التاريخ

نبذة تعريفية عن الدولة الحمدانية

1998 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء التاسع

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الدولة الحمدانية التاريخ المخطوطات والكتب النادرة

ينتسب الحمدانيون إلى حمدان بن حمدون من قبيلة تغلب العربية الأصل. 

وقد استقروا في مدينة الموصل، وقام كبيرهم حمدون بدور مهم في الحوادث السياسية التي وقعت في مدينة الموصل منذ سنة 260 هـ (873م).

وقد لعب حمدون هذا وولده دورا كبيرا في مطاردة أعداء الدولة العباسية.

 

ولكن العلاقة بينهم وبين الخلفاء العباسيين كانت ودية أحيانا ومتوترة في أحيان أخرى، حتى قلد الخليفة العباسي المقتدر القائد أبا الهيجاء عبد الله بن حمدان الموصل وما يليها سنة 292 هـ (904م).

وقد خلف أبا الهيجاء في الموصل ولده حسن الذي لقبه الخليفة المتقي ناصر الدولة سنة 330 هـ (941م)، كما لقب أخاه عليا سيف الدولة، وقد استقر هذا في حلب بينما استقر ناصر الدولة حسن في الموصل، وتقلد وظيفة "إمرة الأمراء"، كما نال رضا الخليفة المتقي لله.

ولكن حسن العلاقة بين ناصر الدولة حسن والخليفة العباسي لم تستمر، كما نشب النزاع بينه وبين بني بويه، الأمر الذي كان له بالغ الأثر على وضعه السياسي، وقبض عليه ابنه أبو تغلب وحبسه، وظل محبوسا حتى توفي سنة 358 هـ (968م).

 

واشتد الصـراع حول السلطة بين أولاد ناصر الدولة حسن حتى هزمت دولتهم في الموصل أمام سطوة البويهيين، وأصبح الحمدانيون أتباعا لبني بويه سنة 386 هـ (944م).

أما سيف الدولة علي فقد استولى على حلب سنة 333 هـ (944م)، وأقام فيها ملكا واسعا قويا.

وحاول أن يوسع دائرة ملكه بالوصول إلى دمشق ولكنه هزم على يدي كافور الإخشيدي الذي خشـي أن يمتد نفوذ سيف الدولة إلى مصر.

 

وقد امتاز عهد سيف الدولة بكثرة حروبه مع البيزنطيين، وحقق كثيرا من الانتصارات، وحفظ منطقة الثغور المتاخمة لبلاد الروم. وكان سيف الدولة الحمداني عاقلا، سمحا، حكيما، مجاهدا. وتوفي في حلب سنة 356 هـ (967م).

وتولى بعده ابنه سعد الدولة ولكنه قضـى معظم فترات حكمه التي استمرت حتى سنة 392هـ (1002م) في حروب ضد الطامعين في السلطة والمناوئين لحدود الدولة الحمدانية. 

 

كما قامت الحروب الأهلية بينهم وبين قوادهم، فاستعان سعد الدولة بالروم واستعان منافسه بكجور – الذي كان في الماضي غلامه – بالفاطميين، مما أدى إلى ضعف الدولة الحمدانية.

وبعد وفاة سعد الدولة آلت السلطة إلى ابنه سعيد الدولة الذي وقع تحت سيطرة الخدم الذين قوت سلطتهم وسطوتهم مما جعل الفرصة مناسبة لسيطرة الفاطميين على حلب وانتهاء حكم الحمدانيين مع بداية القرن الرابع الهجري/ الحادي عشر الميلادي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق