الذي حكم في الفترة من سنة 726 إلى سنة 761هـ (1326 – 1359 م)، في تنمية وتقوية الجهاز الإداري.

ونجح ابنه مراد الأول، الذي حكم في الفترة من عام 761 إلى عام 791 هـ (1360 – 1388م)، في ضم منطقة البلقان، وتوسع بشكل كبير في الأقاليم الواقعة شرق أوروبا.

ثم تمكن ولده بايزيد الأول، الذي حكم في الفترة من عام 792 إلى عام 805 هـ (1389 – 1402م)، من القضاء نهائيا على قوتي البلغار والصـرب.

 

ومن أبرز أولاد بايزيد الأول السلطان محمد الأول، الذي نجح في زيادة تثبيت دائم الدولة التي شملت جميع أقاليم البلقان وشبه جزيرة اليونان.

ومن أشهر سلاطين الدولة العثمانية السلطان محمد الثاني الملقب بالفاتح الذي دام حكمه أحد عشر عاما من سنة 855 إلى سنة 866 هـ (1451 – 1481م). وهو الذي فتح القسطنطينية سنة 1453م، وبذلك شملت الدولة العثمانية معظم أملاك الدولة البيزنطية.

وقد استمرت الدولة العثمانية في التوسع حتى وصلت إلى وسط أوروبا، وأصبحت قوة حربية يخشـى بأسها، بل بلغت أوج توسعها في أنحاء غرب أوروبا في عهد السلطان سليم الأول الذي حكم مدة ثماني سنوات من عام 918 إلى عام 926هـ (1512 – 1520 م).

 

ثم بدأ العثمانيون يتوجهون شرقا نحو العالم الإسلامي. وقد قابل السلطان سليم الأول العثماني، على رأس جيشه، حاكم الدولة الصفوية سنة 1514م، شرقي بحيرة "أرمية". 

وتمت هزيمة الصفويين أمام الفرق العسكرية العثمانية المسماه بـ: "الأنكشارية" الذين حققوا انتصارا عسكريا كبيرا بفضل مدفعيتهم القوية. واستطاعوا احتلال تبريز عاصمة الدولة الصفوية ثم العراق ثم أرمينيا سنة 1515م.

ثم سار الجيش العثماني نحو سلطنة المماليك في الشام ومصـر، ولقي السلطان سليم الأول وجيوشه السلطان المملوكي قانصوه الغوري في موقعة "مرج دابق" سنة 1516م، وانتصـر العثمانيون، وتم احتلال بلاد الشام.

 

وبعد ذلك سار السلطان سليم الأول نحو مصـر التي تولى حكمها وقتذاك السلطان (طومان باي) الذي قابلهم بالجيش المملوكي سنة 1517م خارج القاهرة، ولكنه هزم وجيشه هزيمة منكرة انتهت بالقضاء على (طومان باي)، وبدأ الحكم العثماني في مصر.

وفي سنة 1518 م فتح العثمانيون الجزائر، ثم تونس سنة 1534م، التي خضعت للعثمانيين بشكل تام سنة 1568 م.

علاوة على ذلك احتل العثمانيون عدن سنة 1547 م، ومسقط سنة 1551 م، وليبيا سنة 1551.

 

ويعد السلطان سليمان الأول، ابن سليم الأول، بطل الفتوحات العثمانية في شمال إفريقيا.

وبذلك شمل الحكم العثماني جميع البلاد الواقعة من بودابست على نهر الدانوب حتى بغداد على نهر دجلة. واستمرت الدولة العثمانية قائمة حتى سنة 1922م، وتوالى على حكمها ستة وثلاثون سلطانا.

 

لقد كانت الدولة العثمانية في جوهر نظامها دولة عسكرية توسعية، ولقب السلطان نفسه بالخليفة "ظل الله على الأرض" ولعل من أسباب ضعف الدولة العثمانية في القرن التاسع عشـر الميلادي أنها حكمت مساحات واسعة غير متشابهة، وغير مترابطة، وغير متصلة بوسائل اتصال سهلة ومنتظمة.

وكان الرعايا في هذه البلاد مجموعة من أبناء القوميات المختلفة، فهناك العرب في سوريا والعراق ومصـر وعدن والجزيرة العربية، إلى جانب بربر شمال إفريقيا، والزنج والأرمن والأكراد والسلاف والأغارقة واليونانيون والألبان، وكان لكل فئة لغتها القومية، ودينها المختلف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق