علوم الأرض والجيولوجيا

موازنات الماء والملح لفترات زمنية قصيرة

1995 ري وصرف ومعالجة التملح

د.علي عبدالله حسن

KFAS

موازنات الماء والملح لفترات زمنية قصيرة علوم الأرض والجيولوجيا

لقد ارتكزت الموازنات السابقة للماء والملح على فترات زمنية طويلة مداها سنة كاملة .  لكن الموازنات لفترات زمنية أقصر ستختلف عن تلك الحاصلة لمجمل السنة [88].  وسنحاول فيما يلي توضيح هذه الاختلافات . 

والآن لنأخذ قيمة الاستهلاك المائي للنبات، المتمثل بالبخر – النتح ، الذي افترضناه في أمثلتنا السابقة على أنه  (E = 1000 mm).  وهذا البخر – النتح ليس واحداً لجميع شهور السنة .  

فعلى سبيل المثال في الشهور الحارة والجافة من السنة يمكن ان يصل البخر – النتح لكل شهر إلى (250 mm)، في حين قد لا تتجاوز قيمة البخر- النتح في الشهور الباردة [88]  (40 mm)

 

وهذا يعني أن كمية الأملاح المضافة إلى التربة سوف تتغير لكل شهر من شهور السنة ، وبالتالي الحاجة الغسلية (L) الضرورية للمحافظة على سوية ملحية مستقرة في التربة، ستتغير هي الأخرى .

والمشكلة التي قد تحصل نتيجة لهذه التغيرات سواء في البخر – النتح أو في الحاجة الغسلية لكل شهر من شهور السنة ، هي في الصعوبات التي تنتج عن التغيرات في تصميم المنظومات الصرفية المحتاجة.

فإذا صممت مثل هذه المنظومات على أساس الشهور الحارة والجافة فإن سعتها ستكون عالية بالنسبة للشهور الباردة . 

 

أما إذا صممت على اساس المعدل الوسطي لمجمل السنة ، فإن سعتها ستكون منخفضة بالنسبة للشهور الحارة والجافة .  وهذا سيؤدي إلى ارتفاع سوية ماء الجوف في هذه الشهور ، وبالتالي إلى عدم غسل جميع الأملاح المتجمعة في التربة في هذه الشهور .

أما الواقع التطبيقي فيبين ، (وذلك بالاستناد إلى معطيات منشورة ]في [88 أن الحل الأنسب لهذه المشكلة يكون باعتماد المعدلات الوسطية . 

 

وبوساطة حل من هذا النوع يمكن تامين التوازن الملحي على مدارس السنة .  وهكذا يصبح من الممكن استيعاب التغيرات الحاصلة في مناسيب الأملاح خلال الأشهر المختلفة .

وتبعاً للحل المرتكز على المعدلات الوسطية لمجمل السنة يمكننا الانطلاق من المعادلة التالية كأساس لموازنة الماء والملح لكل شهر [88]:

علماً أن تعني التزايد أو التناقص في الملوحة لشريط ترابي بعمق معين. ويمكن حساب على النحو التالي ]من  [88:

 

حيث إن :

التزايد الحاصل في تركيز الملوحة لخلاصة إشباع الشريط الترابي المستعرض .

M= رطوبة التربة للشرييط الترابي المستعرض وهو في حالة الإشباع .

A = عمق الشريط الترابي المستعرض .

والآن سنحاول عبر مثال رقمي توضيح هذه العلاقات .

 

مثال -36 –

المعطيات : الحاجة الغسلية لمجمل السنة  (L = 390 mm)، ولكل شهر (30 mm).  وبافتراض أن عمق شريط التجذير هو (80 cm)، وأن رطوبة التربة المشبعة لهذا الشريط هي : (M = 50%)، وأن قياس تركيز الملوحة في خلاصة إشباع هذا الشريط أعطى 

كما أن قيمة تركيز الملوحة في ماء الري هي : وعامل الفعّالية الغسلية في حين بلغ الاستعمال الاستهلاكي لهذا الشهر (250 mm) علماً أنه لم يحصل أي هطول مطري فيه أي :  (R = 0).

المطلوب :  حساب التزايد في تركيز الملوحة لخلاصة الإشباع لهذا الشريط أي 

 

الحل :

باعتماد معادلة الموازنة المائية لهذا الشهر نحصل على :

I + R = E + P – C

وبما أن :  (R =0)و P – C = L

أي إن : I = E + L

 

وبتعويض الرموز بقيمتها العددية نصل إلى :

I = 250 + 30 = 280 mm

ومن علاقة موازنة الماء والملح، المعادلة (199)

وبما أن: 

تصبح معادلة موازنة الماء والملح لهذه الحالة كالتالي :

 

وبتعويض الرموز بقيمتها العددية نحصل على :

أي إن :

وبما أن :

أي :

وبالتالي فإن :

 

وهكذا فإن تركيز الملح في خلاصة إشباع هذا الشريط الترابي سيتزايد في نهاية الشهر المستعرض وبداية الشهر الذي يليه بـــ (0,5m mohs/cm).

أي أن تركيز الملح لهذا الشريط سيكون في نهاية الشهر المستعرض وبداية الشهر الذي يليه في خلاصة إشباع شريط التجذير وإذا تابعنا الحساب على هذا النحو مع الإبقاء على الحاجة الغسلية (L) ثابتة فإننا سنحصل على تزايد مضطرد لتزايد الملوحة في شرطي التجذير خلال فصل النمو . 

 

ولتجنب هذا التزايد في الملوحة في منطقة الجذور يصبح من الضرورة بمكان زيادة مقادير ماء الغسل للمحافظة على تركيز ملحي ثابت في هذا الشريط . 

وهذه الزيادة في ماء الغسل لا تعني فطق زيادة في الاحتياجات الصرفية وهذا يعني منظومة صرفية أكثر سعة ، بل تتطلب أيضاً تخفيضاً لماء الجوف الذي سوف يرتفع نظراً لتزايد كميات ماء الغسل .  وهذا يقتضي بدوره منظومة صرفية عميقة للحيلولة دون التزايد في مقادير الصعود الشعري .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق