التاريخ

قصة الدجال الراهب “راسبوتين”

1995 أمراض لها تاريخ

حسن فريد أبو غزالة

KFAS

قصة الدجال الراهب راسبوتين التاريخ المخطوطات والكتب النادرة

والتاريخ حافل بأخبار هؤلاء الدجالين، وكل له قصة ورواية وطريقة، وربما كان أشهر هؤلاء جميعاً وزعيمهم الذي لا يبارى هو رجل روسي يدعونه "راسبوتين"، وهذا ليس هو اسمه الحقيقي، وإنما هو لقبه في اللغة الروسية الذي يعني "الداعر".

أما اسمه الحقيقي فهو "جريجوري جمفتش"، عاش في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن الحالي بين عامي 1872/1916، لقد كان راهباً أو هو قد ادعى الرهبنة في ريف بلاد الروس، ثم كان أن طلع على الناس بادعاء القدسية، والاتصال بالرب الذي أوحى له بأن غفران الرب يكون بممارسة الخطيئة.

وعلى قدر حجم الخطيئة يكون مقدار غفران الله، وكأنه بهذا يدعو الناس إلى الدعارة، والانغماس فيها بعد أن يلبسها ثوب مرضاة الرب وغفرانه، لهذا فقد استحق لقب الراهب الداعر أو الراهب راسبوتين بلغتهم.

كان ذلك في زمن القيصر "نقولا الثاني" آخر من تولى العرش في عهد القياصرة – الذين أطاحت بهم الثورة البلشفية عام 1917 بسبب الفقر والجهل والمرض التي شاعت في زمانهم، فكان أن سعى راسبوتين هذا إلى الدخول إلى بلاط القيصر الموبوء بالفضائح.

 

فوجد في مرض ولي العهد "اليكسي الصغير" ذي السنوات الثلاث من العمر ثغرة يتسلل منها إلى البلاط القيصري، فقد كان الصبي يعاني من مرض يسمونه "الهيموفيليا" وهو يعرف في العربية باسم النزاف، أو يترجم حرفياً إلى محب الدم، لأن المريض به ينزف إذا ما جرح دونما توقف، فدمه لا يتجلط أبداً، وما يزال ينزف المريض إلى أن يموت ولا حيلة لوقف نزيفه.

لقد عجز أطباء ذلك الزمان عن شفاء مرض ولي العهد اليكسي الذي أخذ المرض عن أمه القيصرة "اليكسندرا"  وهي حفيدة الملكة "فيكتوريا" ملكة بريطانيا العظمى، فالمرض تورثه النساء إلى أبنائهن الذكور فقط دون الإناث، لأن الأنثى تحمل أسباب المرض فقط ولكنها لا تمرض دون الذكور الذين لا يورثونه من بعدهم.

 

ثم كان أن توقف النزيف عند أليكسي" على يد "راسبوتين" لسبب أو لآخر، فدخلت القناعة عقل الإمبراطورة بمعجزات راسبوتين وقدراته، مما سمح له أن يعيث في الأرض فساداً ودعارة بعدها، حتى كان من أسباب قيام الثورة الروسية بعد أن مات الدجال بثمانية شهور فقط … مات قتلاً على يد أمير من الأمراء الروس كان اسمه "يوسوبوف" الذي امتلأ قلبه حقداً عليه، وكراهية له، لكثر ما عاث في الأرض فساداً متستراً بدجلة هذا بعد أن ألبسه ثوب الرهبنة.

هذه قصة الدجال الراهب راسبوتين التي ربما كانت من أشهر قصص الدجل في التاريخ، ولكنها ليست الوحيدة على أية حال، الناس وبسطاتهم هي التي ترعى الدجل، وتشجع قيام الدجالين في كل زمان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق