البيئة

مظاهر “التصحر” في البيئة الرعوية الكويتية

1996 العوامل البشرية

مهدي حسن العجمي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

التصحر مظاهر التصحر البيئة الرعوية الكويتية البيئة علوم الأرض والجيولوجيا

تعاني هذه البيئة أيضاً من مشكلة التصحر التي تتمثل مظاهرها فيما حدث من تدهور واضح للغطاء النباتي سواء على مستوى الكثافة النباتية ام النوعية النباتية.

فالكويت من حيث ظروفها المناخية خاصة المطرية تضم غطاء نباتياً فقيراً نسبياً، ولكنه متنوع يجمع بين النباتات الحولية سريعة الزوال، والنباتات الدائمة الخضرة.

وبين النباتات عالية المقاومة للملوحة والنباتات قليلة المقاومة، بين النباتات المستحبة من جانب الحيوان، والنباتات غير المستحبة أو الضارة.

 

ومن أهم النباتات: الثمام والثندي. وهما من أبرز النباتات المقاومة للجفاف عن طريق تخزينهما للغذاء في جذورهما أثناء فترة الرطوبة، ويعملان بدورهما في تثبيت التربة وتماسكها.

ويعدان من أفضل النباتات الرعوية بعد العرفج، وإلى جانبهما توجد مجموعة نبات الحمض التي ترعاه الإبل بشكل خاص، كما يوجد "الرعل" و"الغضرس" و"العكرس"، وكلها نباتات مستحبة من قبل الحيوان.

أما مجموعة الأشجار الدائمة أو المعمرة، فتتضمن "العرفج" ذي القيمة الغذائية العالية، ونبات "الهرم" وهو نبات عشبي دائم يتركز في مناطق التربة الرملية الساحلية (كما سبق ذكره في الإنسان وتدهو النباتات الطبيعية).

 

وقد كشفت الدراسات الميدانية أن الكتلة النباتية قد تدهورت كثيراً عن ذي قبل، وتعرضت أنواعة كثيرة من النبات لعملية استنزاف واضحة نتيجة الرعي الجائر، وتحركات السيارات العشوائية.

وكشفت الدراسات أيضاً أن تدهور النبات في مناطق الصليبخات والدوحة والخويسيات دليل واضح على حجم التدهور الذي أصاب الغطاء النباتي وكان تدهور النبات راجعاً في الدرجة الأولى إلى ممارسة الإنسان للرعي الجائر من خلال حيوانات الرعي.

ومما يساعد على هذا النمط من الرعي: الافتقار إلىدورة أو خطة رعوية سليمة تنظم استغلال المراعي للكويت كما ان قصر فترة نمو الرعي وطول فترة الجفاف يجبر الرعاة إلى اللجوء إلى استخدام الأعلاف في تغذية حيواناتهم.

 

وفي حالات كثيرة يقوم الرعاة بإطلاق حيواناتهم إلى المراعي مبكراً، قبل اكتمال نمو المرعى ووصوله إلى ذروته، مما يؤدي إلى استهلاك معظم النباتات قبل أن تستكمل نموها، مما يقلل حجم الكمية النباتية المتابعة، ويقلل من فرص التجديد والتعويض وخاصة من الأنواع المستحبة الأكثر استهلاكاً مما يساعد على سرعة تدهور أرض المرعى وتصحرها.

ويضاف إلى ذلك ما يقوم به الرعاة من تحطيب وقطع غير مقنن للنبات لتأمين مصادر طاقة للطهي والتدفئة ، وخاصة في الشتاء، واكثر ما يتعرض له من تحطيب مفرط العرفج والرمث.

وتلعب مخيمات الربيع العشوائية دوراً واضحاً في تدهور الغطاء النباتي وإشاعة التصحر في بر الكويت، إذ تختفي النباتات في مناطق المخيمات، لما يحدثه مرتادو هذه المناطق من تدمير واضح في النبات، سواء بقطعه أو إتلافه من خلال تحرك السيارات العشوائية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق