الطب

نبذة تعريفية عن أمراض الغشاء المخاطي للفم

1996 أسنان أطفالي

صاحب القطان

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

أمراض الغشاء المخاطي للفم الغشاء المخاطي للفم الطب

1- التهاب اللثة التقرحي

يظهر هذا المرض عند البالغين في الدول المتقدمة، ويصيب الأطفال في البلاد الأقل تطورا، وقد ينتشر موات النسج الذي حدث داخل الفم الى الوجه عند الأطفال ذوي التغذية السيئة.

ويدعي ذا المرض عندئذ بتقرح الفم والشفتين، وهو غالبا ما يظهر عند الأطفال بعد إصابتهم بمرض شديد.

 

يمكن تشخيص التهاب اللثة التقرحي بسهولة، وذلك بسبب إصابة الحليمات بين السنية وظهور الغشاء الكاذب ذي اللون الرمادي الذي يغطي حواف اللثة الحرة، وهو عبارة عن أنسجة متموتة، ويشاهد احتقان مؤلم في اللثة، وائتكالات ذات حواف واضحة في الحليمات بيت السنية.

وتنزف الحليمات بين السنية المتقرحة وحوف اللثة الحرة بسهولة حين اللمس. ونتشر التقرح فيما بعد ليشمل كافة الحواف اللثوية، وتنطلق من فم المريض رائحة نتنة  (شكل31) .

 

2- الالتهاب العقبولي البسيط (الفيروس)

تعد الإصابة العقبولية من أكثر الأمراض الفيروسية الواسعة الانتشار، وتحدث الإصابة الأولية عادة عند الاطفال دون خمس السنوات من العمر، الذي لم يحصل لدية مناعة مسبقة من الالتهاب العقبولي البسيط، لذلك لم تتطور لدية الأجسام المضادة المعدلة.

ويعتقد أن 99% من الالتهابات البدئية تكون من النوع تحت السريري، وقد يحدث الالتهاب عند البالغ الذي لدية استعداد للإصابة والذي لم يسبق أن أصيب بالتهاب البدئي.

يمكن أن يظهر الالتهاب البدئي عند الأطفال ما قبل المدرسة بقرحة أو اثنتين طفيفتين على الغشاء المخاطي الفموي، وقد تكون قليلة الأهمية وغير ملاحظة من قبل الأبوين.

 

وقد يظهر الالتهاب البدئي عند أطفال آخرين بأعراض حادة ويدعي بالتهاب الفم واللثة العقبولي الحاد.

تظهر الأعراض الحادة عادة عند الأطفال بين عمر 2-6 سنوات وتصيب حتى الأفواه السليمة والأنسجة النظيفة، في الواقع يبدي هؤلاء الأطفال استعدادا للإصابة مماثلا للأطفال ذوي الصحة الفموية السيئة.

 

تظهر الأعراض فجأة وتشمل بالإضافة إلى لون اللثة الناري الأعراض التالية:

ارتفاع الحرارة – توعك تعب عام – تهيج – صداع – ألم يرافق تماس الأطعمة والسوائل الحامضة القرحات – ومن العلامات الخاصة المميزة للمرض البدئي الحاد حويصلات مملوءة بسائل أصفر، أو أبيض. 

تنفجر خلال أيام، مخلفة قرحة مؤلمة ذات قطر يتراوح بين (1-3) ملم، مغطاة بغشاء لونة أبيض مائل إلى الرمادي، ومحاطة بنسج ملتهب ويمكن مشاهدة القرحات في أية منطقة من الغشاء المخاطي.

 

وتشمل الغشاء المخاطي الدهليزي واللسان، والشفاه، وقبة الحنك اللينة والصلبة ومنطقة اللوزتين، وقد تشاهد احيانا مناطق واسعة متقرحة في قبة الحنك أو النسج اللثوية، أو الطبقة المخاطيةالدهليزية يجعل هذا التوزع التشخيص التفريقي أكثر صعوبة (شكل 32).

تتوجة معالجة التهاب الفم واللثة العقبولي الحاد نحو تلطيف الأعراض الحادة، من أجل استمرارية تناول السوائل والمواد الغذائية، فيطبق مخدر موضعي خفيف قبل تناول وجبات الطعام.

إذ يحرر الطفل مؤقتا من الألم ويجعلة قادرا على تناول وجبات لينة، وبما أن عصير الفواكة يهيج المناطق المتقرحة لذلك يوصي للطفل بتناول الفيتامينات خلال دورة المرض. ويلزم الفراش ويعزل عن باقي الأطفال.

 

3- القرحة القلاعية

يعرف هذا المرض بأنة تقرح تموتي متكرر، يصيب غشاء الفم المخاطي الرطب فقط ويحدث هذا التقرح المؤلم عند الأطفال والكهول.

وإما أن تكون القرحة مفردة أو متعددة وتظهر كمنطقة تآكل صغيرة تأخذ شكلا يتراوح بين المستدير والبيضوي، وتشبة فوهة البركان محاطة بحواف حمراء مؤلمة ، ولا يسبق ظهورها حويصلات (شكل33).

السبب المرضي غير معروف ويرتبط ظهور الآفات غالبا بالمرض أو الاضطراب النفسي أو بتناول بعض الأطعمة. ويميل للحدوث عند الإناث أكثر من الذكور بنسبة اثنين إلى واحد.

 

ويحدث على الأغلب عقب فترة الإباضة قبل الطمث، وقد أظهرت عدة دراسات الإصابة الأسرية لهذا المرض.

ان التشابة بين القرحات القلاعية المتكررة والعقبولات الشفوية المتكررة أثار التفكير بأن الآلية قد تكون متشابهه.

 

يتراوح عدد القرحات من بين الوحدات والعشرات ، وقبل ظهورها ب 24 الى 48 ساعة يشعر المريض بحرقة ووخز خفيف، وبعد ظهورها ب2-3 أيام يتسع حجم القرحة بحيث يتراوح قطرها بين 1-الى 10ملم ويميل مركز هذه الآفة الى اللون الرمادي. 

وقد تكون أو لا تكون حوافها مصابة بالالتهاب، ويشعر المريض بالألم والانزعاج ،ويحدث الشفاء بعد 10-14يوما.

 

4- التهاب الفم الفطري

حالة مرضية يسببها نوع من الفطور يدعى – بالمبيضات البيض، حيث يتعايش هذا الفطر مع بقية جراثيم الفم. وقد يتكاثر سريعا ويسبب حالة مرضية عندما تكون مقاومة النسج ضعيفة.

وقد تحدث عند الرضع وصغار الأطفال بعد المعالجة بالضادات الحيوية التي تسمح للفطور بالسيطرة.

ويمكن أن تنشر بشكل عدوى بين الأطفال في غرف الحضانة من فم طفل مصاب الى آخر سليم، بواسطة زجاجات الإرضاع أو الملابس أو الفراش.

 

ويمكن أن يصاب الطفل أثناء ولادته إذا كانت الأم مصابة، تظهر الآفة سريريا كلويحات متوضعة بيضاء حليبية اللون ذات سطح شبيه بالفرو، ويزداد حجمها وعددها حتى تصبح كتلة واحدة تقريبا.

عند رفع الجزء الأبيض يظهر سطحا نازفا، وعند زرع اللطاخة المأخوذة من اللسان تظهر المبيضات البيض على شكل عصيات (شكل 34).

 

5- التهاب اللثة البلوغي

يلاحظ فرط التصنع الالتهابي للثة في فترة ما قبل البلوغ والبلوغ، والاعتقاد السائد أن التهاب اللثة الضخامي يحدث بسبب الاضطرابات الهرمونية أو عدم عودتها للتوازن الطبيعي، بينما يعتقد آخرون أنه ناشىء عن اضطرابات التغذية أو إهمال نظافة الفم في هذا العمر.

يشاهد تضخم لثوي حفافي التوزع في الأقسام الأمامية من الفكين وقد توجد في فك واحد، وتصبح الحليمات بين السنية بارزة كبيرة وبصلية الشكل.

وغالبا ما يصيب الالتهاب القسم الدهليزي فقط، وتتضمن معالجة هذه الحالة تحسين الصحة الفموية، وإزالة جميع الخرشات كإزالة الرواسب القلحية وترميم النخور وتناول الغذاء المتوازن.

 

6- الضخامة اللثوية المسببة عن مرض سرطان الدم

يشاهد التصنع اللثوي في كافة حالات ابيضاض الدم الوحيد النواة اللمفاوية أو النقوية، تشاهد الضخامة اللثوية في المراحل الحادة الشديدة من الإصابة عند الأطفال.

وتظهر اللثة متضخمة لينة واهنة ومتورمة وسهلة الانضغاط، وتكون اللثة مرشحة بالخلايا غير الناضخة والكريات البيض، وتظهر بلون أحمر وأزرق وسطح ثقيل لامع.

تكون الضخامة حفافية موضعية أو تشمل عددا من الأسنان، وتبدو كبروزات كبيرة مكورة بغير انتظام، وغير مؤلمة ما لم تصب بالإنتان الثانوي.

 

وتبدو حواف اللثة كليلة ومشرشرة، وغالبا ما تحدث أغشية متقرحة في الشقوق المحصورة بين البروزات الضخامية اللثوية واللثة الملتصقة.

قد يشكو المرضى المصابون بالاستحالة المبكرة للنسج حول السنية من فرط التعرق، ويكون شعر الجسم خفيفا ولون الجلد قذرا وشاذا وتتكلس آلام الجافية وتتشابه الحالة ببعض علامات سوء تصنيع الوريقة الخارجية الوراثي، وسبب هذا التناذر مجهول وقد يكون وراثيا تحمله السمات الجسمية المتنحية.

سجلت بعض الحالات التي لم تتظاهر بالالتهاب، وشملت الاصابة الأسنان الدائمة فقط وسجلت حالات مرضية أخرى لم تترافق مع تظاهرات وتغيرات جلدية.

 

مما يدعم رأي بعض العلماء بأن هناك أنواعا مختلفة الاستحالات المبكرة للنسج الداعمة ذات أسباب مرضية مختلفة.

الخطوة الأولى في المعالجة قلع الأسنان ذات الإنذار السيء بسبب التقلقل الشديد وتخرب النسج الداعمة وهجرتها بعيدا عن مكانها الطبيعي مما يجعل المحافظة عليها أمرا غير مرغوب فيه.

تظهر حالة بعض الأسنان سيئة عندما تترافق بالتهاب اللثة، وحيث تشير الصور الشعاعية إلى فقد قسم كبير من عظم السنخ، يفضل في بعض هذه الحالات إجراء التقليح والصقل والحث على النظافة الفموية.

 

يعد الإنذار المرضي للاستحالة المبكرة للنسج حول السنية أسوأ من بقية أنواع أمراض النسج الداعمة بسبب العوامل الكثيرة المسببة لها.

كما أن تصحيح الاضطرابات العامة الجهازية لا تعطي نتائج سريعة دوما، وقد يؤدي ترميم العوز الغذائي قبل تكون الجيوب إلى شفاء الحالة.

وقد يؤدي أيضا التحسن في الاضطرابات الجهازية الى حدوث التئام في المناطق فتصبح الأسنان ثابتة في سنخها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق