علوم الأرض والجيولوجيا

معدل الفاقد الحراري من باطن الأرض

1998 الموسوعة الجيولوجية الجزء الثالث

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

باطن الأرض معدل الفاقد الحراري علوم الأرض والجيولوجيا

يصل المعدل العام للسريان الحراري التوصيلي من واقع مقارنة عدة آلاف من القياسات إلى 1,5 ± 10% ملي كالوري/ سم2/ الثانية، عند مستوى 95% من الثقة.

وتعد كمية الحرارة المنبعثة هذه صغيرة للغاية، وعلى سبيل المثال فإن مصباحاً كهربائياً قوة 75 وات تنتج 100,000 مرة طاقة أكثر من تلك عند سقوطه، ومع ذلك فإن الأرض كبيرة الحجم ولها مساحة سطحية تبلغ 5,1 × 1018 كم2

وعلى ذلك فإن معدل الفاقد الحراري الحالي من باطن الأرض بالتوصيل الحراري = (1,5 ملي كالوري × سم2/ ثانية) × (5,1 × 1018 سم2) = 2,4 × 1020/ كالوري/ السنة

 

ويعتبر هذا المقدار من الحرارة المفقودة عن طريق التوصيل الحراري (2,4 × 1020/ كالوري/ السنة) كبيراً إذا ما قورن بما ينتج عن النشاط البشري على سطح الأرض.

على سبيل المثال فإن إنتاج العالم الكلي للطاقة الكهربائية يبلغ نحو 4 × 1018/ كالوري/ السنة، وإن ما يستهلكه العالم من الغذاء حوالي 3 × 1018/ كالوري/ السنة.

ومع ذلك فإن هذه الحرارة المفقودة صغيرة جداً عند مقارنته بالطاقة الشمسية التي تستقبلها الأرض والتي تقدر بنحو 5,5 × 10024/ كالوري/ السنة، وعلى ذلك فإن فقدان الحرارة من باطن الأرض يعد ذا تأثير ضعيف جداً (ويمكن إهماله) على درجة حرارة سطح الأرض وغلافها الجوي.

 

وعلى اساس أن معدل الفاقد الحراري الجوفي هو نفس مقداره خلال التاريخ الجيولوجي منذ 4,5 × 109 عام.

كما تقترحه الأدلة المختلفة، فإن الفاقد الحراري الكلي منذ أن تكونت الأرض حتى اليوم يصل إلى حوالي 1030 كالوري، وهو ما يكافئ الطاقة المنطلقة من 1018 كيلو طن من ثالث نتريت التولوين (Trinitrotolunene) أو من 1015 ميجا طن قنابل. 

وقد افترض العلماء في البداية أن مصدر هذه الحرارة يعزى إلى عمليات تبريد صخور الأرض المنصهرة، ولكن أدت الحاسبات بعد ذلك عدم صحة هذا الاحتمال.

 

وعندما يبرد جرام واحد من الماجما المنصهرة إلى درجة الصفر السيليزي يتولد حوالي 400 كالوري، وتصل كتلة 300 كيلومتر مكعب من القشرة الخارجية للأرض نحو 5 × 1026 جرام وعلى ذلك فإن 2 × 1029 كالوري المتوفر من التبريد يشكل 20% فقط من الفاقد الكلي للحرارة.

وقد توصل العلماء إلى هذه النتيجة العلمية عن طريق دراسة النشاط الإشعاعي، ونقارن أنصاف أعمال النظائر المشعة للبوتاسيوم K40 واليورانيوم U235 وU238 والثوريومU232  بعمر الأرض، ويصدر عنها كميات ضخمة من الحرارة.

 

وعلى سبيل المثال يحتوي الجرانيت على بوتاسيوم ويورانيوم وثوريوم يكفي لإنتاج 2,6 × 10-13/ كالوري حجم/ ثانية أو ما يعادل 5 × 104 كالوري حجم خلال 4,5 بليون عام. 

ويعني ذلك أن الأرض لو احتوت على كتلة من الجرانيت سمكها 10 كيلو متر فإن الحرارة المفقودة من باطن الأرض منذ بداية تكوينها تعادل تلك المنبثقة من تفاعل المواد المشعة بهذه الكتلة الجرانيتية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق