علم الفلك

“مُسْتَعِر الدولفين” و”مُسْتَعِر الجاثي”

2006 موسوعة علم الفلك والفضاء2

شوقي محمد صالح الدلال

KFAS

علم الفلك

مُسْتَعِر الدولفين (HR الدولفين) Nova Delphini 1967 (HR Delphini)

مستعر شديد الغرابة من حيث بطء استعاره وبقاء سطوعه عند الأوج لفترة طويلة تصل إلى عام كامل .

لاحظ الهاوي الإنجليزي ألكوك (G. E. D. Alcock) النجم لأول مرة في 8 تموز من عام 1967 حيث كان من القدر 5.6 .

وبعد فحص ألواح التصوير القديمة وجد أن القدر كان 6.7 في 25 حزيران و 6.0 تقريباً في 3 تموز ، وعند فحص الصور تبين أن النجم من القدر 11.9 ، وينتمي إلى الزمرة الطيفية O أو  B.

 

وبفحص ألواح التصوير القديمة لم يلاحظ أي تغير في السطوع بين عامي 1890 و 1986 ، مما يدل على أنه لا ينتمي إلى فئة المستعرات المعاودة ، وقد تطلب ازدياد السطوع إلى القدر الخامس 30 يوماً.

وبقي المستعر عند أوج سطوعه خلال ستة الأشهر الأولى ولم تطرأ عليه سوى تغيرات طفيفة ، وفي شهر آب ازداد سطوعه بنصف قدر ليصبح من القدر 5.0.

وفي منتصف أيلول أصبح من القدر 4.6 ثم خفت سطوعه إلى القدر 5.1 في منتصف تشرين الأول ، ثم ازداد ثانية في بداية تشرين الثاني ليصبح من القدر 4.8 ، ثم بلغ أوجه بسرعة وأصبح من القدر 3.5 في منتصف كانون الأول .

 

أخذ بعدها سطوع النجم في التقلب ليبلغ قيماً عظمى متعاقبة كل 10 أيام ، وفي شهر آذار ونيسان من عام 1968 أصبح نشاط النجم أكثر عشوائية حيث أخذ سطوعه في التغير بمقدار 0.5 قدر بين ليلة وأخرى.

ثم اضمحلت التقلبات في شهر حزيران من عام 1968 وأصبح المستعر من القدر السادس، ثم أخذ في الخفوت تدريجياً بشكل رتيب ولكن ببطء.

 

وفي آذار من عام 1969 أصبح من القدر 8.5  .وفي عام 1975 اقترب من القدر 11.5 ، ورغم أن التغير الكلي البالغ 7 أقدار هو في غاية الصغر بالنسبة إلى المستعرات فإن طيفه كان له سمات المستعرات التقليدية ، بما في ذلك دليل على قذف المستعر لأربع مجموعات من الأغلفة الممتدة الغازية بسرعات بلغت 325 و 380 و 523 و 611 و 676 و 780 كيلومتراً/ ثانية.

وأقرب المستعرات شبهاً بـ HR الدولفين هو المستعر DO العقاب (1925) الذي كان له أوج سطوع ثابت استمر 200 يوماً .

 

مُسْتَعِر الجاثي 1934 (DQ الجاثي) Nova Herculis 1934 (DQ Herculis)

يعد مستعر DQ الجاثي 1934 من أشد مستعرات القرن العشرين سطوعاً.

شاهد المستعر لأول مرة الهاوي البريطاني برنتس (J. P. Printice) في 13 كانون الأول من عام 1934 عندما كان النجم من القدر الثالث ولكنه ما لبث أن بلغ القدر الأول عند اقتراب عيد الميلاد، ووصل إلى أقصى سطوعه في 22 كانون الأول حيث بلغ قدره الظاهري 1.3.

وكان النجم قبل ذلك من القدر 15، أي أن ضياءه كان قد ازداد بمقدار 400000 ضعف ، ويعادل أقصى تألق بلغه النجم 65000 شمس (قدر مطلق يساوي 7.2-).

 

وبلغت سرعة تمدد الغلاف المحيط بالمستعر 480 كم/ ثا في أوج استعاره ، ثم ازدادت بعد شهر من ذلك لتصبح 600 كم/ ثا ، وبلغت أوجها بعد 100 يوم لتصبح 1000 كم/ ثا.

وفي عام 1854 وجد الدكتور ووكر (M. F. Walker) أن D Q الجاثي هو نجم ثنائي كسوفي تبلغ دورته 4 ساعات و 39 دقيقة فقط ، وهو بذلك أحد أقصر الثنائيات الكسوفية دورة .

ويشبه منحنى الضوء لمستعر D Q الجاثي إلى حد كبير ذلك الذي للمستعر T ذو الأعنة (Aurigae) 1891 ، ويتميز المنحنيان بقيمة عظمى طويلة الأمد ، ومن ثم انخفاض مفاجىء في السطوع بعد 100 يوم تقريباً، ثم الاستعمار لقيمة عظمى ثانوية أقل من الأولى يعود بعدها النجم إلى مستوى سطوعه الأولي قبل الاستعار ، ويسمى هذا النوع من المستعرات المستعرات البطيئة.

 

يوضح الشكل أدناه منحنى الضوء لكل من النجمين المستعرين. يبلغ القدر المطلق للمستعر نفسه 8 +، وهو نجم قزم أزرق .

أما المرافق الكسوفي فهو قزم أحمر *(red dwarf) قدره المطلق 9 +. تبلغ المسافة بين النجمين 320000 كيلومتر فقط، أي تساوي تقريباً المسافة بين الأرض والقمر، وكتلة كل من النجمين 0.25 كتلة شمسية .

أما المنحنى الضوئي لمنظومة D Q الجاثي قبل الاستعار فيشبه إلى حد بعيد ذلك الذي لمنظومة UX الدب الأكبر .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق