الطب

كيفية الحفاظ على سلامة القلب

2013 أنت والسكري

نهيد علي

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الطب

مثل ما تقوم به من تمارين رياضية للمحافظة على صحة العضلات، يمكنك أن تحافظ على صحة قلبك بالتعرف على طرق ممارسة الرياضة التي تشارك فيها جميع أعضائك، وهذا ما يسمى الأسلوب الشمولي، مع مراعاة الأهمية المطلقة للقلب الذي يحتل مكانة المَلِك بالنسبة لبقية الأعضاء.

وتمثل التمارين الهوائية حجر الأساس لتمارين المحافظة على اللياقة، إلى جانب تأثيرها على توليد الطاقة وإطالة فترة الحياة، فأنت تحتاج إلى قدرات إضافية من الرئتين والقلب في عملك اليومي على الدوام وبدون انقطاع. فرغم حدوث الرشح أو هجمة البرد أو الالتهاب الرئوي فإنها لن تكون مصدر إزعاج إلا عند إحداثها القصور في الاستقلاب مما يجعل جسمك لا يقاوم العدوى.

ويمكنك الحصول على نتائج طبية ممتازة بممارسة الرياضة التي تجهد القلب والأوعية لمدة 60 دقيقة كل يوم، وعندما يعتاد جسمك على مثل هذا الجهد يمكنك أن تزيد من شدة التمرين، مع مراعاة قدرة جسمك على التحمل، ويفضل أن تكون التمارين من النوع الذي يتحمل فيه جسمك الأثقال، ولاسيما المشي السريع (بسرعة 4 أميال في الساعة على الأقل)، والمشي بين قرية وأخرى والجري غير السريع واستعمال الألواح المتزحلقة على الأرض أو على الثلج أو على الماء ولعب كرة السلة أو كرة القدم أو كرة المضرب أو كرة الحائط (سكواتش).

إن ممارسة التمارين على نحو روتيني وصارم (لمدة 15 – 20 دقيقة تقريباً) يؤدي لنتائج جيدة في حرق الدهن وتحرير الطاقة، وهو أفضل ما يمكنك أن تفعله للوقاية من أمراض القلب، باعتبارك سكري

 

ومن الأعمال الإضافية الكبيرة الأهمية التي يمكنك أن تمارسها كل يوم المشي جيئة وذهاباً بين زاويتين من زوايا الحديقة، وصعود الأدراج والنزول منها أثناء عملك في مكتبك، وقيادة الدراجة الهوائية. فكل ذلك يزيد من مقدار الجهد الذي تبذله كل يوم.

وعليك أن تجد أنشطة يمكن أن تواظب عليها وتستمتع بالقيام بها، وأن تجعل من القيام بتلك الأنشطة إحدى الأولويات لديك، فتكون بالنسبة لك من العناصر الهامة في حياتك اليومية، مثلها مثل تناول الطعام والنوم، فهل أنت على استعداد لتخصيص الوقت اللازم لتحسين صحتك، فالفوائد تستحق التضحية بالوقت.

ويمكنك أن تنضم إلى فريق رياضي يناسب اهتماماتك ويحسن من صحتك، وعندها عليك أن تتأكد من أن الأنشطة التي تخطط للقيام بها تتماشى وتتواءم مع قدراتك ومع عمرك ومع العوامل الأخرى المتعلقة بك، فإذا كنت قد بلغت أو تجاوزت الأربعين من العمر فمن الأسلم لك أن تجري اختبار جهد للتعرف على مستوى الجهد الذي يمكن لقلبك أن يتحمله، وذلك قبل البدء بالقيام بالتمارين الروتينية، كما ينبغي عليك أيضاً أن تجري اختبار جهد، إذا كان في أسرتك سوابق الإصابة بأمراض قلبية، وذلك قبل البدء بالقيام بالتمارين الروتينية.

 

السرعة القصوى لضربات القلب

لكي تعرف السرعة القصوى لضربات القلب الملائمة لإجراء التمرين، ما عليك إلا أن تطرح عمرك بالسنوات من 220 ضربة (أو نبضة) بالدقيقة، وعلى هذا إذا كان عمرك 40 عاماً فإن السرعة القصوى لضربات القلب التي يوصي الأطباء ببلوغها أثناء التمارين ستكون (220-40=180) ضرية بالدقيقة.

وعليك أن تجعل هدفك الوصول إلى 70% – 80% من السرعة القصوى لضربات القلب، وأن تبقى على تلك السرعة لمدة 20 دقيقة في كل حصة، فإذا كان عمرك 40 عاماً، فإن السرعة القصوى لضربات القلب سنكون 180 ضربة في الدقيقة وعليك أن تمارس التمرينات إلى توصل ضربات القلب إلى ما بين 70% من السرعة القصوى لضربات القلب (126 ضربة بالدقيقة) و80% من السرعة القصوى لضربات القلب (153 ضربة بالدقيقة)، وأن تستمر في تلك الممارسة لمدة 20 دقيقة. فإذا استطعت أن تقوم بتلك التمارين ثلاث مرات أسيوعياً فستحصل على المنافع الجمة التي يقدمها هذا النظام.

ومن المنافع التي تقدمها ممارسة التمارين التي تستهدف الوصول إلى سرعة القلب المستهدفة، أنها تعطيك تلقائياً تقييماً لمستوى اللياقة التي تتمتع بها، ومع تحسن لياقتك، يتوجب عليك زيادة التمارين الصارمة التي تستطيع القيام بها حتى الوصول إلى السرعة المستهدفة، مما يساعدك على الوصول إلى الأهداف التي حددتها للياقتك، وذلك سيشجعك على بذل المزيد من النشاط، واكتشاف الإمكانيات الجسدية التي تتمتع بها باعتبارك سكرياً لديه شكوى قلبية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق