العلوم الإنسانية والإجتماعية

معدلات تمويل البحث والتطوير في بلدان رابطة الدول المستقلة

1998 تقرير1996 عن العلم في العالم

KFAS

البحث والتطوير رابطة الدول المستقلة العلوم الإنسانية والإجتماعية المخطوطات والكتب النادرة

وتعني هذه المشكلات أنه ليس باستطاعة الحكومات ولا مؤسسات المشروعات التجارية أن تواصل تمويل البحث والتطوير بالمستويات نفسها التي أحرزتها سابقًا. وهذا ما عززته العوامل التالية:

– وقف برامج العلم والتقانة المركزية على مستوى الاتحاد، ووقف استثمار رأس المال والتجهيزات، وخرق اتفاقات البحث والتطوير بين معاهد الدول المختلفة وبين مؤسسات المشروعات التجارية؛

– الأعباء المتزايدة على الميزانيات الوطنية، وتبعًا لذلك، الانخفاضات بعبارات حقيقية في نسب مخصصات الحكومة للبحث والتطوير

– فقدان الرغبة في الاستثمار طويل المدى من جانب المؤسسات التجارية وغياب شبه كامل للطلب الصناعي على البحث والتطوير؛

– المقام الاجتماعي المتدني نسبيًا للعمل في البحث والتطوير إذا ما قورن بقطاع الأعمال والتجارة؛

 

تعاني دول الرابطة، تبعًا لذلك، تخفيضًا شديدًا في حجم قاعدة البحث والتطوير، وهذا حدث لا سابقة له في تاريخ العلم والتقانة في القرن العشرين (1994، Freeman).

أما مشكلات تمويل البحث والتطوير فتحتاج إلى دراسة في سياق الانحدار الإضافي للبحث في قائمة الأولويات الوطنية كما تفصح عنها المؤشرات المتناقصة لجهود البحث والتطوير.

إن النمو في قيمة البحث والتطوير (الجدول 3) ليس كافيًا للتعويض عن تضخم الأسعار المتنامي. إن الإنفاق على البحث والتطوير داخل بلدان الرابطة خلال الفترة 91– 1993 انخفض بنسبة 40- %60 لكل بلد، إذا قيس بأسعار ثابتة.

 

بلغ إنفاق روسيا على البحث والتطوير مسحوبًا وفق معايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD نحو 1313.6 بليون روبل في عام 1993 (الجدول 4).

وكان معدل نموه السنوي في 89– 1991 متقدمًا قليلًا على معدل الاتحاد السوڤييتي خلال الفترة نفسها (%12.8 مقابل %11.7) ولكنه ما زال أقل من معدل التضخم. وكان الإنفاق على البحث والتطوير في 1993، إذا حسب بأسعار 1989 الثابتة، مكافئًا لنحو %28.8 فقط من قيمته في 1990.

لقد تخلف نمو الإنفاق في البحث والتطوير عن نمو مؤشرات الاقتصاد الكبير الرئيسية. إن نصيب الإنفاق في البحث والتطوير من الناتج المحلي الإجمالي في روسيا انخفض من %2.03 إلى %0.81 بين 1990– 1993.

 

وبلغة بيانات المنظمة OECD لهذا المؤشر، فقد هبطت روسيا تحت قيمة وسيط median مجموعة البلدان ذات الإمكان المتدني في البحث والتطوير مثل إيرلندا وإيسلندا وإسبانيا ونيوزيلندا.

وكانت نسبة البحث والتطوير من الناتج المحلي الإجمالي أقل في معظم البلدان الأخرى في الرابطة.

وعلى الرغم من تحول مؤسساتي جوهري، لا تزال ميزانية الحكومة أكبر مصدر لتمويل البحث والتطوير، ولا تزال –تقريبًا– المصدر المفرط في المركزية، حتى وإن كانت وتيرة الإصلاح الاقتصادي قد نشطت وأسرعت.

وبكل بساطة فإن الدول لم تنجح في جذب الاستثمار الخاص في العلم والتقانة. وفي غضون ذلك، لا تدري الحكومات حقيقةً بَعْدُ ما الذي تريده من البحث والتطوير، ومن المؤسف أن الإنفاق على البحث والتطوير لا يعتبر أولوية مهمة في السياسات الهيكلية الوطنية الحالية.

 

وتختلف بلدان الرابطة في نصيب مخصصات البحث والتطوير داخل ميزانية الحكومة الإجمالية (الشكل 4).

وفقًا لهذا المؤشر، يمكن تصنيفها في أربع مجموعات جزئية تعكس أهمية البحث والتطوير النسبية ضمن الأولويات الوطنية:

– أولوية مرتفعة نسبيًا (روسيا)؛

– أولوية متوسطة المستوى (أرمينيا، أوكرانيا، كازاخستان)؛

– أولوية منخفضة نسبيًا (بلاروسيا، مولدوڤا، أذربيجان)؛

– أولوية مهملة (كيرجستان، طاجكستان، أوزبكستان).

يمكن القول عمومًا، إن ما يسمى "مبدأ الفضالة" Residual Principle لتخصيص اعتمادات الميزانية من أجل البحث والتطوير، الذي كان سائدًا في الاتحاد السوڤييتي سابقًا (Gokhberg and Mindeli, 12:1993)، لا يزال ساري المفعول في بلدان الرابطة.

وكنتيجة لضغوطات اقتصادية قصيرة المدى ومتزايدة، توجد في جميع القطاعات علامات اهتمام متضائل بالبحث والتطوير من جانب المؤسسات التجارية.

 

ولكن حقيقة كون الأكاديميات العلمية الوطنية مستمرة في تلقي الدعم من رأسمال موازنة الدولة، إضافة إلى طلب صناعي منخفض على البحث التطبيقي، يكوّنان السبب الرئيسي للنمو النسبي في البحث الأساسي: لقد ازداد نصيب الإنفاق المحلي على البحث والتطوير في معظم دول الرابطة من ضعف ونصف إلى ضعفين في المتوسط خلال 89– 1993 (الشكل 5).

وبدلالة هذا المؤشر تكون بلدان الرابطة الآن قريبة من الأمم الصناعية القيادية: %13 في المملكة المتحدة واليابان و%14 في الولايات المتحدة و%19 في ألمانيا و%23 في فرنسا (مجلس العلم الوطني، 344:1991).

تحت ظروف مالية غير مستقرة، تضطر المعاهد العلمية إلى تنفيذ مشروعات لا تلائم أهداف بحوثها. مثال ذلك أن أكاديميات العلوم في بعض بلدان الرابطة تزود وحدات بحث أخرى ومؤسسات تجارية بعدد مهم من خدمات العلم والتقانة: بلغ نصيب الأكاديمية في المجموع الوطني الخاص بالدولة لعام 1993، نحو %8 في أذربيجان و%9.7 في أوزبكستان و%18.3 في مولدوڤا و%19.6 في كازاخستان.

وفي هذا الخصوص، فإن مسح عينة (المركز من أجل بحث العلم والإحصاء) في أكاديمية العلوم الروسية يعطي صورة، هي في الحقيقية، مميزة للبلدان الأخرى في الرابطة.

وهكذا وحسب بيانات هذا المسح فإن نحو %10 من البحث في %60 من معاهد الأكاديمية لا ينسجم مع الصورة المرسومة لنشاطها؛ وفي الـ %40 المتبقية يصل المستوى إلى %25 تقريبًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق