علم الفلك

كوكبتا أبو سيف والجبل

2014 دليل النجوم والكواكب

السير باتريك مور

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

علم الفلك

هاتان الكوكبتان اللتان تقعان في أقصى الجنوب جديرتان بالذكر فقط لأنهما تحتويان على سحابة ماجلان الكبرى. في كوكبة أبو سيف نجم واحد فقط يزيد قدره النجمي عن الدرجة الرابعة، وهو النجم α (ألفا) وقدره النجمي 3.27.

وهو نجم ثنائي قريب جداً، كما أن هناك نجماً قدره النجمي 9.8 بفاصل زاوي 7.‘‘77 . أما النجم β (بيتا) (عند المطلع المستقيم 05 ساعات و33.6 دقيقة، والميل ‘29 -62°) فهو نجم متغير قيفاوي يتراوح قدره النجمي بين 3.7 و4.1 ودورته المدارية 9.84 أيام.

ويمكن مقارنة هذا النجم بالنجم δ (دلتا) (قدره النجمي 4.35). أما كوكبة الجبل فهي أيضاً أقل شأناً، فنجمها الألمع يبلغ قدره النجمي 5.1 فقط.

وكان اسمها في الأصل الجبل المائدي (Table Mountain)، ولكن مع الزمن تم إسقاط كلمة المائدة من الاسم. على أي حال من الصعب معرفة لماذا أفردت هذه الكوكبة ككوكبة منفصلة.

 

تبعد سحابة ماجلان الكبرى 170,000 سنة ضوئية وهي تعد بالنسبة للفلكيين أحد أهم الأجسام في السماء. وتحتوي السحابة على مختلف أنواع الأجسام، لا سيما سديم العنكبوت الرائع ويسمى أيضاً 30 أبو سيف وهو الجزء الألمع في السحابة بأكملها وحتى أنه يمكن التعرف عليها بالعين المجردة.

وهو أكبر سديم انبعاثي معروف لدينا، فلو كان هذا السديم قريباً منا مثل السديم العظيم في كوكبة الجبار لألقى بظلاله علينا. وقد تم مشاهدة العديد من النجوم المستعرة في السحابة، وفي عام 1987 كان هناك انفجار نجمي فوق مستعر زاد قدره عن الدرجة الثالثة، ولكنه أصبح في الوقت الحالي خافتاً جداً.

وعلى الأغلب أنه لم يُدرس جسم بكثرة مثل هذا الجسم. وربما من المتوقع أن ينتج هذا النجم نجماً نباضاً ولكن لم يظهر شيء حتى الآن. وبشكل غير متوقع فإن النجم الذي انفجر كان نجماً عملاقاً أزرق وليس نجماً أحمر.

 

والسحابة شديدة الوضوح بالعين المجردة، حتى أن ضوء القمر لا يستطيع أن يخفيها. وتظهر علامات على أن شكلها لولبي قضيبي، رغم أنها في السابق كانت تعد منظومة غير منتظمة. وهي حتى الآن تعد ألمع جسم لا مجري يمكن رؤيته بأدوات بصرية، وطالما أسِف الفلكيون الأوروبيون أنها تقع في أقصى الجنوب.

تحتوي السحابة الكبرى أيضاً على النجم المتغير S أبو سيف الذي يعد أكثر لمعاناً من الشمس بمليون مرة على الأقل، ولهذا فهو أكثر النجوم قوة من بين النجوم التي نعرفها، إلا أنه بهذه المسافة التي يبعدها فهو خافت جداً يحيث لا يُرى بالعين المجردة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق