الكيمياء

مصنفات الكندي في مجال الكيمياء

1997 قطوف من سير العلماء الجزء الأول

صبري الدمرداش

KFAS

الكندي مجال الكيمياء الكيمياء

لم يُعن الكندي عنايةً كبيرة بالكيمياء. ومردُّ ذلك إلى إيمانه بأن استحالة المعادن البخسة إلى ثمينة أمر غير صحيح.

لقد رفض عالمنا هذا الأمر رفضاً قاطعاً، ومن المحتمل أن يكون أول كيميائي في الإسلام يُعلن هذا الرفض، إذ لم يسبقه من علماء المسلمين الذين عنوا بالكيمياء غير خالد بن يزيد وجابر بن حيان الأزدى، وكلاهما قضى جل وقته في بحث هذا الأمر.

ولخالد قصائد كثيرة في الصنعة نافت أبياتها على الألفي بيت، تنصب كلها على كيفية التوصل إلى الذهب والفضة، وقد ادَّعى جابر في كتابه (الخواص الكبير) أنه تمكن من صناعة الذهب!.

هكذا كان حال الكيميائيين المسلمين قبل الكندي، أما هو فقد نبذ كل هذه المزاعم.

 

ومن مصنَّفات الكندي التي عُنيت بالكيمياء أربعة:

1- رسالة في كيمياء العطر والتصعيدات.

2- كتاب في أنواع الجواهر الثمينة.

3- كتاب في أنواع السيوف والحديد.

4- كتاب التنبيه على خدع الكيميائيين.

 

وفي الرسالة الأولى يتناول الكندي كيفية صنع أنواع عديدة من العطور، مثل المسك الذي ذكر عدداً من المخاليط التي تؤدي إلى تحضيره بعد عمليات كيمائية معينة.

وفي كتاب الجواهر الثمينة صنَّف الكندي الجواهر وبيَّن كيفية تعرف الجيد منها، وقد أخذ البيروني، في كتابه (كتاب الجماهر في معرفة الجواهر) الشيء الكثير مما كتبه الكندي في أحوال الجواهر.

وأما كتابه في أنواع السيوف والحديد فيتحدَّث فيه عن صنع السيوف وتعدد أنواع الحديد، والكتاب في جوهره بمثابة دليل مختبر في الكيمياء الصناعية على الرغم من أنه كتب قبل أكثر من ألف عام !. فمثلاً يحضر الكندي أنواعاً من الفولاذ بطريقة (عصرية)، وذلك بمزج كميتين معيَّنتين من الحديد المطاوع وحديد الصلب وصهرهما معاً، ثم تسخينهما مدة مناسبة بحيث يكون الحديد الناتج محتوياً على نسبة من الكربون لا تقل عن نصف في المائة ولا تزيد كثيراً على واحد ونصف في المائة!.

وأما كتابه (التنبيه على خدع الكيمائيين) فيفنِّد فيه الكندي الصنعة مؤكداً أن ليس في مقدور الإنسان تكوين الذهب والفضة من المعادن الأخرى، بل يجب أن يأخذهما من المناجم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق