علوم الأرض والجيولوجيا

مميزات جزيرتي “غينيا الجديدة ونيوزيلندا”

2016 طيور العالم

KFAS

جزيرة غينيا الجديدة جزيرة نيوزيلندا علوم الأرض والجيولوجيا

نشأت جزيرة غينيا الجديدة (نيوغينيا) من اصطدام الصّفيحة الأستراليّة بالصّفيحة الآسيويّة. وقد كانت على مَدى طويل من تاريخِها متصّلةً بشمال أستراليا.

وهي أرضُ غاباتٍ مطريّةٍ تنتشرُ فيها مِساحات أصغر من أراضي الأحراج والأراضي المعشوشبة. وقد أدّى غِنى الغابات وربّما قلّة وُجود ثدييّات معيّنة مع تنوّع نطاق الارتفاعات الكبير إلى تنوّعٍ هائل في حياة الطيور، حيث تُضاهي أعداد الطيور المتكاثرة هنا تلك التي تفرّخ في أستراليا.

ومثلاً تتراوَح الببغاوات ما بين الببّغاوات القزَمة، وهي بالكاد أكبر حجماً من النِّمنِمة، والكُكَتوَة السَّوداء الكَبيرة (Palm Cockatoo Probosciger aterrimus). ويكثُر هُنا حَمامُ الثّمَر، كما تتميّز غينيا الجديدة بتنوّعٍ في طيور القِرِلّى أكثرَ مِن أيّ مكانٍ آخَر.

وهناك مجموعتان استثنائيّتان للغاية هُما طيُور الفِردَوس وطيُور العَرائِش. ولا ترتبطُ المجموعتان بصِلات قرابةٍ بينهما، غير أنّ المجموعتين تقتاتان بالثمار الغنيّة، والتي خفّفت وفرتُها عبءَ الرعاية الأبويّة عن ذكور أنواعٍ كثيرةٍ.

 

وأمّا الانتقاءُ الجنسيّ الذي تفرضُه الإناث بحثاً عن الذّكُور الحامِلة للصّفات الوراثيّة الأفضل فقد أدّى إلى تنوّعٍ مُدهش في أنماطِ الرّيش وإلى عُروضِ مُغازلةٍ عجيبةٍ.

تتميّز نيوزيلندا بتاريخٍ مِن العُزلة أطوَلُ مدّةً مِن عُزلةِ أستراليا. وقد مرَّت في أثناء ذلك بنشاطٍ بُركانيّ وتجلُّدٍ وبوصولِ البشر إليها، وتضمّ بالتالي مجموعة طيورٍ فقيرةٍ لا تزيدُ عن 42 نوعاً مُتكاثِراً من الطّيور البريّة.

وقد نجَا بعضُها مِن القارّةِ الجنوبيّةِ العُظمى “غوندْوَانا”، مثل طُيور الكِيوي والمُتجنِّد الأُخَيضِر أو النُّمَيْنِمَة الخُضَيْراء (Rifleman Acanthisitta chloris)، فيما توجدُ طيورٌ أخرى مِثلُ المُغبَّبات (wattlebirds) غيرَ مَعروفةِ الأصلِ يقيناً. وهناك أنواعٌ كثيرةٌ شبيهةٌ بالطيور الأستراليّة، ممّا يُوحي بنشأتِها الأكثر حداثةً.

وقد غطّت الأحراجُ معظمَ أنحاءِ نيوزيلندا، إلاّ أنّ إحراقَ الغابات على يَد شعبِ الماوُري ثمّ اجتِثاثها على يَد المُستوطنينَ الأوربيينَ أدّى إلى استبدالِ مِساحاتٍ شاسِعةٍ من الغاباتِ بالأراضي العُشبيّة. وممّا يُؤسَفُ لَهُ أنّ طيوراً كثيرةً مِثلُ الهُويا (Huia)، وهي مِن المُغبَّبات، قد انقرضَت مؤخّراً؛ بينما تتأرجَحُ أنواعٌ كثيرةٌ أخرى على حافّةِ الفَناء مِثلُ أبُو حِنّاء تشاثام الأسوَد (Chatham Robin Petroica traversi)، الذي لم يَزد عددُ أفرادِه عن سبعةٍ ذاتَ مَرّة.

 

وقد أبادَ الماوُري طيور المُوَا (moa) ونَسْراً عِملاقاً كان يقتات بالمُوَا، وأتلفوُا عُشرَ المُستَوطنات الوَسيعة لطُيور البَحر. ويُوجد في نيوزيلندا متنزّهات وطنيّة كثيرة تشملُ براكينَ وجبالاً ثلجيّة ووِديان جليديّة أو مَثالِج وأزقّة بحريّة وغابات، وللبلاد تاريخٌ حديثٌ مُمتاز من البحُوث حولَ أنواعِ الطّيور المُهدَّدة بالانقراض.

ومعَ ذلك فلا تزالُ الطّيور الأصليّة عصيّةً على الاكتشاف حيث تُسودُ الأنواع المجلوبة من أوروبا حتّى في الغابات البِكر، مثلَ الصَّغنَج أو شُرشُور العُصافَة (Common Chaffinch Fringilla coelebs). وقد تعلّقت أنواعٌ كثيرةٌ مُهدَّدة بالانقراض بحبل النّجاة في الجُزر السّاحليّة آمِنَةً مِن الثدييّات المُستقدَمة إلى البرّ الرئيسي لجُزر نيوزيلندا.

وتُعدّ المَحميّات الخالية مِن الحيوانات المُفترسة مشاريعَ مُثيرةً أُقيمَت في الجُزر الرّئيسيّة، وتشملُ محميّة كاروري للحياة البرّية في وِلِنغتون التي يحيطُ بها سياجٌ صادٌّ للثدييّات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق