البيولوجيا وعلوم الحياة

نبذة تعريفية عامة عن رياضة المصارعة

2003 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الخامس عشر

عبد الرحمن أحمد الأحمد

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

رياضة المصارعة البيولوجيا وعلوم الحياة

المصارعة، شأنها شأن الملاكمة، ترجع إلى ما قبل التاريخ. فالإنسان القديم كان عليه أن يصارع الوحوش.

ولا بد أنه حاول أن يحمي نفسه، في الصراع من أجل البقاء، بالتسلح ببعض المسكات والقبضات والحركات، من خلال استعراضات أو مباريات ودية مع أفراد أسرته أو جيرانه.

أما المصارعة كرياضة فهي أقدم مما يوجد من وثائق مسجلة. وأقدمها رسوم ونقوش على جدران مقابر بني حسن بمحافظة المنيا بمصر، وتوضح أن قدماء المصريين عرفوا، منذ خمسة آلاف سنة، كل المسكات والحركات التي يمارسها المصارعون الآن.

 

وهناك أدلة تاريخية تبين أن الإغريق أيضا عرفوا المصارعة وأنها كانت تشكل جزءا مهما من البرامج الرياضية والمهرجانات الشبابية.

وهناك وثائق صحيحة تثبت أن المصارعة كانت المسابقة الختامية للخماسي بعد الدورة الأولمبية الثانية عشرة، أي عام 707 قبل الميلاد. وبعدها استقلت المصارعة وأدرجت في البرنامج الأولمبي.

والمصارعة الرومانية هي مصارعة اثنين، تشمل حركات إجبارية، ولذا فهي ليست حرة. والهدف منها طرح الخصم أرضا مع ملامسة ظهره للأرض باستخدام الذراعين فقط، أي إن الساقين والقدمين لا تتدخل في تحقيق هذا الهدف.

 

وطرق الفوز في المصارعة الرومانية بين تكون كما يلي:

1- الفوز النهائي: المصارع الفائز هو الذي يتمكن من جعل كتفي خصمه يلامسان الأرض تماما.

 

2- الفوز بالنقط: وفيه تحتسب نصف نقطة للمصارع إذا استطاع أن يطرح خصمه أرضا، وثلاث نقاط إذا استطاع أن يضع خصمه في وضع خطير لا يستطيع الإفلات منه إلا بعد صراع عنيف.

ويفوز بعد نهاية المباراة أكثر اللاعبين إحرازا للنقاط ما لم يستطع أحدهما الفوز النهائي وإنهاء المباراة بملامسة كتفي الخصم تماما على الأرض.

 

والمصارعة الحرة أكثر بساطة، إذ يسمح فيا بجميع أنواع استخدام الأيدي والقدمين وجميع أنواع المسكات، ولكن يشترط عدم استخدام الضربات الخطيرة مثل الضرب بقبضة اليد، والخنق، ووضع الأصابع في عيني الخصم، ونحو ذلك.

وفيما عدا ذلك فجميع الحركات والقواعد الأخرى تشبه حركة وقواعد المصارعة الرومانية.

 

وهناك عدة طرق مختلفة يمكن أن يحقق بها اللاعب في مصارعة المحترفين الفوز على خصمه، وهي:

1- لمس الكتفين، فيمكن أن يفوز اللاعب على خصمه بجعل كتفيه يلمسان الأرض بعد قيام الحكم بالعد ثلاث عدات، دون أن يتمكن اللاعب من رفع كتفيه من على الأرض.

 

2- التسليم، ويمكن أن يفوز اللاعب على خصمه بتسليم الخصم لأي سبب من الأسباب.

 

3- ويمكن أن يخسر اللاعب المباراة لعدم سماعه لنداء الحكم برغم قيام الحكم بالعد أربع مرات، أو لكثرة أخطائه عند قيامه بأداء حركات ممنوعة ضد خصمه، وإنذار الحكم له، وقيامه بالعد حتى أربعة، فإنه يعد مهزوما إذا لم يترك خصمه.

 

4- ويمكن أن يفوز اللاعب بالنقط؛ وهو أمر يترك تقديره للقضاة خارج الحلبة، والحكم الذي يدير المباراة.

وتحتسب هذه النقاط لصالح اللاعب أو ضده طبقا لحركات نص عليها القانون. وتكون المحصلة النهائية للنقط متروكة للحكم والقضاة الذين يقومون بطرح ما عليه من النقاط التي له، فإذا كان حاصل ما له أكبر مما عليه حكم له بالفوز بالنقط.

 

5- كذلك يمكن أن يفوز لاعب على خصمه بخروج الخصم من الحلبة وعدم دخوله لاستئناف المباراة بعد عد الحكم حتى عشرة.

 

ومن مصطلحات المصارعة:

1- كوبري (أي: جسر): وضع الجسم تكون فيه الرأس والقدمان ملامسين للأرض، ويكون الجسم مقوسا فوق البساط.

2- قبضة الجزار: القبضة التي يستعملها المصارعون عندما يتصافحون.

3- نلسون: مسكة يستعمل فيها الضغط على ذراع المنافس ورقبته.

4- الصفعة: (غير مشروعة في المصارعة للهواة)، أسلوب فني يرفع به المصارع منافسه فوق رأسه ويلقيه بعنف فوق البساط.

5- الجناح: جذب المنافس بشدة نحو جسده ثم دفعه كأنما يعتله حتى يستلقي على ظهره.

 

وتتطلب رياضة المصارعة الحرة، للمحترفين وللهواة، أن يتوافر في اللاعب أقصى قدر ممكن من عناصر اللياقة البدنية والذهنية والفنية، أي التكامل الجسماني والعضلي والتوافق العضلي العصبي.

حتى تكون هناك سرعة تلبية للإشارة الصادرة من الدماغ بتحرك عضو معين بطريقة معينة لمواجهة حركة معينة، مع توقع ما يليها من ردود أفعال يمكن أن تحدث من الخصم.

وكذلك اللياقة الفنية، مثل الحركات التي يؤديها اللاعب مع خصمه بهدف التغلب عليه، والتي تعتمد على كيفية التأثير على المفاصل ومعرفة مواطن الضعف في الخصم في أثناء الاشتباك معه.

 

وكيفية إخلال توازنه مع الاستفادة من حركات الخصم لصالحه ومعرفة كيفية شل حركات الخصم بالطرق المختلفة، وتوجيه مختلف أنواع الضربات، سواء للأطراف العليا أو السفلى، أي الذراعين والرجلين والرأس أحيانا، أو الضرب بسيف اليد أو الركبة أو مشط الرجل.

وهكذا يتضح أن اللياقة البدنية والذهنية والفنية وحدها لا تكفي للتغلب على الخصم.

والمعادلة الصحيحة في المصارعة هي لياقة بدنية ولياقة ذهنية وفنية = لاعب مصارعة. وتتوقف جودة هذا المصارع على مقدار هذه اللياقات ومدى تكاملها معا.

 

وأما مصارعة المحترفين فتجتذب جماهير ضخمة، وتعد من أكثر برامج التلفزيون شعبية، إلا أن هذا النوع من المصارعة يعد ترفيها أكثر منه رياضة.

والمصارعون لهم أسماء مسرحية ويرتدون أحيانا أزياء عجيبة لافتة للنظر. وتدخل في المباريات خدع وحيل جديدة لإثارة الجماهير.

 

وهناك رقابة رياضية ضئيلة جدا على مصارعة المحترفين، مع أنها غالبا، تحفل بالمهارات الرياضية العالية، إلا أن الهدف منها هو تسلية الجماهير أكثر منها الفوز بالمباريات.

وكل شيء فيها جائز ومباح، مثل الضرب بالساعد إلى الضرب بسيف اليد إلى لي الذراع. ويميل المتصارعون إلى إطلاق صرخات مغالى فيها، سواء من بذل الجهد أو من الألم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق