الطب

مستويات الكوليسترول وثلاثي الغليسيريد

2013 أنت والسكري

نهيد علي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الطب

يساهم ازياد مستوى السكر في الدم في ازدياد مستوى الكوليستيرول وازدياد معدل حدوث النوب القلبية، كما تساهم المقاومة للإنسولين مساهمة حاسمة في ذلك.

فكيف يمكن أن تصاب بنوبة قلبية بعد أن أخبرك الطبيب أن مستوى الكوليستيرول ديك ضمن الحدود الصحية؟

فأولاً هناك نمطان من الكوليستيرول في أجسامنا، هما كوليستيرول البروتينات الدهنية المنخفضة الكثافة low-density lipoprotein cholesterol (LDL) ويشار إليه أنه الكوليستيرول السيء، وكوليستيرول البروتينات الدهنية المرتفعة الكثافة  high-density lipoprotein cholesterol (HDL)ويشار إليه بأنه الكوليستيرول الجيد.

وتؤدي المقاومة للإنسولين، بالإضافة إلى الشذوذات الأخرى التي تشاهد في أوعيتنا، إلى الالتهاب والتخثر، مما قد يقود إلى تزايد مخاطر الإصابة بنوبة قلبية، إذ يؤدي ارتفاع مستوى كوليستيرول البروتينات الدهنية المنخفضة LDL الكثافة إلى تزايد مخاطر الإصابة بالسكري لأن وجوده يؤدي إلى انسداد الشرايين.

وتنتج النوب القلبية بشكل عام عن تجمعات من الكوليستسرول على طول جدران الشرايين، ويطلق على ترسبات الكوليستيرول التصلبية اسم اللويحة التصلبية plaques وهي تترافق مع المستويات الزائدة من الدهن والكوليستيرول في الدوران، ولعل أفضل وسيلة لقياس الكوليستيرول هي إجراء الاختبار وقياس مجموعة الدهون في الدم على الريق.

 

وهناك أربعة أرقام ينبغي أن تسجلها عند قياسك لمستوى الكوليستيرول في الدم، وأولها الكوليستيرول الكلي total cholesterol ، ويجب أن تقل قيمته عن 200 ميلي غرام / ديسي لتر، ويرتبط وجود مستويات مرتفعة من الكوليستيرول بالمقاومة للإنسولين، ولاسيما عندما يتجاوز مقادر السكر في الدم 150 ميلي غرام / ديسي لتر ميلي غرام / ديسي لتر

كما ينبغي عليك أن تراقب مستوى ثلاثي الغليسيريد  triglycerideوالذي يسبب عند ارتفاع مستواه مشكلة طبية مستقلة هي زيادة ثلاثي الغليسيريد في الدم، والتي تترافق بازدياد خطير على الصحة في الوزن، كما تترافق بازدياد مستوى السكر في الدم نظراً للدور الهام الذي يؤديه الغلوكوز في الاستقلاب.

ويعتبر الازدياد المفرط لمستويات الدهون في الجسم هو السبب الرئيسي الذي يؤدي لظهور النوبة القلبية قبل ظهور السكري، فعندما يزداد مستوى ثلاثي الغليسيريد في الدم تتناقص مستويات كوليستيرول البروتينات الدهنية المرتفعة الكثافة HDL أو ما يسمى الكوليستيرول الحميد أو الجيد، كما تصبح جزيئات كوليستيرول البروتينات الدهنية المنخفضة الكثافة  LDLأو ما يسمى الكوليستيرول السيء أصغر حجماً وأكثر كثافة، إلا أن ارتفاع مستويات ثلاثي الغليسيريد لا تعتبر مصدر خطر على الدوام إلا أنها قد تؤدي عواقب ومضاعفات سريرية خطيرة في نهاية المطاف.

ويمكن للمعدات المختبريية التي يتم بواسطتها الحصول على قياسات الدهون في الدم أن تعطي تفصيلات حول الكوليستيرول الحميد أو الجيد HDL وحول الكوليستيرول السيء LDL، وينبغي العمل على الدوام للمحافظة على مستوى كوليستيرول البروتينات الدهنية المنخفضة الكثافة LDL أو ما يسمى الكوليستيرول السيء أقل من 100 ميلي غرام / ديسي لتر

 

ومستوى كوليستيرول البروتينات الدهنية المرتفعة الكثافة أو ما يسمى الكوليستيرول الحميد أو الجيد HDL أكثر من 70 ميلي غرام / ديسي لتر، إذ يدل انخفاض قيمته عن 40 ميلي غرام / ديسي لتر لدى الرجال وعن 50 ميلي غرام / ديسي لتر لدى النساء على ازدياد خطر التعرض للمقاومة للإنسولين والإصابة بالأمراض القلبية

أما إذا كان مستوى كوليستيرول البروتينات الدهنية المرتفعة الكثافة HDL أو ما يسمى الكوليستيرول الحميد أو الجيد في دملك مرتفعاً، فإن جزئيات الكوليستيرول تسحب من دمك إلى الكبد لتصفيتها.      

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق