الفيزياء

علم الإلكترونيات الضوئية

1998 تقرير1996 عن العلم في العالم

KFAS

علم الإلكترونيات الإلكترونيات الضوئية الفيزياء

كثر الحديث خلال السنوات الأخيرة عن حقيقة كوننا نعيش في عصر المعلومات. غير أن ثورة المعلومات، التي تشمل الحواسيب وتقانات الاتصالات، كما تشمل الآن الوسائط المتعددة، لا يمكن فصلها عن ثورة المواد.

فالمواد الإلكترونية والفوتونية تشكل أساس منظومات المعلومات والاتصالات، وأساس القدرة الوظيفية المتعاظمة لهذه المنظومات.

وقد استلزم الوصول إلى المستويات الحالية للعمل في الإلكترونيات المكروية ومنظومات الاتصالات السلكية واللاسلكية توليد إشارات كهربائية وبثها ثم التحكم فيها وتضخيمها وتحويلها. وقد تحقق كل واحد من هذه التحسينات بمساعدة مواد جديدة تمامًا أو بإدخال تحسين في تقانات التجهيز.

وقد أدى الانفجار في المعلومات والحاجة إلى نقل كميات كبيرة من البيانات إلى استحداث الفوتونية photonics، وهي عملية تحمل فيها المعلومات بوساطة نبضات من الضوء.

وتتألف هذه التقانة من شعيرة توجيه مصنوعة من زجاج السليكا تنقل نبضات الضوء المنبعثة. وهي وسيلة أكثر كفاءة لنقل المعلومات من نقلها عن طريق إرسال نبضات من إشارات كهربائية عبر الكابلات المحورية.

والمواد المستخدمة لهذا الغرض هي أشباه الموصلات المركبة، مثل أرسنيد-فوسفيد-الإنديوم-الكاليوم، الذي تصنع منه مادة الليزر المستخدم في نقل الضوء والزجاج الفائق النقاوة، وهذا الأخير تصنع منه شعيرات التوجيه.

 

وقد أسهمت الشعيرات الزجاجية بالفعل إسهامًا كبيرًا في الاتصالات الهاتفية عبر مسافات طويلة، كما أسهمت على المستوى المحلي وحتى على مستوى الاتصالات التي تتم داخل المكنات. وتقدمت الفوتونية بسرعة كبيرة منذ ظهور الليزر في عام 1958 وهي مدينة بالكثير لعلم وتقانة المواد، اللذين استحدثا أشباه الموصلات المركبة والزجاج الفائق النقاوة لجعل ذلك ممكنًا.

ويستفيد علم الإلكترونيات الضوئية من التطورات التي حدثت في فيزياء الحالة الصلبة ومكنت من إيجاد وسائل جديدة لاستخدام الإلكترونات والفوتونات.

وقد نمت الإلكترونيات الضوئية بسرعة خلال السبعينات عقب تطوير الألياف الضوئية المنخفضة التكلفة المصنوعة من المرو، وظهور الليزر الذي يعمل بأشباه الموصلات ذات البنية غير المتجانسة المزدوجة، والذي يسّر حدوث التذبذب المستمر عند درجات الحرارة العادية.

وأدت هذه الفتوحات العلمية إلى إجراء بحوث وتطويرات كبيرة في ميدان الاتصالات الضوئية، التي تمثل أحد التطبيقات الرئيسية للإلكترونيات الضوئية.

 

وقد تباطأ معدل التقدم بعض الشيء مع انتشار شبكات الاتصالات بشكل عام في هياكل البنى الأساسية للدول ذات الاقتصادات المتقدمة. غير أن تكلفة العناصر الأساسية في نبائط الإلكترونيات الضوئية ما زالت مرتفعة. وتبذل حاليًا جهود من أجل إنتاج مكونات عالية الأداء بتكلفة منخفضة.

وفي القرن الحادي والعشرين يتوقع أن توفر النبائط الإلكترونية الضوئية (الذاكرات الضوئية، وسائل العرض، والدارات الضوئية المتكاملة، الصور الفوتوغرافية الثلاثية الأبعاد) الأساس لتقدم الكثير من التقانات. ويتوقع أن تؤدي الفتوحات في الإلكترونيات الضوئية إلى جعلها إحدى التقانات المهمة إلى جانب الإلكترونيات في القرن الحادي والعشرين.

وتشكل الإلكترونيات الضوئية العمود الفقري للهياكل الأساسية للمعلومات في العالم وفي الاقتصادات الوطنية، ويظهر أكبر تأثير لها حتى الآن في مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية.

إن توافر إمكانات الاتصالات السريعة الانتشار والمنخفضة التكلفة والعالية السرعة واقترانها بتخزين كميات هائلة من المواد الرقمية للصوت والفيديو يُرسي الأساس للاتصالات بوساطة الوسائط المتعددة وطرق المعلومات السريعة superhighway.

 

وتعد أسواق الإلكترونيات الضوئية صغيرة نسبيًا في الوقت الحالي، وتتضمن أساسًا شاشات العرض المسطحة displays، للحواسيب المحمولة  laptop computers. غير أن المكونات الإلكترونية الضوئية تمثل أهمية بالغة لمجموعات كاملة من المنتجات (أجهزة تشغيل الأقراص الصغيرة).

ولا يمكن صنع هذه المنتجات من دونها. ومن ثم، فإن تقانة الإلكترونيات الضوئية مسؤولة عن إيجاد أسواق تبلغ قيمتها نحو 50 بليون دولار أمريكي (في عام 1994)، سترتفع إلى 200 بليون دولار أمريكي على مدى السنوات العشر القادمة.

ويمكن أن تصل قيمة المبيعات السنوية من المكونات الإلكترونية الضوئية (شاشات العرض بصفة أساسية) في الولايات المتحدة وحدها إلى 50 بليون دولار في السنوات الأولى من القرن القادم وإلى 100 بليون بحلول العام 2013.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق