الفيزياء

كيفية وصول العلماء لتوليد “الكهرباء” بواسطة البطارية

2015 عصرا البخار والكهرباء

براون بير

KFAS

البطارية كيفية توليد الكهرباء الفيزياء

قبل العام 1800 كان العلماء يعرفون الكهرباء الساكنة فقط ، وتتألف الكهرباء الساكنة من سحبة موجبة أو سالبة لكل جسم وعادة ما تتولد هذه الشحنة عن طريق الاحتكاك .  ثم قام أحد النبلاء الإيطاليين بتوليد تيار كهربائي ، أي كهرباء في حالة حركة.

في عام 1791 وصف الطبيب الإيطالي لوجي غالفاني (1737 – 98)ما أسماه "كهرباء الحيوانات". 

فبينما كان يشرح ضفدعاً ميتاً لاحظ أن عضلات الضفدع ترتعش حين يلمسها بواسطة معدنين مختلفين . 

 

ثم في عام 1800 قام الكونت أليساندرو فولتا (1745 – 1827) ، وهو طبيب إيطالي ، باستبدال نسيج الحيوان بقرص من الكرتون المشبع بمحلول الملح ، ووضع قطعة من النحاس أو الفضة على أحد الجانبين وقطعة من الزنك على الجانب الآخر ، فحملت الأسلاك المتصلة بالصفائح المعدنية التيار الكهربائي . 

وقد وجد فولتا أنه يمكن الحصول على فولتية (جهد كهربائي) أعلى عن طريق وضع أكداس من الأقراص ليشكل ما صار يعرف بالعمود الفولتي ، وبهذا صنع أول بطارية حقيقية .

 

تحسين النظام

اليوم يطلق العلماء على هذه البطارية اسم الخلية الأولية ، وتسمى قطع المعادن الأقطاب والمحلول يسمى المنحل الكهربائي.

في عام 1836 صنع الكيميائي الإنجليزي جوان دانيال (1790 – 1845) خلية أولية أكثر فاعلية ، وكان لها قطب عبارة عن قضيب من الزنك مغطس في حمض الكبريت المنحل موضوع في إناء الخزف .

وقام بتغطيس الإناء في وعاء من النحاس (الذي بدوره قام بوظيفة القطب الآخر) يحتوي على محلول كبريتات النحاس . 

 

وفي خلية دانيال يتدفق التيار الكهربائي من النحاس (القطب الموجب أو الأثود) إلى الزنك (القطب السالب أو الكاثود) . 

وتعطي تياراً أكثر ثباتاً من خلية فولتا ، كما أنها تتخلص من مشكلة التقطيب (أي تراكم فقاعات الهيدروجين على قطب النحاس الذي يعمل في نهاية المطاف على إيقاف تدفق الإلكترونات ويؤدي إلى إيقاف عمل العمود الفولتي .

أما خلية ليكلانتشي ، وهي عبارة عن بطارية اخترعها المهندس الفرنسي جورج ليكلانتشي (1839 – 82) عام 1866 ، فهي أيضاً تتفادى مشكلة التقطي ، إذ تتكون أيضاً من كاثود من الزنك يتم تغطيسه في منحل كلوريد الأمونيوم . 

 

أما الأنود فهو عبارة عن قضيب من الكربون يحيط به مسحوق ثاني أكسيد المغنيسيوم ، وفي هذه الأيام يمتلك النوع الشائع من البطاريات الجافة مثل هذا النظام.

حيث يستخدم غلاف من الزنك يحتوي على معجون من كلوريد الأمونيوم مع قضيب من الكربون يحيط به مسحوق من ثاني أكسيد المغنيسيوم عند مركزه .

 

استخدام معادن أخرى

كما استخدم الكيميائي الألماني روبرت بونسون (1811 – 99) خلية أولية تتألف من الزنك والكربون ، وباستخدام منحلات من الأحماض استطاع أن ينتج 1,9 فولتاً من الكهرباء . 

أما خلية الكادميوم ، التي اخترعها عام 1839 المهندس الكهربائي الأمريكي والإنجليزي المولد إدوارد ويستون (1850 – 1936) فتنتج 1,0186 فولتاً من الكهرباء.

 

وفي عام 1908 قبل بها المجتمع العلمي كفولتية معيارية تعرف باسم خلية وستون المعيارية ، وتتألف من قطب سالب من الزئبق (كاثود) وقطب موجب يتكون من خليط من الكادميوم والزئبق (الأنود) ويتكون المنحل من محلول كبريتات الكادميوم . 

أما خلية كلارك المعيارية التي اخترعها المهندس الكهربائي الإنجليزي جوسيا كلارك (1822 – 98 ) قبل ذلك ب 21 عاماً (أي عام 1872) فهي تستخدم الزنك بدلاً من الكادميوم .

 

المركمات

تتوقف الخلية الأولية عن العمل حين تفرغ شحنتها بالكامل .  وهناك نوع آخر من الخلايا يسمى الخلية المختزنة أو المركم الكهربائي يمكن أن إعادة شحنها . 

ويعتبر هذا المركم الذي يتألف من الرصاص والحمض ، اخترع عام 1859 على يد الكيميائي الفرنسي غاستون بلانيت (1834 – 89) من النوع الأقدم والأكثر استخداماً حتى الآن . 

يتألف هذا المركم من قطب واحد (أو صفيحة واحدة) من الرصاص وواحد من الرصاص المغلف بأكسيد الرصاص المغطس في منحل من الحمض الكبريتي . 

 

يستخدم هذا النوع من البطاريات في معظم المركبات .  أما المركم القلوي الذي يتكون من النيكل والحديد أو خلي ني – في ، فهو نوع آخر اخترعه عام 1900 المخترع الأمريكي توماس إديسون (1847 – 1931) . 

حين تفرغ شحنة المركم يمكن ربطه بتيار مباشر وإعادة شحنه .  على سبيل المثال حين يدور محرك مركبة فإنه البطارية تشحن بشكل متواصل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق