العلوم الإنسانية والإجتماعية

مجالات التقويم في “التربية البيئية”

2007 في الثقافة والتنوير البيئي

الدكتور ضياءالدين محمد مطاوع

KFAS

التربية البيئية العلوم الإنسانية والإجتماعية علوم الأرض والجيولوجيا

يعد التقويم من أهم عناصر برامج التربية البيئية، حيث يمكن من خلالها تعرف مدى تحقق أهدافها، حيث يكشف نواحي الضعف فتعالج، ونواحي القوة فتعزز. 

ويشمل التقويم جميع عناصر برامج التربية البيئية.  وتتلخص خطوات أي نشاط تقويمي للبرنامج في

1- تحديد الأهداف التعليمية التي يرجى تحقيقها.

2- ترجمة هذه الأهداف إلى سلوك يتعلمه الطلاب.

3- إعطاء الطلاب الفرصة الملائمة للتعلم وفق ما تم تحديده من أهداف.

4- إعداد أدوات مناسبة لقياس ما طرأ على سلوكهم نتيجة تعلمهم.

5- تطبيق هذه الأدوات واستخلاص نتائجها.

6- اتخاذ القرارات المناسبة في ضوء النتائج التي يتم التوصل إليها.

 

ويشمل التقويم في التربة البيئية ثلاثة مجالات رئيسية هي: المقرر الدراسي، وأداء المعلم، والجوانب المعرفية والمهارية والوجدانية لدى الطلاب

أولاً: تقويم المقرر الدراسي:

يتم تقويم المقرر لمعرفة مدى تغطيته لأي قضية بيئية من جوانبها المختلفة، ومن ثم دى تحقيق أهداف التربية البيئية.

فعند تقييم موضوع التلوث، ينبغي أن تشمل عملية التقويم المجالات والأهداف التالية:

 

أ- في المجال المعرفي:

يتوقع أن يكون الطالب قادرا على أن:

– يُعرّف التلوث.

– يعدد أنواع تلوث (الماء، الهواء، ..).

– يشرح مسببات كل نوع.

– يقارن بين مصادر التلوث الطبيعية والصناعية.

– يشرح الأضرار الناتجة الملوثات الكيميائية للهواء.

ومما تجدر الإشارة إليه أن كل هدف من الأهداف المذكورة يندرج تحته عدد كبير من الأهداف الفرعية، وذلك في ضوء الأهداف العامة الخاصة بكل مرحلة دراسية.

 

ب- المجال المهاري:

في نهاية برنامج التربية البيئية، يتوقع أن يكتسب الطالب المهارات التالية:

– رصد التلوث وتسجيله في نواحٍ مختلفة من البيئة.

– القدرة على الوقاية من التلوث بكل أنواعه (تلوث الهواء، الإشعاعي..).

– القدرة على استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة بطريقة سليمة.

 

ج- المجال الوجداني:

في نهاية برنامج التربية البيئية، يتوقع أن :

– يتبنى الطلاب قضية حماية البيئة من التلوث.

– مشاركة الطلاب في أنشطة التثقيف البيئي.

 

ثانياً: تقويم أداء المعلم :

مهما بذل من جهد في إعداد المقرر الدراسي فإن ذلك لا يضمن النجاح المأمول له في تحقيق أهدافه، بل يتوقف ذلك على العديد من العوامل منها المعلم الكفء، القادر على القيام بدور القدوة، ودوره التوجيهي الإرشادي لطلابه وليس الناقل للمعلومات وفقط. 

ومن الوسائل المستخدمة في تقويم أداء المعلم ما يلي:

 

أ- بطاقة الملاحظة:

تعد أساسا لمعرفة مدى استخدام المعلم لطرق التدريس المتنوعة، واستخدام الأنشطة المختلفة، والوسائل التعليمية المناسبة للتعليم البيئي بالشكل الصحيح، وفي الوقت المناسب، وأيضا لتعرف مدى مناسبة الأساليب التي يتعبها في تقويم الطلاب. 

ومن النقاط الأساسية التي يجب أن تحتويها أي بطاقة ملاحظة لتقييم المعلم في إطار التربية البيئية ما يلي:

– مدى استخدامه طرقا متنوعة في التدريس.

– إتاحته الفرصة للطلاب في المشاركة، واكتساب بعض المهارات اليدوية.

– ربط محتوى الدرس بالقضايا البيئية في حياة الطالب.

– مدى استخدامه الوسائل التعليمية ونوعيتها.

– كيفية تنمية الجوانب الوجدانية نحو البيئة لدى الطلاب.

– كيف تتم عملية التقويم للجوانب التعليمية المختلفة (مهاري، معرفي، وجداني).

– بماذا يكلف طلابه من مهام (القيام ببعض الأنشطة للمحافظة على البيئة داخل المدرسة وخارجها، وزيارة بعض الأماكن وكتابة تقرير عن ذلك وهكذا..).

 

أما فيما يتعلق بملاحظة سلوك البيئي للمعلم، فيتم من خلال ملاحظة ما يلي:

– اهتمامه بنظافة الصف.

– حرصه على التهوية الجيدة للصف.

– العناية بمظهره الشخصي ونظافته.

– عدم التدخين.

– الاقتصاد في استهلاك المواد المستخدمة في التجارب العلمية.

– إلقاء النفايات في الأماكن المخصصة لها.

– مناقشة الحوادث البيئية العارضة مع طلابه، حتى لو لم يكن لها علاقة بدرسه.

 

ب- الاستبانة:

يمكن تصميم استبانة تحتوي على الأبعاد السابقة، تقدم للمعلم ليقوم بتقويم نفسه ذاتيا، وتحديد: مدى استخدام المعلم لطرق التدريس المتنوعة، واستخدامه الأنشطة المختلفة، والوسائل التعيلمية المناسبة للتعليم البيئي بالشكل الصحيح، وفي الوقت المناسب. 

حرصه على الالتزام بالسلوكيات البيئية الواعية.  كما يمكن أن تستخدم هذه الاستبانة لتقوميه من خلال رؤية طلاب له.

 

ت- تحليل التسجيلات الصوتية والمرئية لأداء المعلم:

يمكن تقويم أداء المعلم من خلال التسجيل الصوتي والمرئي لأدائه خلال الحصة، ومن ثم تحليل ذلك وفق المعايير التي سبق الحديث عنها في بطاقة الملاحظة.

 

ثالثا: تقويم الطالب:

تتنوع مجالات تقويم جوانب التربية البيئية لدى الطالب، وتشمل المعارف والمهارات والاتجاهات.  ولكل مجال طرق تقويم مختلفة لتقويمه. 

ولتقويم اكتساب الطالب مهارات حل المشكلات، يمكن أن يتم باستخدام مقياس تقويمي لخطوات حل المشكلات.

ومن المعروف بأنه لا يكفي في التربية البيئية اكتساب المهارات والمعلومات فحسب، ما لم يقترن ذلك بخلق اتجاهات إيجابية نحو البيئة، حيث يترتب على تجميع هذه الاتجاهات مع بعضها ترسيخ منظومة القيم البيئية لدى المتعلم.

 

فالاتجاه في حد ذاته يشير إلى قبول الفرد أو رفض لقضية معينة.  وهذا القبول أو الرفض يظهر من خلال التطبيق الفعلي أو من خلال السلوك اللفظي. 

فلو كان لدى الطالب اتجاه إيجابي نحو حماية البيئة من التلوث، واتجاه إيجابي نحو الحفاظ على الثروات الطبيعية، ومقاومة الإسراف في استغلال موارد البيئة، واتجاه إيجابي نحو المشاركة في كل ما من شأنه حماية الطبيعة وصيانتها، فإنه بالتالي يمتلك قيمة صيانة البينة. 

 

ومن هنا فإنه يمكن الحكم على اتجاهات الطلاب البيئية من خلال وسائل ثلاث، هي:

1- الملاحظة المباشرة لسلوك الطلاب في بيئاتهم الطبعية: ولكن يؤخذ على هذه الطريقة صعوبة تطبيقها، وذلك لما تحتاجه من جهد ووقت.

2- المناقشة للقضية بين المعلم وطلابه: وتتميز هذه الطريقة أيضاً بصعوبة تطبيقها، حيث تستغرق فترة زمنية طويلة في مناقشة بعض الجوانب المحدودة من القضية محور النقاش.

3- مقاييس الاتجاهات: ويكثر استخدامها نرا لسهولة تطبيقها، ولو انها قد لا تعطى الصورة الحقيقية بشكل دقيق.

 

ويتم بناء مقاييس الاتجاهات من عدد من العبارات (المفردات)، تتحدد تبعا للموضوع المراد قياس الاتجاه نحوه، ويراعى توازن العبارات السالبة مع العبارات الموجبة. 

ويوضع أمام كل عبارة عدد من بدائل الإجابة على غرار مقياس (ليكرت)، وقد تكون ثلاثة أو أربعة أو خمسة بدائل، مثل: موافق جدا (5 درجات)، موافق (4 درجات)، لا أدري (3 درجات)، غير موافق (درجتان)، غير موافق مطلقا (درجة واحدة).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق