البيئة

مياه والأحواض الكاريبي العميقة

2013 دليل المحيطات

جون بيرنيتا

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

البيئة موسوعة علمية

تعمل المياه السطحية وحتى علو ١٠٠ متر (٣٠٠ قدم) من مياه الكاريبي وكأنها إمتداد لشمال الأطلسي. ويتدفق تيار غينيـا وجـزء من التيـار الإستوائــي الشمالــي متجاوزين سانت لوسيــا إلى الكاريبي ويستمرا بالإتجاه غرباً بسرعة تقارب ٣٢ كم (٢٠ ميل) في اليوم.

تسبب الرياح التجارية الآتية من غرب بحر الكاريبي إندفاع التيارات السطحية بإتجاه الشمال بعيداً عن شاطىء أميركا الجنوبي ساحبة معها المياه الباردة الغنية بالغذاء من حوالي ٢٠٠ متر (٦٥٠ قدم) الأمر الذي يدعم مناطق صيد غنية في المنطقة. وفي حوض يوكوتان, تتدفق المياه السطحية شمالاً من خلال قناة يكوتان إلى حوض خليج المكسيك حيث تندفع شرقاً بإتجاه مضائق فلوريدا. هذه إلتفافة حادة حيث يمكن أن تصبح تعرجات التيار منقطعة عن دوامات المياه الدافئة المتجهة غرباً عبر خليج المكسيك. ويساهم تسخين المياه السطحية المتدفقة عبر مناطق الكاريبي وخليج المكسيك بصورة ملموسة بتدفئة تيار الخليج.

تبلغ أعماق الأحواض العميقة في مناطق الكاريبي العريضة مثل أعماق الأطلسي الشمالي, ٥٠٠٠ متر (١٦,٤٠٠ قدم). وهي منفصلة عن الأطلسي بواسطة أقواس من الجزر وتنفصل عن بعضها البعض بواسطة سلسلة من الجبال. وتحتوي على مياه لها نفس درجة حرارة مياه المحيط الأطلسي التي تقارب -˚٤.٨٥ م (-˚٤٠,٧٣ ف) عند عمق ١٥٩٠ متر (٥٢٥٠ قدم)، ومن المرجح أن مياه الأطلسي هذه تتدفق فوق سلاسل الجبال بصورة دورية لتشكل مياه الكاريبي العميقة.

هذا وأثر إنفصال الكاريبي عن الأطلسي في نمط موجات المد فيه. ففي الكاريبي يكون مدى موجات المد أصغر مما هو في الأطلسي والأغلب أن يكون المد أثناء النهار حيث يكون الإرتفاع والإنخفاض مرة واحدة في اليوم.

يحف كل من البحر الكاريبي وخليج المكسيك بتاريخ طويل ومعقد من الرواسب, ويضاف إلى هذا دوران الماء المحصور بين الأحواض الذي أدى إلى وجود موارد معدنية متنوعة وثمينة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق