إسلاميات

قصة خروج ماء زمزم من الأرض

1994 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الخامس

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

ماء زمزم إسلاميات المخطوطات والكتب النادرة

كان نبينا إبراهيم عليه السلام مسافرا مع زوجته هاجر ومعهما ابنهما إسماعيل، وهو صغير تحمله أمه على كتفها، وكانا يحبانه حبا شديدا.

وعندما مروا بواد، هو مكان مكة المكرمة الآن، قال إبراهيم لزوجته هاجر: سوف أتركك أنت وابننا إسماعيل في هذا المكان، وكان الوادي خاليا من الزروع ولا يمر به أحد من الناس.

فقالت له هاجر: «يا إبراهيم، إلى أي شيء تكلنا (أي تتركنا)؟ إلى طعام تكلنا؟ إلى شراب تكلنا؟.

فلم يرد عليها إبراهيم عليه السلام، فقالت هاجر: «آالله أمرك بهذا»؟ قال: «نعم».

 

وهنا نعرف إيمان هاجر القوي فإنها لما علمت بأن الله أمر إبراهيم أن يتركها مع ابنها في هذا المكان أيقنت أن الله سيحفظها وابنها فقالت لابراهيم عليه السلام: «إذن لا يضيعنا الله فاذهب أنت.

فلما أراد إبراهيم أن يتركهما دعا ربه فقال: كما جاء في القرآن الكريم:(رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ) (إبراهيم: 37).

 ولما ترك إبراهيم هاجر وإسماعيل بدأت هاجر تحس بالعطش، لأنه لم يبق من الماء الذي كان معها شيء. ثم بدأ الصبي الصغير إسماعيل يصيح ويريد من أمه أن ترضعه أو تسقيه الماء.

 

ولكن هاجر لا تستطيع أن ترضعه لأنها لما عطشت وجاعت انقطع لبنها. ثم زاد صياح وصراخ إسماعيل، فقامت هاجر تجري تبحث عن الماء، فصعدت على جبل اسمه «الصفا» فلم تر شيئا، ولم تر أحدا من الناس.

فنزلت ثم صعدت على جبل آخر اسمه "المروة" فلم تر شيئا، ثم عادت إلى الصفا ثم إلى المروة تذهب وترجع سبع مرات، وكانت تدعو الله أن يرزقها الماء لتشرب هي وابنها حتى لا يموت ابنها ثم هي تموت أيضا.

فاستجاب الله دعاءها فأرسل الملك جبريل عليه السلام، فضرب الأرض فخرج منها الماء بقدرة الله تعالى، فلما رأت هاجر الماء يخرج كثيرا عند رجل ابنها إسماعيل أسرعت إليه وهي فرحة مسرورة وأخذت تزم الماء- أي تضمه- خوفا من أن يذهب في الأرض

 

ولذلك سمي «ماء زمزم». ثم سقت ابنها وشربت وشكرت الله تعالى. وبعد ذلك استمر الماء يخرج من هذه البئر العظيمة، ثم بدأ الناس يأتون إلى بئر زمزم يشربون ثم أمر الله تعالى إبراهيم أن يعود إلى هاجر، فعاد إليها.

فلما كبر ابنه إسماعيل أمره الله أن يبني الكعبة المشرفة التي يحج إليها المسلمون، فبناها هو وابنه إسماعيل عليهما السلام. وما زال هذا الماء يخرج من زمزم حتى اليوم، وهو ماء مبارك.

 

والحجاج عندما يذهبون إلى بيت الله الحرام يشربون من هذا الماء المبارك. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «خير ماء على وجه الأرض زمزم».

ويقول النبي، صلى الله عليه وسلم،: «ماء زمزم لما شرب له، إن شربته تستشفي به شفاك الله، وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق