أدوات

قصة ابتكار النظام الصوتي الشخصي بواسطة العالم “ماسورا إيبوكا”

2006 وجدتها

ريتشارد بلات

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

النظام الصوتي الشخصي ماسورا إيبوكا أدوات التكنولوجيا والعلوم التطبيقية

ظلت الموسيقى النقالة حلماً حتى إطلاق جهاز الاستريو الشخصي في العام 1979.

وربما ينظر بعضنا إلى أجهزة " الووكمان " الصغيرة لتشغيل الأشرطة كاختراع يمثل ابتكاراً أصيلاً، إلا أنها في الواقع لم تكن تحمل أي تقنية جديدة.

كما لم تؤد ومضة عبقرية أو لحظة اكتشاف إلى التوصل إليها، وإنما أتت الفكرة من رجل أعمال أراد أن يخفف من وطأة الملل في الرحلات الجوية الطويلة التي يقوم بها .

 

ولكن من هو ماسورا إيبوكا؟

ولد صاحب فكرة " سوني ووكمان " في طوكيو (1908-1977) ، ودرس الهندسة في الجامعة قبل أن يؤسس الشركة التي أصبحت فيما بعد شركة سوني العام 1946.

وقد كان له الفضل مع شريكه أكيو موريتا (1921-1999) في الريادة في مجال أجهزة التسجيل والتلفاز والمذياع الصغيرة، وهي التي أكسبت اسم سوني الشهرة في جميع أنحاء العالم.

 

فكرة جيدة واحدة ، وفريق من المخترعين

باعتباره رئيساً لشركة سوني، كان إيبوكا يقضي الكثير من وقته متنقلاً بالطائرة بين الأقطار المختلفة لحضور اجتماعات عمل هنا وهناك.

ولكسر حدة الملل في رحلاته تلك، سأل مهندسي سوني في فبراير من العام 1979 ما إذا كان بإمكانهم تصنيع مشغل أشرطة تسجيل يمكن وضعه في الجيب لكي يتمكن من سماع موسيقى بصوت مجسم عالي الجودة بدون إزعاج المسافرين الآخرين. 

استغرق الأمر من فريق قسم التسجيلات بالشركة أربعة أيام فقط لبناء نموذج.

 

تصنيع جهاز الاستريو الشخصي

كانت سوني تبيع بالفعل أجهزة تسجيل صغيرة للصحفيين، لذا قام مهندسوها بإزالة دوائر التسجيل من تلك الأجهزة، واستبدالها بدوائر تجعل الصوت مجسماً.

وقد أبهجت الموسيقى العالية الجودة التي أصدرتها تلك الأجهزة كلاً من ماسورا إيبوكا و أكيو موريتا، الذي كان يشغل وقتها رئيس إدارة التسويق بالشركة .

ولفرط تحمسه، أمر موريتا مهندسي الشركة بالاستعداد لبيع الأجهزة في بداية العطلة الصيفية، التي لم يكن قد بقي عليها سوى أربعة أشهر.

 

كما طلب أن تكون الأجهزة رخيصة الثمن بحيث يمكن للطلبة شراؤها .

وقد أزعج ذلك المهندسون ، فأخبروا رئيسهم أنه لكي يصلوا بالسعر إلى هذا الحد من الإنخفاض، فإن عليهم أن يحققوا مبيعات تصل إلى 300,000 جهاز، وهو ضعف مبيعات سوني من أفضل موديلاتها.

 

قصة نجاح

تسابق المهندسون لتصنيع الأجهزة الجديدة قبل انتهاء مهلة عطلة الصيف.

وتم إطلاق الجهاز الجديد، الذي سمي "ووكمان" في يونيو من العام 1979، بتصميمات طريفة يرتديها المجدفون والمتزلجون وراكبوا الدراجات الهوائية .

لم يكن هناك وقت لعمل اختبار للسوق للوقوف على درجة تقبل الناس للتصميم، ومر شهر بدون أن يبع أصحاب المحلات سوى عدد من تلك الأجهزة.

 

إلا أن فترة التوجس تلك أعقبتها موجة شراء عارمة، كانت أسرع من قدرة سوني على تلبية الطلب على الأجهزة، وأصبحت أجهزة " ووكمان " أكبر قصة نجاح للشركة .

وبحلول العام 1998، كانت سوني قد باعت منها قرابة 250 مليون جهاز.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق