التاريخ

نبذة تعريفية عن الدولة البويهية

1998 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء التاسع

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الدولة البويهية التاريخ المخطوطات والكتب النادرة

بنو بويه هم من العناصر الفارسية التي سيطرت على شرق الدولة الإسلامية. وكانوا في البداية جنودا من أهالي الديلم، والتحقوا بجيش "ماكان بن كالي" من أهالي الديلم.

واستطاعوا بفضل كفاءتهم العسكرية أن يصلوا إلى مركز مرموق في ذلك الجيش. ولكن انتصار "مردا ويج بن زيار" جعلهم يتركون العمل في جيش "ماكان بن كالي" وينضمون إلى جيش مردا ويج.

وبرز بين بني بويه "علي بن بويه"، الذي سار إلى أرجان في فارس، واحتلها سنة 321 هـ (933م)، ثم استولى على شيراز في العام التالي، ثم احتل كرمان وبلاد الجبل.

 

وفي الوقت نفسه سار أخوه أحمد بن بويه غربا حتى دخل بغداد سنة 334 هـ (945م) فأسند إليه الخليفة المستكفي منصب أمير الأمراء ولقبه بلقب "معز الدولة"، وأعطى أخاه عليا لقب "عماد الدولة"، وأخاه الآخر حسنا لقب "ركن الدولة".

ولكن أحمد بن بويه "معز الـدولة" نجح بعد أسابيع قليلة في عزل الخليفة العباسي، وعين بدلا منه الخليفة ابن المقتدر ولقبه المطيع، وأصبح آل بويه هم الحكام الفعليين للخلافة العباسية في بغداد.

ولكن معز الدولة البويهي توفي سنة 357 هـ (967م)، وعجز ولده عز الدولة عن السيطرة على جنده، فاستنجد بابن عمه عضد الدولة البويهي ابن عماد الدولة علي.

 

غير أن عضد الدولة البويهي، عندما نجح في السيطرة العسكرية والسياسية والإدارية الشاملة على بغداد، جعل جميع الأمور بيده ونجح في توحيد المملكة البويهية كلها تحت حكمه وسلطانه، فبلغت الدولة في عهده أوج ازدهارها وعظمتها.

وعندما توفي عضد الدولة نشب القتال بين أبنائه حول ممتلكات والدهم سنة 372 هـ (983م)، وانتهى النزاع بين الإخوة بانتصار بهاء الدولة.

ولكن الدولة البويهية بدأت تضعف بعد وفاة بهاء الدولة سنة 403 هـ (1012م)، وانقسمت أربعة أقسام بين أبنائه الأربعة المتنازعين على السلطة.

 

وزاد تمرد الجيش وتطلعه إلى مزيد من السلطة. ومع زيادة ضعف الأقسام الأربعة للدولة البويهية نجح أمراء البلاد المجاورة في الاستيلاء على أقاليمها المختلفة، فسقطت جرجان وطبرستان، وأصفهان، وهمذان، والري، ثم العراق وخوزستان، ثم بقية أقاليم فارس.

ومن المؤكد أنه كان لملوك بني بويه إسهامات حضارية واضحة على الدولة الإسلامية، وبخاصة في عهد عضد الدولة الذي شجع العلماء، وشيد الجوامع والمساجد والبيمارستانات (المستشفيات) والمرافق العامة، وحسن أحوال الزراعة، وشق القنوات والآبار، ولكن انشغال خلفائه بالنزاع في سبيل السلطة أدى إلى تراجع هذه النهضة الحضارية في بلاده.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق