العلوم الإنسانية والإجتماعية

مميزات المرحلة العمرية للأطفال ذوي الأربع سنوات من العمر

1998 الأعمار و مراحل النمو

ميلر, كارين

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الأطفال ذوو الأربع سنوات مميزات المرحلة العمرية للأطفال ذوي الأربع سنوات العلوم الإنسانية والإجتماعية البيولوجيا وعلوم الحياة

اللغة

يوجد لدى ذوي الأربع سنوات الكثير ليقولوه، ويتوجه معظم حديثهم للأطفال الآخرين وليس للكبار، ولكنهم يجيدون سؤال الكبار أن يساعدوهم، كما يمكنهم استئناف اللعب مع الأطفال الآخرين لمدة تتراوح بين 20 إلى 30 دقيقة، مع تبادل الحديث بينهم.

كذلك فهم يحبون إصدار الأوامر، ويحبون كثيرا الكلام الند للند خصوصا مع الكبار وتُعتبر سن الأربع سنوات مزعجة…

ويؤدون كل شيء تقريبا بصوت عالٍ، لذلك نسمع أحيانا المعلمة تحذرهم برفق «استخدم الصوت الذي تتحدث به داخل الفصل».

 

إن حب الفكاهة والانطلاق في شخصية الطفل ذي الأربع سنوات سوف تؤثر بالطبع في لغته تأثيرا إيجابيا ويتميز معظم ذوي الأربع سنوات بطلاقة لغتهم، ويمكنهم أيضا اللعب بالألفاظ، ويحبون اللعب بالكلمات واختراع الجديد منها، لتصبح كلمات فكاهية وأصواتا غريبة.

ويحبون المبالغة، وكلمات مثل «هائل» و«عملاق»، و«ضخم»، ويحبون كذلك التطرف في أصواتهم، كالصياح أو الهمس وقول «الأسرار».

 

كما أنه يشيع بينهم سؤال «لماذا»؟ وتكون «لماذا» هذه أحيانا تعبيرا عن رغبتهم لمعرفة المعلومات عن الكون وأسراره اللانهائية.

وأحيانا أخرى تكون حيلة للفت نظر الكبار. وبتشجيعك لمثل هذه الأسئلة فإنك تُربين الطفل على حب المعرفة والتطلع، ولا تتردي في قول «لا أعرف»، واسألي أيضا «ما رأيك أنت؟» أو «دعنا نحاول معرفة هذا الأمر»، وهي كلها إجابات مناسبة.

 

الكتب

إذا كان كل الأطفال ذوي الثلاث سنوات يحبون الكتب الهادئة التي تدور أحداثها حول العائلة والحيوانات والأشياء المألوفة.

فإن ذوي الأربع سنوات يحبون قصص المغامرات والفكاهة، وسوف تلاقين لديهم شغفا خاصا بالكتب التي تدور حول العمالقة والوحوش والديناصورات والحيوانات التي تأخذ دور الإنسان والماكينات.

ورغم أن كتاب «أين توجد الأشياء المتوحشة» (Maurice Sendahk) لموريس سنداك قد يكون مُخيفا لذوي الثلاث سنوات، إلا أنه يلاقي إقبالا منقطع النظير لدى ذوي الأربع سنوات.

ويحب الأطفال في هذه السن أيضا الشعر، وخصوصا الفكاهي منه، كما أنهم يحبون التعقيد في الصور، ويحبون النظر لشـيء صغير في الصفحة، ومشاهدة الألوان والتشكيلات الجميلة في الأعمال الفنية.

 

رواية القصص

يوجد لدى ذوي الأربع سنوات اللغة والفهم الكافيين للاستمتاع بسماع قصة دون استخدام كتاب مصور في قراءتها لهم، ولمتابعة القصة يضطرون للاعتماد فقط على فهمهم للكلمات المسموعة، دون اللجوء لأي وسائل إيضاح مرئية.

ويمكنك البدء بقص قصص عن الأطفال أنفسهم في البيئة المحيطة بهم، كأن تقولي مثلا: «ذات مرة كان هناك فصل للأطفال، وكان لديهم معلمة أروع معلمة في العالم.

وفي الصباح أتى طفلان جميلان للحجرة، وكان اسماهما فلان وعلان.. فلان قال… دعنا نُطعم الأرنب..»، وتستمرين في الحكاية، وتُدخلين فيها الأحداث التي حدثت في الصباح في فصلك، فسوف يستمع لك الأطفال في انتباه شديد، وسوف يمدونك ببعض الأحداث في أثناء كلامك.

 

قصص أكمل العبارات الناقصة

يجيد الأطفال مثل هذا النوع من القصص، خاصة لو كانوا سمعوا الكثير من القصص منك، وسوف تمدينهم بعبارات الوصل، وسوف يملُّون هم التفاصيل المثيرة والجميلة.

وليس الغرض هنا أن يقص الطفل قصة سمعها من قبل، ولكن ليبدع قصة جديدة، وسوف ترحبين بأي كلمة مناسبة من الأطفال لملء الفراغات في القصة..

في هذه العملية، لا يتمرن الأطفال فقط على استخدام قدرتهم على التخيل، ولكنهم أيضا يكتسبون خبرة جيدة في فن الاستماع والتفكير المنطقي، وابتداع المناسب لسياق كلامهم. ويكون هذا النشاط مُستحبا للأداء مع مجموعة من الأطفال.

 

ومثال على تلك النوعية من القصص:

المعلمة: ذات مرة كان هناك….

الطفل: دب

 

المعلمة: هذا الدب كان ذا

الطفل: حجم كبير

المعلمة: في الحقيقة كان هذا الدب كبيرا حتى أنه لا يستطيع

 

الطفل: الدخول لكهفه….

المعلمة: «يا للعجب»!! قال الدب….. ما عساي أن أفعل؟ وجلس وبدأ في….. الخ

هذه القصص تكون مُمتعة لذوي الأربع سنوات، وتطلق العنان لتخيلهم، ومن الممتع أن تسجلي هذه القصص ثم تنشريها في كتاب.

 

القصص التي يرويها الطفل

ادعي طفلا ليحكي قصة، وسوف يسعد الطفل بحصوله على اهتمامك ورضاك عن حكايته، ولتوسعي صدى استخدام الطفل للكلام، يمكنك طرح بعض الأسئلة عليه.

كأن تسأليه مثلا «ثم ماذا حدث؟»، «أكانت خائفة؟» «هل أتى أحد إليها؟»، وتسجيل هذه القصص سوف يزيد من أهميتها، وسوف يسعد الأطفال بسماعها مرة بعد أخرى.

 

وتصاحب الحكايات والتفسيرات العفوية غالبا الأعمال الفنية، أمسكي بقلم واكتبي ما يُمليه عليك الطفل..، ولا تندهشي مما قد يُمليه عليك الطفل من عبارات مثل: «وجاء الوحش وقطع رأسه…» هذه العبارات تقليدية بالنسبة لذوي الأربع سنوات، اكتبيها دون تعديل، وسوف يتعلم الطفل القوة الكامنة في الكلمات.

وهاهي قصة قصها مجموعة من الأطفال، وهم مجتمعون على مائدة الغداء، وبدأت عندما قال طفل: «لقد كنت هنا ليلة أمس»، فقالت المعلمة «انتظر لحظة لكي أحضر قلما..، فإن هذا الكلام يبدو جيدا»، وكتابة القصة جعلت الأطفال يشعرون بأهمية مضافة، ولقد انضم أطفال آخرون إليهم.

 

المارد في الليل

«ليلة أمس عندما لم يكن هناك أحد، ذهب «مانفريد» لمنزل أصدقائه، وأحضرهم معه، وتسللوا للمدرسة، ولم يحضـر أحد آخر بعدهم..

وبعد هذا ذهبوا لحجرة «دوريس ودبي»، وعبثوا بمحتوياتها، ثم نظموا الحجرة حتى لا يكتشف أحد دخولهم، ثم حضروا إلى حجرتنا.

حينئذ أمسك بهم رجل ووضعهم في قفص! «لقد كان ماردا». وصل تومي للمفتاح في جيب المارد وأعطاه لمانفريد الذي فتح القفص وحرر الجميع، ثم ركلوا جميعا المارد وألقوا بالقهوة في وجهه ثم مات.

 

عندئذ سقطت إحدى الصور المعلقة، ونظفوا الزجاج بمكنسة سحرية… مانفريد أوصل الجميع لبيوتهم بدراجته البخارية.

فيما عدا كريستوفر الذي كان يتابعهم بسرعة على دراجته ذات الثلاث عجلات (وهي أسرع من كل السيارات)، ثم تسللوا عائدين من نوافذ بيوتهم، وأبدلوا ملابسهم وارتدوا البيجامات، وذهبوا ليناموا في أسرَّتهم، ولم تكتشف أمهاتهم أنهم خرجوا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق