البيولوجيا وعلوم الحياة

نبذة تعريفية عن “الحيوانات الزهرية”

1997 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الثامن

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الحيوانات الزهرية البيولوجيا وعلوم الحياة

يُطلق اسم الحيوانات الزهرية على مجموعةٍ كبيرةٍ من الحيوانات المائية المعروفة باسم جوفيات المعي.

وتُعرفُ الحيوانات الزهرية أيضا باسم شقائق النعمان أو "أقاحي البحر"، وأحياناً تضم إليها المراجين البحرية بأنواعها المختلفة، وهي جميعا تُشابهُ في مظهرها العام أزهارَ النباتات، كما تزدهي كثيرٌ منها بألوانٍ بديعةٍ وأشكالٍ مثيرةٍ.

ويتكون جسمُ الحيوان الزهري من طبقتين من الخلايا تحيط بتجويف الجسم المعروف (بالجوفمعي)، وفي قمة الجسم قرص يتوسطه الفم، ويُحاطُ بعددٍ من اللَّوامس الريشية أو الملساء،

 

ويمتد من فتحة الفم مدخل أنبوبي يُعرف بالمبلع، الذي يتصل بجدار الجسم بعددٍ من الحواجز الشُّعاعيةِ التي تقسم الجوفمعي إلى عدة حجراتٍ، كما يمتدُ على المبلع مجرى مُهدَّب أو اثنان لسحب تيار الماء إلى الجوفمعي ثم إخراجُه بعد استخلاص الأكسجين منه.

وتعيشُ الحيوانات الزهريةُ في البحار الاستوائية والباردة على حد سواء، كما قد توجدُ في مياه الشواطئ الضحلةِ، أو المياه العميقة. ويعيشُ بعضُها منفرداً، كما يُكَوِّنُ بعضُها الآخرُ مستعمرات كبيرةً، وقد تدْعمها هياكل جيرية أو قرنية.

وهناك مجموعةٌ من المراجين غير الحجرية أو اللينة تُعرَفُ بالألسونيات، تعيش في مستعمراتٍ تحملُ أفرادُها لوامِسَ ريشيةٍ في حلقةٍ واحدةٍ حولَ الفم.

 

وتتصلُ تجاويفُ أفراد المستعمرةِ معاً بواسطةِ أنابيبَ تمتد داخلَ الهُلام المتوسط السميك. ويتكون داخل ذلك الهُلام هيكلُ الجسمِ الذي يفرزه على شكل شويكاتٍ جيريةٍ تبقى منفصلةً، أو من مادةٍ قرنيةٍ تندمجُ في هيكلٍ مترابطٍ ذي لونِ أحمر أو أرجواني، يُضفي على المرجان شكلاً بديعاً. 

أما شقائق النعمان (أو أنيمونيات البحر) والمراجين البحرية، فتنتمي إلى مجموعةٍ تُعرفُ بالزهريات، وتحمل أفرادُها لوامس ملساء في عدة حلقاتٍ حولَ الفم.

والجسمُ في شقائق النُعمانِ لحميُّ مُتماسِك، يلتصقُ بواسطة قرصٍ عادي بالصخور أو أصداف الحيوانات الأخرى، كما ينتشرُ في كثيرٍ من البحار، وخاصة في المناطق الدافئة.

 

ومن خصائِصها المثيرةُ خروجُ خيوطٍ سهمية محمَّلة بالخلايا اللاسعة من فتحة الفم، أو من ثقوب بجدار الجسم من أجل الدفاع او شلَّ حركة الفريسة.

ولهذه الشقائقُ علاقات تبادلية مع بعض الطحالب الدقيقة التي تحتويها في أنسجتها، فتستمدُ من تلك الطحالب الدقيقة نواتج البناء الضوئي بعد أن تمدها بثاني أكسيد الكربون وفضلات هدم الغذاءِ الأخرى.

كذلك قد يلتصق شقيقُ النعمان بصدفةِ قوقع فارغةٍ يسكنها سرطانٌ ناسك، فيحصل الشقيقُ على بقايا الغذاء المتساقط من السرطان مقابل إمداده بالحمايةِ والتمويه من ألأعداء.

 

والمراجينُ الحجريةُ تعيشُ غالبيتها في مستعمرات من الأفراد الزهرية التي تُشبه شقائق النعمان الصغيرة، لكنها تعيشُ في كؤوس جيريةٍ تُفرِزُها تحتَ قواعِدِها، وتبرز عليها حواجز شُعاعية صُلبة، ويمكن للفرد أن ينكمشَ بداخل الكأس للحمايةِ.

وينمو الهيكلُ مع الزمن إلى حجومٍ كبيرةٍ، يرتفعُ فوقها المرجان الحي كَغِلالةٍ نسيجيةٍ رقيقةٍ، كما تلتحمُ كتلُ المرجان معا في شعاب ضخمة، أو جزر واسعةٍ في المناطق الدافئة، وخصوصا بينَ خطي عرض 30 درجة شمالاً وجنوباً، ومن أشهرها الحاجزُ المُرجاني الأعظم الذي يمتد نحو الفي كيلومترٍ شمال شرق أستراليا.

 

وتحتوي تلك الشعابُ والجزر على كهوفٍ وشقوقٍ تؤوي العديدَ من الأحياء البحرية، وتمدها بالحِماية ضد الأمواج والأعداء، ولذا تُعد من أخصب البيئات البحرية في وفرة الأنواع وإنتاج الغذاء.

لكن الشعاب المرجانية تشكل في البحار عائقا للملاحةِ يستوجبُ الحذر، ومعرفةَ خرائط توزيعها، حتى لا تصطدم بها السفنُ فتنشق او تنقلب؛ نظراً لصلابةِ الشعابِ المرجانيةِ وتماسكِها الشديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق