الفيزياء

كيفية اكتشاف العالم “بنيامين فرانكلين” مانعة الصواعق ومدى أهميتها في المحافظة على المباني

2006 وجدتها

ريتشارد بلات

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

العالم بنيامين فرانكلين مانعة الصواعق أهمية مانعة الصواعق الفيزياء

زااااب! مع قصف الرعد، تضرب صاعقة برقية أحد المباني العالبية.

ويحتاج الأمر إلى تجربة تتسم بالجرأة والشجاعة من أحد رجال الدولة الأمريكيين، وهو بنيامين فرانكلين، لإثبات أن البرق ما هو إلا نوع من الكهرباء، وأن يبتكر وسيلة للحماية منها.

 

ولكن من هو بنيامين فرانكلين؟

بالرغم من أنه كان كاتباً وناشراً، فإن بنيامين فرانكلين (1706- 1790) اشتهر بكونه أحد رجالات السياسة الأمريكية

فقد قام بالكثير لمساعدة بلاده على التحرر من الحكم البريطاني في انقلاب العام 1776.

كان فرانكلين عالماً ومخترعاً أيضاً، وفي العام 1752 استهوته الكهرباء المكتشفة حديثاً.

 

نوع خاص من الطائرات الورقية

كان فرانكلين واثقاً تماماً من أن العواصف الرعدية كانت كهربية، لذا صمم تجربة تتسم بالجرأة رغم بساطتها.

لقد كانت تجربة خطيرة للغاية، لذا لا تحاول تكرارها بنفسك!

لقد كانت تجربة فرانكلين أن يطير طائرة من نوع خاص خلال إحدى العواصف، فقد أراد أن يرى ما إذا كانت الكهرباء الصادرة عن العاصفة الرعدية ستسير في السلك الرابط للطائرة أو لا.

 

حرير الأمان

كانت الطائرة تحتوي على سلك حاد مدبب مثبت فيها لجذب الكهرباء. كما احتوت على جهاز أمان عبارة عن شريط من الحرير مثبت في نهاية الخيط.

ولأن الكهرباء لا تسري خلال الحرير، فإنه بإمساك الشريط وليس الخيط حمى فرانكلين نفسه من الصدمة إذا ما ضربت الصاعقة.

ومع ارتفاع الطائرة بين السحب، ضرب البرق وانتقلت الكهرباء إلى أسفل السلك الرابط للطائرة، وتطاير الشرر من المفتاح- تماماً كما تنبأ فرانكلين!

 

لحظة الإلهام لدى فرانكلين

عندما تضرب الصاعقة المبنى فإنها تسري بشكل طبيعي إلى أسفل نحو الأرض عبر الأخشاب والطوب والأجحار.

ولأن هذه المواد لا توصل الكهرباء بشكل جيد، فإن الكهرباء تسخن هذه المواد بدرجة كبيرة، فيحترق جزء كبير منها.

 

ولكن إذا انسابت الكهرباء عبر حزام معدني سميك، وهو موصل جيد للكهرباء، فإن البرق لن يولد أي حرارة تذكر.

وقد أثبتت تجربة فرانكلين صحة ذلك.

 

وجدتها! أدرك بنيامين  فرانكلين أن هناك طريقة بسيطة للغاية لوقف إتلاف البرق للمباني الشاهقة.

وللتأكد من أن البرق سيضرب الحزام المعدني وليس أي جزء آخر في المبنى، ثبت فرانكلين مسماراً ضخماً في أعلى المبنى.

ونظم وضعه بحيث يكون مركباً على أعلى نقطة في المبنى.

 

حماية المباني

اعتقد فرانكلين بشكل جازم أن مانعات الصواعق ستعمل لدرجة أنه ركب بعضها على المباني الهامة في فيلادلفيا قبل أن يقوم بتجربته.

وبعد لحظة الإلهام التي واتته في العاصفة ، أصبح متيقناً تماما – كما أصبح الجميع .

لقد كان الناس في الماضي يحاولون حماية أنفسهم من العواصف الرعدية باستخدام السحر والرقى.

 

فتارة يدقون أجراء الكنائس، وتارة يحتفظون في بيوتهم ببعض الأعشاب، أو بعصافير الدوري، أو حتى قطع الفحم الحجري من نيران أوقدت صيفاً، إلخ. على أن أياً من تلك العلاجات لم يكن ناجعاً.

أما بعد تجربة فرانكلين ، فقد قام الجميع بتثبيت قضبان حادة على سطوح منازلهم، الأمر الذي أثبت فعاليته .

واليوم تتم حماية كافة المباني الشاهقة بهذه الطريقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق